رئيس التحرير: عادل صبري 11:27 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حقوقيون: استقالة وزير العدل لن تجعل ابن عامل النظافة قاضيا

حقوقيون: استقالة وزير العدل لن تجعل ابن عامل النظافة قاضيا

الحياة السياسية

أحد عمال النظافة

حقوقيون: استقالة وزير العدل لن تجعل ابن عامل النظافة قاضيا

نادية أبوالعينين 12 مايو 2015 14:24

“الاستقالة وحدها لا تكفى".. شعار رفعه  عدد من الحقوقيين ردا على تقديم وزير العدل، محفوظ صابر استقالته، على خلفية الهجوم على تصريحاته، والتى قال فيها " تعيين القاضى لابد أن يكون من وسط محترم وتعيين ابن عامل النظافة بالقضاء حيحصله حاجات كتيرة اكتئاب نفسي، وأن القاضى له شموخه ويجب أن يكون مستند لوسط محترم ماديا ومعنويا".

 

وتسببت تصريحات محفوظ في إثارة حفيظة قطاعات واسعة من الشعب المصري، لما اعتبرها الكثيرون تكريسا لعدم المساواة وإهدار لمبدأ تكافؤ الفرص، والبعض ذهب إلى أنها مخالفة للدستور المصري بتعديلاته.

 

اقرار بالواقع

 

 محمد عبد العزيز، مدير مركز الحقانية للمحاماة والقانون، اعتبر أن الاستقالة لا تعنى تغيير التصريحات التى قالها وزير العدل، لكونها تعبر عن فكر داخل منظومة القضاء.

 

وأضاف عبد العزيز لـ"مصر العربية"، أن إعلان الفكر بشكل فج كان إقرار بالواقع الذى تتعامل به المنظومة القضائية فى مصر، وأن الاستقالة لا تعنى السماح لابن عامل النظافة أن يكون قاض.

 

وأشار إلى أن الواقع الذى أقره وزير العدل لابد من تغييره ومحاسبة كل من يعلن تلك الأفكار، وفضح أى إجراءات من شأنها اضطهاد اجتماعى ضد المواطنين، مؤكدا على استمرار البلاغ المقدم من المركز ضد الوزير السابق، بتهمة الحض على التمييز والكراهية وازدراء طائفة من الناس.

 

وأكد البلاغ الذ تقدم به المركز، أن تصريحات وزير العدل تعد جريمة وفقا للدستور وقانون العقوبات، مشيرا إلى أنها ينطبق عليها نص المادة 176 من قانون العقوبات التي تعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة لكل من حرض بإحدى الطرق المتقدم ذكرها على بغض طائفة أو طوائف من الناس أو على الإزدراء،إذا كان من شأن هذا التحريض تكدير السلم العام.

 

واستبعد عبد العزيز تعيين الـ183 طالبا الذين رفض مجلس القضاء الأعلى تعينهم فى القضاء فى الفترة الأخيرة لمستواهم الاجتماعى، كنوع من التراجع عن تلك التصريحات.


المحاسبة واجبة

 

من جانبه، قال سيد صبحى، محامى بمركز نضال للحقوق والحريات، إن تصريحات وزير العدل السابق عبرت عن فكر منظومة القضاء، موضحا أن الاستقالة لا تنفى عنه ضرورة المحاكمة على تلك الكلمات لأن الدستور نص على وجوب محاسبة كل من يؤدى إلى زعزعة الاستقرار، كما يحاسب الشباب على تصريحات بحجة أنها تؤدى لهدم الدولة.


وأوضح صبحي، أن الاستقالة لا تعنى أن ابن عامل النظافة سيصبح قاضيا، متابعا :"هذا شئ مفروغ منه، نحن لم نرى ابن عامل نضافة يصبح قاضيا".

 

وحول تغيير فكر منظومة القضاء، أكد بداية التغيير تبدأ من التحقيق مع وزير العدل السابق، والسعى للرقابة وتعديل تطبيق القوانين، وفحص التعينات الأخيرة والتى تضمنت 3 وكلاء نيابة لوجود أحد اقاربهم مستشار، موضحا أن التقارير الأمنية حول المتقدمين للنيابة تدور حول الأقارب ووجودهم فى سلك النيابة والقضاء أم لا، مؤكدا أن المشكلة ليست فى القانون ولكن فى طريقة تطبيقه.

 

وقال المستشار مجدى الجوهرى، الخبير القانونى، إن الاستقالة ليست بالكافية، ولابد من تقديم اعتذار رسمى لكل عمال النظافة، مشيرا إلى أن الدستور كفل عدم التفرقة، لكن تصريحات وزير العدل جاءت لتساهم فى ضياع الحقوق، مؤكدا على ضرورة محاكمته لاستهانته بفئة من الشعب.

 

فيما أشار عبد الله خليل، المحامى بالنقض، أن تصريحات وزير العدل السابق يحاسب عليها بالسجن وفقا لنص المادة 161 مكرر، بالمرسوم بقانون رقم 126 لسنة 2011، والتى تنص على أن :”يعاقب بالحبس وبغرامة لاتقل عن ثلاثين ألف جنيه ولاتتجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بعمل أو بالامتناع عن عمل يكون من شأنه أحداث التمييز بين الأفراد أو ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة وترتب على هذا التمييز اهدار لمبدأ تكافؤ الفرص أو العدالة الاجتماعية أو تكدير للسلم العام .وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التى لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا ارتكبت الجريمة المشار إليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة من موظف عام أو مستخدم عمومى أو أى إنسان مكلف بخدمة عمومية".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان