رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المصالحة الفلسيطينة .. حلم وأدته الاتهامات المتبادلة

المصالحة الفلسيطينة .. حلم وأدته الاتهامات المتبادلة

الحياة السياسية

المصالحة الفلسطينية - أرشيفية

حصار مصر لحماس أضعف وساطتها

المصالحة الفلسيطينة .. حلم وأدته الاتهامات المتبادلة

محمد المشتاوي 12 مايو 2015 12:59

"جئنا إلى غزة بالمصالحة"، " حماس لا تريد تقدم المصالحة" تصريحان صدرا عن قيادات من حركة فتح في أقل من شهر الأول كان الأول 25 مارس الماضي والثاني 21 أبريل،  ليلخصوا ما آلت إليه آخر محاولة لتنفيذ  المصالحة الفلسطينية التي فشلت مرات عديدة، وسط آمال لا تتوقف عن اتمامها في يوم ما.

 

بنود المصالحة التي أجهضت أخيرا كانت تقضى بتشكيل حكومة موحدة و إجراء انتخابات بكافة أشكالها وأفشلها في النهاية الاتهامات المتبادلة بين حركة فتح التي ترى أن  حماس تريد أن تشكل فتح الحكومة وتظل السلطة الفعلية في يدها وبين حركة حماس التي تنفى هذه الاتهامات وترمى التهم على فتح.

 

الاتهامات طالت أيضًا مصر التي تتبنى الوساطة بين الفصيلين المتنازعين من 2007 على إثر قتال نشب بينهم انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة، فيرى مراقبون فلسطينيون أن انحياز مصر ضد حماس أضعف مساعي وساطتها .

 

وبدأ الدكتور عبدالقادر ياسين المؤرخ الفلسطيني والقيادي السابق بحركة الجهاد الإسلامي حديثه بتساؤل "كيف تتوسط مصر بين حماس وفتح وهي محاصرة قطاع غزة؟" .

 

وأضاف في تصريحات لمصر العربية أن الوسيط يجب أن يكون على مسافة واحدة من الأطراف المتنازعة وهو ما يفشل المصالحة .

 

"لن تنجح المصالحة الفلسيطينة إلا إذا أزيح الفيتو الإسرائيلي؛ لأن إسرائيل تمضي قدما تجاه منع المصالحة الفلسطينية، ولن تجني المصالحة ثمارا إلا بجهود عربية قادرة على معاقبة من يخرج عن الاتفاق" بحسب ما أردف ياسين.

 

وبين ياسين أن قيادات حماس البارزة لم تعد تزور مصر في الفترة الأخيرة لذلك يصعب تفعيل المصالحة.

 

ومع هذا رأى المحلل الفلسطيني أن آمال المصالحة لم تتوقف فلا أحد يختلف على أن جميع الاطراف لديها مصلحة في المصالحة و لا يمكن الحصول على مكاسب من إسرائيل الا بتوحيد الجبهة فأكبر ضرر على القضية الانقسام.

 

ديكتاتورية الديموجرافيا

 

العميد حسين حمودة الضابط السابق بأمن الدولة وصاحب موسوعة إسرائيل في أفريقيا اتفق مع عبدالقادر ياسين في أن مصر تمارس ضد حماس ما وصفها بديكتاتورية الديموجرافيا وإن لم يبرئ حماس من مسئولية بعض عمليات العنف في سيناء.

 

حمودة يعتقد أن بالرغم من أخطاء حماس فلا يمكن حصار قطاع غزة بهذه الصورة فمصر تخنق حماس بدلا من محاولة حل الخلافات الفلسطينية لأنها في رأي حمودة قضية داخلية وتمس الأمن القومي المصري .

 

واتهم حمودة حماس بالمساهمة في إفشال المصالحة الفلسيطينية بالتنصل من وعودها تارة وارتاكابها أعمالا استفزازيا أوقاتا أخرى .

تعنت فلسطيني

من جانب آخر رأى الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة أن مصر قدمت الكثير في ملف المصالحة الفلسطينية ولكن الفلسطينين أنفسهم من لا يرغبون في المصالحة وكل طرف يتعنت بطريقة .

 

"مصر صادقة في مساعيها للمصالحة الفلسطينية لأن من مصلحتها الاستقرار بين الفلسطينين وبعضهم والفلسطينين والإسرائيليين" يضيف حسين.

 

واختتم:"السعودية عندما استدعت الجانبين وأجلستهم في مكة ووضعت شروط مغلظة للاتفاق وتعهد الطرفان باحترامها ولم يلتزما بها في النهاية وهذا ليس فشلا للسعودية ولكن فشلا للطرفين.
اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان