رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حجازي: سنطبق القانون على من يقطع الطريق ويربك الدولة

حجازي: سنطبق القانون على من يقطع الطريق ويربك الدولة

الحياة السياسية

مصطفى حجازي

"الرئاسة": لا إجراءات استثنائية لمواجهة مظاهرات "الإخوان"..

حجازي: سنطبق القانون على من يقطع الطريق ويربك الدولة

الأناضول 17 يوليو 2013 19:37

قال مصطفى حجازي، المستشار السياسي للرئيس المؤقت عدلي منصور، إنه لن يكون هناك أي إجراءات استثنائية لمواجهة المظاهرات التي ينظمها أنصار جماعة الإخوان المسلمين للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه، والتي حدث بها أعمال عنف خلال الأيام الماضية.

 

وأضاف حجازي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم في قصر الاتحادية الرئاسي إن "التظاهر السلمي حق مكفول لكل المواطنين، ولكن التظاهر بقطع الطرق وإرباك الدولة فسيطبق عليه القانون، وما يقوله القانون في هذا الشأن ستلتزم به الرئاسة والدولة".


وأوضح أنه "لن يكون هناك أي إجراءات استثنائية لمواجهة تلك الأمور"، مشيرا إلى أن "الدولة حاليا يرأسها رجل قانون ولن يقبل بأي مخالفة للقانون بأي إجراء استثنائي بل يجب تأكيد الالتزام بالقانون".

 

ويعتصم مؤيدون لمرسي منذ 20 يوما بمنطقة رابعة العدوية ومنذ 16 في ميدان نهضة مصر غربي العاصمة، بدأ برفض رحيل مرسي، ثم بعد إقالته في الثالث من الشهر الجاري أصبح مطلبهم عودة مرسي للحكم وإطلاق سراح قيادات جماعة الإخوان المسلمين، والذين تم القبض عليهم عقب إقالته.


ويخرج بين الحين والآخر المعتصمون في مسيرات إلى أماكن حيوية في البلاد، منها القصور الرئاسية ومقار عسكرية وأمنية بهدف الضغط على السلطات لإعادة مرسي للحكم.


وعن عملية المصالحة الوطنية، قال حجازي إنها ستبدأ بعد نهاية مرحلة التأسيس الحالية للدولة المعاصرة أو ما يطلق عليه المرحلة الانتقالية، دون أن يحدد موعدا لانتهائها، موضحا أنها ستتم على مستويين الأول العدالة الانتقالية والثاني المصالحة الوطنية.


وأصدر الرئيس المصري المؤقت إعلانا دستوريا عقب توليه المنصب في الرابع من الشهر الجاري نص على تعديل الدستور أولا، ثم إجراء انتخابات برلمانية، وبعدها أخرى رئاسية، وفيما لم يضع الإعلان سقفا زمنيا للمرحلة الانتقالية في البلاد حدد فترات زمنية للخطوات الثلاثة السابقة لا تتجاوز إجمالا حوالي تسعة أشهر في حال إجراء الانتخابات الرئاسية بعد شهرين من انتخاب الغرفة الأولى للبرلمان الذي وفقا للإعلان ستجرى بعد قرابة سبعة أشهر.


وأضاف حجازي إن "العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية ستقوم عليها مؤسسات الدولة في الأساس، وأي جهود مجتمعية هي جهود مشكورة، ولكن الدولة المصرية هي الراعي للمصالحة وقبلها العدالة الانتقالية، ولذلك هناك حقيبة وزارية جديدة باسم العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية".


وأضاف "سيكون هناك ما يشبه مفوضية للمصالحة الوطنية وسيكون ذلك جسدا مؤسسيا سيحدد المعايير والملفات التي سيتم النقاش حولها وسيكون هناك حوار مجتمعي مع كل الأطراف"، دون إعطاء مزيد من التوضيحات عن تلك المفوضية.


وقال إن "المصالحة ليست بين فصائل أو تيارات سياسية تبادلت السلطة، ولكن هي مصالحة نريد منها تحقيق سلام مجتمعي ونقضي على كل ما يهدد هذا السلام المجتمعي".
وأوضح أن العدالة الانتقالية "ستشمل كل ما نتج عن الانظمة السابقة من مصادر تهديد للسلم المجتمعي والمصالحة، والجهود ستشترك فيها كل مؤسسات الدولة من الازهر والكنيسة والقضاء والاعلام ، ولن يستثنى أحد أو فصيل في أن يكون طرفا في المصالحة".
وتوقع مصطفى حجازي الانتهاء من تعديلات الدستور في غضون أربعة أشهر يدعو بعدها الرئيس منصور إلى انتخابات برلمانية خلال شهرين أو أكثر ، وبعد انتخاب البرلمان وانعقاده بأسبوع سيكون هناك دعوة لانتخابات رئاسية .
وعن تعديلات الدستور، قال حجازي "سيتم تعديل الدستور يتلافى أخطاء الدستور الماضي يبدأ بلجنة من خبراء قانون دستوري ثم عرض المشروع على لجنة تأسيسية من 50 عضوا من خلال ترشيحات كل قطاع من قطاعات المجتمع ويتم اختيارهم من خلال معايير واضحة سيتم الاعلان عنها".
وأشار إلى أن العمل بين اللجنتين سيكون تكامليا، وقال "سيكون هناك تواصلا دائما بين اللجنتين سواء لجنة الخبراء أو لجنة الخمسين من أجل صناعة دستور يقوم على توافق حقيقي وتواصل مجتمعي مع فئات المجتمع وسيكون للشباب دورا هاما في الحوار المجتمعي لضمان أن روح المواد التي يتطلبها المجتمع موجودة".
وعن أزمة سد النهضة الذي أعلنت أثيوبيا بدء بنائه على مجرى النيل الأزرق في شهر مايو الماضي، قال حجازي إن "قضية سد النهضة الأثيوبي قضية محورية وقضية المياه بشكل عام والأمن المائي على أولويات اهتمام الرئاسة".
وأضاف "يوجد تصور للتعامل مع تلك القضية ويوجد حاليا نائب للرئيس للعلاقات الدولية وهو الدكتور محمد البرادعي وقد تناقشنا في هذا الأمر اليوم وسيتم إعلان تفاصيله مستقبلا وفي وقت قريب جدا بعد وضوح الصورة وجمع الحقائق بشكل كامل".
ونفى حجازي ما تردد عن قيام البرادعي بزيارة إلى إسرائيل، عقب توليه منصب نائب الرئيس المصري. وقال "لا أتصور أن ما نشرته الصحف الإسرائيلية في هذا الشأن صحيح، ولم يصلني أن الدكتور البرادعي قد زار إسرائيل".
وعن العمليات العسكرية التي يشنها الجيش المصري في سيناء قال حجازي إن "هناك عمليات عسكرية في سيناء لتطهيرها من الإرهابيين ونحن وطن يدافع عن سيادته".
واعتبر المستشار السياسي للرئيس المصري أن تحليق الطائرات المصرية بالقرب من قطاع غزة "شأن عسكري يأتي في إطار حماية السيادة المصرية، ولن تسمح بخرق الأمن المصري في سيناء".
وعن محادثات كاثرين آﺷتون الممثلة العليا للشؤون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خلال زيارتها للقاهرة، قال حجازي "لقد أوضحنا لأشتون ولغيرها أن مصر تحاول أن تبني الوطن على الحقيقة والعدل".
وأضاف "الآن لدينا امتداد لثورة شعبية انتهى إلى ضرورة تغيير النظام القائم وهو ما تتفهمه أشتون التي رأت هذا الواقع واكدنا لها اننا بصدد بناء واقع دستور وتحقيق عدالة انتقالية وتعايش ثم الانطلاق إلى المستقبل".
والتقت أشتون اليوم بالرئيس المصري المؤقت عدلي منصور ونائبه للعلاقات الخارجية محمد البرادعي ووزير الدفاع عبدالفتاح السيسي في إطار عدة لقاءات تجريها المسؤولة الأوروبية مع القيادة المصرية وقوى سياسية أخرى.
وحول عدم شمول الحكومة الجديدة  للشباب، قال حجازي "إننا لا نتحدث عن تسكين الشباب وانما نريد تمكين للشباب لتكليف القيادات الشابة القادرة على تحمل المسئولية".
وأضاف أن "الحكومة الحالية أردنا فيها القدرة علي البدء الفوري في حل المشكلات القائمة، ولكن سيكون هناك إطار من الشباب متصل بالرئاسة يمكن الشباب الكفء أن يصل إلى الاماكن التي يستحقها على سلم المسئولية".
وعن اجتماع الرئيس المؤقت منصور بالحكومة أمس، قال حجازي إنه تم خلال الاجتماع التأكيد على أن المرحلة الحالية هي مرحلة تأسيس لها احتياجاتها ونريد الوقوف على حقيقة الامر في وزارة".  وأضاف "طلب الرئيس منصور من الوزراء تحديد موقف كل وزارة بكل شفافية وإعلانه أمام الرأي العام المصري".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان