رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب.. هجر المواطنون الأحزاب

لهذه الأسباب.. هجر المواطنون الأحزاب

الحياة السياسية

اجتماع الاحزاب- ارشيفية

لهذه الأسباب.. هجر المواطنون الأحزاب

نادية أبوالعينين 05 مايو 2015 16:23

 

"عدم الثقة فى الأحزاب، والظروف الاقتصادية، ورغبة الدولة فى الأنفراد بالسلطة، وسيطرة النخبة"، أسباب اعتبرها محللون وخبراء في حديثتهم لـ"مصر العربية" أنها دفعت المواطنين إلى العزوف عن المشاركة في الحياة الحزبية.

 

ورأوا أن ثورة الخامس والعشرين من يناير والحراك الشعبي بعدها لم يفلحا في إدخال المواطنين الأحزاب، بسبب ضعفها أحيانًا، وفقد الثقة فيها أحيانًا أخرى.

 

غياب الثقة

 

يقول سعيد صادق، أستاذ علم الإجتماع السياسى بالجامعة الإمريكية، إن الأمر يعود إلى رؤية المواطن أن الأحزاب ضعيفة، وله أسبابه فقبل ثورة 25 يناير عدد الأحزاب كان 26، وعقب الثورة وصل العدد إلى 96، مشيرا إلى أن الأحزاب الجديدة لم تثبت تواجدها حتى الأن فى الحياة في المشهد السياسى خاصة فى المناطق الريفية والقرى المصرية.

 

وأضاف أن الديمقراطية تجربة تعد ناشئة فى مصر، وسط أحزاب ليس لها برامج، بحد قوله.

 

الظروف الاقتصادية

 

واعتبر حسنى السيد، المحلل السياسى، أن عزوف المواطن المصرى عن الحياة الحزبية يعود إلى الظروف الحالية التى تمر بها البلاد، خاصة الاقتصادية، موضحا أن أغلب الأسر تسعى للحصول على لقمة العيش، فى ظل ارتفاع الأسعار وهو ما يجعل تركيزها على تلك النقطة فقط.

 

وأشار إلى أن الانضمام للأحزاب يتطلب سداد اشتراكات أصبحت مرتفعة ولا تتناسب مع المواطن البسيط، فى الوقت الذى يقع فيه أغلبية الشعب المصرى تحت خط الفقر، والسواد الأعظم لا يجد قوت يومه فكيف يوفر قيمة اشتراك لحزب.

 

وأكد أنه يجب على الأحزاب تخفيض قيمة اشتراكاتها السنوية، مبينا أن الدولة في الماضي كانت تدعم الأحزاب بمبالغ مالية وبعد تعديل قانون الأحزاب السياسية، أصبحت الدولة لا تساهم فى دعم الأحزاب ماديا، وأصبح المسيطر عليها هم رجال الأعمال، أو من يحصلون على أموال منهم.

 

ووصف الأحزاب بأنها أصبحت للنخبة وبوابة ذهبية فى عالم السياسة لرأس المال، فى الوقت الذى ينظر فيه المواطن لهذه الأحزاب أنها بوابة للوصول إلى السلطة.

 

وأضاف أن غياب الوعى السياسى لدى الكثير من الشعب، خلق شعورا من المواطن بأنه ليس لديه ما يقدمه، خاصة وأن الأحزاب فى مصر قائمة على مصالح شخصية وليست مصالح المواطن، وبداخلها الأن عدد من الانشقاقات تكاد تمزقها، بحد قوله.

 

سيطرة النخبة

 

ويرى مختار غياشى، نائب رئيس المركز العربى للدراسات الاستراتيجية، أن المواطن ليس لديه الإيمان بالأحزاب، فى ظل الشكل المسيطر عليها وهو الشكل النخبوى، بحد وصفه.

 

وأشار إلى أن الأحزاب ليس لدها القدرة على المنافسة، و غياب الكوادر القادرة على صنع بديل لدى المواطن فى حالة غياب الحكومة، معتبرا أن الأحزاب تفتقد أليات العمل الحزبى، وهو ما نعكس على المواطن ولم يعد لديه قناعة بالعمل السياسى والحزبى، ويراه شكل من أشكال الصرعات التى تخدم الدولة، وصراعات السلطة.

 

وحول المسئولية عن ذلك، لفت إلى الأحزاب والحكومة يتحملون المسؤولية مشتركة، لأن الحكومة ترغب فى الانفراد بالسلطة، وعدم رغبتها فى الاستماع للنقد فى بعض الحالات، مضيفا أن الحكومة إذا كانت منتمية إلى أحد الأحزاب أو التكتلات فهى تريد أن يسيطر ذلك الحزب دون غيره على كل الأمور، وهو ما حدث مع الحزب الوطنى المنحل.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان