رئيس التحرير: عادل صبري 06:37 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

حقوقيون: الاشتباه السياسي تعليل لـ"إرهاب الداخلية" دون سند قانوني

حقوقيون: الاشتباه السياسي تعليل لـإرهاب الداخلية دون سند قانوني

الحياة السياسية

تفتيش الهواتف فى المواصلات

حقوقيون: الاشتباه السياسي تعليل لـ"إرهاب الداخلية" دون سند قانوني

نادية أبوالعينين 28 أبريل 2015 14:30

"ورينى موبايلك"، تلك الكلمة التى قد يواجهها مواطن داخل وسائل المواصلات أو خلال أحد الكمائن فى الطرق، أصبحت الهواتف هى مصدر الاشتباه أو الجريمة التى قد يحملها المواطن، بدلا من ارتكاب مخالفة للقانون أو جريمة ما، عقب إصدار أوامر بتوسيع دائرة الاشتباه السياسى، وتفتيش الحقائق المشتبه بها.

 

لا سند قانوني

 

قال عمرو إمام، المحامى بمركز هشام مبارك للقانون، إنه لا يوجد سندًا قانونيًا لعملية التفتيش، واصفا ما يحدث بأنه انتهاك لخصوصية المواطنين بشكل مباشر.

 

وأضاف إمام فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الاشتباه إجراء احترازى قى الأساس، ولكن فى نفس الوقت لم ينص قانون الإجراءات الجنائية وقانون الشرطة على تفتيش هواتف المواطنين ضمن الإجراءات الاحترازية.

 

وأكد على حق المواطن فى رفض الخضوع لهذا التفتيش، مشيرا إلى أنه حق أصيل له، فى ظل عدم وجود تعريف للاشتباه السياسى أو الجريمة السياسية ووصف مصطلح "الاشتباه السياسى"، بـ"المطاط"، لتعليل الممارسات من قبل وزارة الداخلية.

 

انتهاك دستورى

 

وأوضحت ياسمين حسام، المحامية الحقوقية، أنه لا يوجد نصا قانونيا يعطى للضابط الحق فى تفتيش الهاتف المحمول الخاص بالمواطنين، مؤكدة أن حالات الاستيقاف المنصوص عليها فى المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية حددت حالات للاشتباه، وهى ظهور علامات الارتباك أو الهروب فى حالات التلبس.

 

وأشارت إلى أن التفتيش بإذن النيابة يكون فى إطار البحث عن شئ محدد كالأموال أو الأسلحة والمخدرات، مبينة أن وجود صورة لانتماء حزبي معين لا تعد جريمة لها نص قانونى يٌعاقب عليها الشخص.

 

وأكدت أن التفتيش انتهاك صارخ للحقوق والحريات الشخصية والمنصوص عليها دستوريا وفقا للمادة 57 من الدستور والتى تنص على أن للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون، كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين فى استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها.

 

وتابعت أنه لا يوجد تعريف للجريمة السياسية لعدم وجود قانون ينظم حرية ممارسة الحياة السياسية فى مصر، وكل المتهمين الذين يطلق عليهم متهمين سياسين تطبق عليهم قانون الإجراءات الجنائية، والجريمة السياسية كانت موجودة أيام الرئيس المخلوع حسنى مبارك، طبقا للعمل بقانون الطوارئ.

 

ولفتت إلى أنه لا يوجد قوانين لجرائم سياسية ولكن هناك قوانين يمكن أن يطلق عليها ذات صبغة سياسية كقانون التظاهر والتجمهر.

 

إرهاب للمواطنين

 

اتفق سيد صبحى، المحامى بمركز نضال للحقوق والحريات، فى عدم وجود نص قانون يسمح بتفتيش الهواتف، وأن الاستيقاف له قواعد.

 

وأكد أن كل ما يتم من استيقاف او تفتيش أو الكشف على المواطنين فى جهاز الأمن الوطنى، غير قانونى، ولكنه على الرغم من ذلك يتم بشكل دورى ومستمر فى كل جزء من مصر، مشيرا إلى أن المحامين رصدوا آلاف الحالات لتلك الممارسات.

 

وتابع قائلا : "لا يوجد ما يسمى بالاشتباه السياسى، هذا المصطلح موجود عند الداخلية فقط"، مؤكدا أن العمل السياسى ليس جريمة وأن تفتيش المواطنين بحجة محارية الإرهاب يعد إرهابا لهم.

 

حالات الاشتباه

 

وفى تقرير لمرصد هيومن رايتس مونتور، رصدت بعض الحالات للقبض على مواطينين من داخل وسائل المواصلات من بينهم "يوسف.ا.س – 47 عامًا" في محطة مترو العتبة ، للإشتباه في انتمائه السياسي، بسبب صور على جهاز "تابلت"وحٌرر له محضر برقم 19/369ح قسم شرطة خامس- مترو الأنفاق، وكذلك القبض على "محمود.ف.أ – 36 عامًا" من محطة مترو المظلات لوجود فيديوهات معارضة للسلطة في هاتفه المحمول، وحرر له محضر برقم 9\130 أحوال قسم شرطة ثالث مترو الأنفاق، ورٌحل إلى قسم شرطة الساحل لاحتجازه لحين عرضه على النيابة.

 

اقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان