رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 صباحاً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

كفة مؤيدي مرسي الأرجح نسبيا في سيناء

خريطة معلوماتية

كفة مؤيدي مرسي الأرجح نسبيا في سيناء

الأناضول 13 يوليو 2013 19:57

بدت محافظتا شبه جزيرة سيناء منقسمتين في دعمهما للرئيس المقال محمد مرسي في انتخابات الرئاسة السابقة التي جرت في يونيو 2012، فبينما فاز مرسي في محافظة شمال سيناء بنحو 61.5% من أصوات الناخبين، خسر في محافظة جنوب سيناء بفارق ضئيل عن منافسه أحمد شفيق الذي حصل على 50.3% من الأصوات.

 

وبحسب ما تشير الدلائل والمؤشرات على الأرض، بدت هاتان المحافظتان حائرتين بين تأييد ومعارضة مرسي خلال الأزمة السياسية الأخيرة التي مر بها، وانتهت بقرار الإطاحة به من قبل الجيش في الـ 3 من الشهر الجاري.

 

 وكما كانت الكفة متوازنة بين معارضة وتأييد مرسي في محافظة جنوب سيناء، بدت كفة مؤيدي الرئيس المقال أثقل في محافظة شمال سيناء، وذلك اتساقا مع نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

 

ومن أكبر قبائل سيناء عددا وانتشارا على الأرض، في محافظة شمال سيناء: "السواركة" و "الترابين" و"البياضية" و"الدواغرة" و"الرميلات"و "الرياشات" و"الترابين" و"الحويطات" و"التياها" و"الأحيوات" و"العيايدة" و"العزازمة" و"الفوايدة" و"النخالوه"، بينما تضم محافظة جنوب سيناء قبائل رئيسية أخرى من بينها: "امزينة" و"القرارشة" و"قبائل الطوره" و"الجبالية".

 

وكما كانت حظوظ مرسى أكبر في محافظة شمال سيناء خلال الانتخابات الرئاسية، كانت درجة التأييد له خلال الأزمة الأخيرة - التي لا زالت مستمرة - أكبر في مدن محافظة شمال سيناء، وهي: "العريش"، و"بئر العبد"، و"الشيخ زويد"، و"رفح"، و"الحسنة" و"نخل".

 

 

حضور إخواني

وتتميز هذه المدن بحضور لافت لجماعة الإخوان المسلمين، والجماعات السلفية والجهادية، والتي بدورها تميل لأي حكم يوصف بأنه "إسلامي". بينما اختلفت درجة التأييد في مدن محافظة جنوب سيناء بين مدن تميل لصالحه وأخرى تميل لمعارضته؛ وكانت المدن السياحية، ومنها "شرم الشيخ" الأكثر ميلا لدعم قرار الإطاحة به.

 

وتثور لدي أهالي المدن السياحية مخاوف من آثار سلبية على قطاع السياحة التي تعتمد عليه بصفة أساسية في دخلها، في ظل نظام حكم إسلامي.

 

ورغم ظهور مؤشرات دعم أو معارضة الرئيس المعزول  في حجم التظاهرات والفعاليات التي تخرج معه أو ضده، إلا أن غالبية قبائل البدو والعشائر والعائلات تجنح إلى عدم الإعلان عن موقفها بشكل واضح، وتفضل أن تظهر بمظهر المحايد.

 

وبينما لا يفصح عن موقفهم شيوخ القبائل الرسميون - الذين يتم تعيينهم من قبل وزارة الداخلية للقيام بمهمة "شيخ حكومى" (همزة وصل بين الدولة وأبناء القبائل) - لكن طبيعة تعيينهم - كما يقول مراقبون - تجعلهم داعمين لخطوة الجيش في الإطاحة بالرئيس السابق.

 

هذا الصمت في المواقف، يتحول إلى صوت عال في الدفاع عن مرسي أو معارضته، إذا ذهبت الدفة إلى رجال الدين والسياسة.  

 

مؤيدون ومعارضون

 

وفي هذا السياق، كان من بين الشخصيات التي أعلنت دعمها لمرسي ورفض "الانقلاب العسكري"، كل من: عبد الرحمن الشوربجى، برلماني سابق عن محافظة شمال سيناء وقيادي بحزب الحرية والعدالة (الحاكم سابقا)، وخالد حركة، برلماني سابق عن محافظة شمال سيناء، الشيخ أسعد البيك، رئيس جماعة أهل السنة والجماعة في العريش، وعبد الكريم راضى، رئيس لجنة حماية الثورة بالعريش (من شمال سيناء)، وإبراهيم المنيعى، منسق اتحاد قبائل سيناء (شمال سيناء).

 

في المقابل، أعلنت شخصيات أخرى تأييدها لقرار عزل مرسى، ومن بينها: خالد عرفات، القيادى بحزب الكرامة (من محافظة شمال سيناء)، وعواد الجبالي، برلماني سابق عن محافظة جنوب سيناء،  أمين القصاص، القيادى بحزب الوفد (من محافظة شمال سيناء).

 

ويعد حزبا الوفد والكرامة من أبرز الأحزاب المكونة لجبهة الإنقاذ الوطني التي قادت المعارضة ضد مرسي حتى إسقاطه أوائل الشهر الجاري.

 

وفي ظل هذا الانقسام، تباينت أيضًا مواقف جهات تحمل أسماء ذات طابع قبلى بسيناء بين مؤيد ومعارض لعزل مرسي.

 

اتحاد قبائل سيناء

 

فبينما أعلن "اتحاد قبائل سيناء المستقل"، وهو اتحاد يضم العشرات من النشطاء من رموز قبلية وسياسيين، أنهم مع "الشرعية"، وضد إسقاط رئيس منتخب، أعلنت "جمعية مجاهدى سيناء"، التى تضم 750 عضوًا من المقاومين لإسرائيل خلال فترة احتلالها سيناء، أنها تبارك خطوات الجيش لتحقيق استقرار البلاد.

 

بدورهم، أعلن نشطاء من الشباب البدو من شمال سيناء، تأييدهم للرئيس المعزول  محمد مرسى، فى حين أكدت "منظمة درع سيناء 26" - التى تتكون أيضًا من عدد من الشباب من شمال سيناء - دعمها للجيش ومباركتها إسقاط مرسى.

 

ويرى المتابعون لمسارات أنشطة المؤيدين والمعارضين لمرسى، أن المعارضين كثفوا من ظهورهم بالشوارع والميادين قبل عزل مرسى حتى يوم قرار العزل في الـ 3 من الشهر الجاري، والذى اختتم بتظاهرات فرح عمت بعض الشوارع بالمدن، وحالة من الصمت بالقرى، قبل أن تتوقف نشاطات المعارضين بشكل كلى.

 

في المقابل، تصاعد نشاط المؤيدين لمرسي  قبل عزله بيومين، ولا يزال يتواصل إلى اليوم، ويتمثل فى مسيرات ومؤتمرات خلالها يحاول المشاركون محاكاة مشهد اعتصام ميدان رابعة العدوية، شرقي القاهرة،  وإن كان المشهد يختلف قليلا بظهور رايات سوداء يرفعها ملتحون ويعلنون بشكل صريح أن هدفهم إعلاء دولة الشريعة ولا يعنيهم شخص أو حزب وأنهم يعلمون أن زوال حكم الإسلاميين معناه عودتهم إلى السجون مرة أخرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان