رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبراء: تعديلات القوانين ترسخ تعديات دولة مبارك

خبراء: تعديلات القوانين ترسخ تعديات دولة مبارك

الحياة السياسية

مجلس الدولة

خبراء: تعديلات القوانين ترسخ تعديات دولة مبارك

نادية أبوالعينين 14 أبريل 2015 18:14

المؤبد أو الإعدام، أصبحا جزاء فى كثير من تعديلات مواد قانون العقوبات، فى الفترة الأخيرة، بداية من تعديل المادة 78، الخاصة بتلقى التمويل الأجنبي، وانتهاء بتعديل المادة 82 الخاصة بالحفر في المناطق الحدودية.

 

وفي نفس الوقت اتجهت التشريعات إلى تخفيف العقوبة أو التصالح فى جرائم المال العام، والاستيلاء عليه، وهو ما اعتبره بعض القانونيين اتجاه لتسيس القانون، موضحين أنه لم يعد فى صالح المواطن.

 

لا عزاء للمواطن

 

قال مجدى عبد الفتاح، مدير مؤسسة البيت العربى لحقوق الإنسان، إن التعديلات التى تتم الآن، بها كثير من المخالفات سواء على مستوى الدستور أو المعاهدات والمواثيق الدولية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن التعديلات جاء فى لحظة لم يكن هناك أهمية كبرى لإصدارها، خاصة فى ظل عدم انعقاد البرلمان، وبدون مبرر واضح لهذه السرعة فى إصدار القوانين، فى الوقت الذى لم تصدر فيه آى قوانين خاصة بالعدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع العاملين، فلا عزاء للمواطن.

 

ترسيخ للتعديات

 

اعتبر عبد الفتاح أن ما تفعله الدولة الحالية، هو محاولة لترسيخ كافة التعديات التى كانت فى الماضى فى عصر مبارك على حقوق المواطنين.

 

وأوضح ان تلك العقوبات تمثل خطورة على مستقبل الحياة فى مصر، لكون القانون يعكس نتائجه على أرض الواقع، مؤكدا أن تلك القوانين تزيد من تعرض المصريين لضغوط اجتماعية واقتصادية، فى ظل غياب العدالة والانصاف عن المحاكمات سواء للشباب، أو تبرئة نظام واعدام أخر، على الرغم من خطأ النظامين، بحد قوله.

 

اتجاه سياسي

 

في الوقت التي تزداد فيه العقوبات في القوانين، جاءت تعديلات على ستة مواد من قانون العقوبات الخاصة بالاعتداء على المال العام لتقلل منها، ويعلق عبد الفتاح بأن ذلك سيفقد المواطن الثقة فى العدالة والانصاف، مشيرا إلى أن معظم التعديلات على القوانين كسرت القاعدة القانونية التى تقول أن القانون فى صالح المواطن، معتبرا ان التعديلات تسير فى اتجاه سياسى فقط.

 

"القوانين لم تعد فى صالح المتهم"، هكذا يؤكد أسامة خليل، المحامي بمركز هشام مبارك للقانون، مؤضحا أن ذلك الاتجاه للتشدد فى العقوبة بحجة كبح جماح الإخوان المسلمين والمتشديين، فى الوقت الذى تعمل على الإفراج عن رجال الأعمال.

 

ولفت خليل، إلى أن القوانين أصبحت تصدر على الأراء السياسية، دون النظر إلى القواعد القانونية الراسخة، واصفا القانون الأن بأنه "سياسى"، وهو ما يظهر فى الاتجاه للتصالح مع رجال الأعمال، وعدم سجنهم.

 

أوضح أن تلك الطريقة من إصدار التشريعات تتفق مع ما حدث فى فترة حكم مبارك، بإصدار عفوا رئاسيا علي متهمى التخابر فى مصر، والذى خرج فيه عزام عزام، وهو ما كان اتجاه سياسى بحت، رافضين العفو عن أيمن نور، بحجة اتهامه فى قضية تزوير.

 

وتابع :”القانون عندما يسيس، تصبح الدولة على المستفيد من القانون، ويسير معها فى الاتجاه السياسى السائد"، معتبرا ان تلك التعديلات ستصبح فى طى النسيان بعد انعقاد البرلمان، لأنه من المفترض إعادة النظر فيها، فضلا عن الطعن بعدم دستوريتها فى المحكمة الدستورية، لمخالفتها ما جاء فى الدستور سواء تعديلات قانون العقوبات او الإجراءات الجنائية

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان