رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

روشتة علاج لنزع فتيل المتفجرات

روشتة علاج لنزع فتيل المتفجرات

الحياة السياسية

أثار تفجيرات مدينة الإنتاج

روشتة علاج لنزع فتيل المتفجرات

عبدالغني دياب 14 أبريل 2015 17:30

ثلاثة تفجيرات متتابعة بمدينة السادس من أكتوبر استهدفت أبراج الكهرباء المغذية لمدينة الإنتاج الإعلامى، يتبعها إعلان حركة "العقاب الثوري" مسؤوليتها عن الحادث، يتزامن ذلك مع إعلان مصادر أمنية عن استهداف ثالث لقسم شرطة العريش من قبل مسلحين بعد مقتل 14 فى هجوم سابق قبل يومين بينهم 11 عسكريًا.

 

الهجمات المتكررة لمسلحين على مقار أمنية ومؤسسات حيوية، زادت فى الفترة الأخيرة، "مصر العربية تضع "روشتة " أمنية دينية، سياسية من خبراء للقضاء على التفجيرات.

 

البداية كانت مع القيادى بتنظيم الجهاد السابق صبرة القاسمى، مؤسس الجبهة الوسطية قال إن التنظيمات التى تبنت تفجيرات مدينة الإنتاج الإعلامى هى تنظيمات وليدة عبارة عن تجمع لبعض الإسلاميين المتشددين، ولا يمثل خطورة حاليا بقدر ما هو متوقع فى الفترة المقبلة.

 

وأضاف القاسمى أن الخطورة الحقيقة تتمثل فى أمريين أولهما أن الإسلاميين المتشددون فى مصر حاليا يبحثون عن قيادة تجمعهم وأنظار كثير منهم تتجه نحو تنظيم "داعش" المسلح، معتقدًا  أن التنظيمات الموجودة حاليا وهم حوالى 10 تنظيمات ما بين أنصار الشريعة وأجناد مصر والعقاب الثورى وغيرها تلعب كلها لصالح داعش.

 

الخطورة الثانية بحسب الباحث فى شؤون الجماعات الجهادية أن الحوادث التى ينفذها هؤلاء باتت تلقي تأييدًا أوسع على شبكات التواصل الإجتماعى من قبل مؤيدي الجماعات الإسلامية وغيرهم، بعكس حالة الرفض التى كانت موجودة سابقا، وهذا يشير إلى ملمح خطير.

 

وبحسب القاسمي فإن مواجهة هذه التنظيمات لها محورين التخلى عن أحدهما يضيع الجهود المبذولة فى الأخر، الأول هو المواجهة العسكرية والأمنية، والمحور الثانى هو المواجهة الفكرية فالعقيدة تواجه بالعقيدة والفكرة بالفكرة.

 

وأوضح القاسمى أنه اقترح قبل ذلك إنشاء هيئة علمية إسلامية عالمية يشرف عليها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ووزير الأوقاف مختارجمعة، و تضم وزراء الأوقاف العرب والمسلمين تعمل على وضع حلول مشتركة لمواجهة الإرهاب والتطرف، والهدف من مشاركة الوزراء والمشايخ التابعين للجهات الرسمية هو ضمان تنفيذ التوصيات التى تخرج عن المشاورات المشتركة بين تلك الفئات.

 

مراجعة

 

كثيرا ما يتغنى السياسيون بعدم الاعتماد على الحلول الأمنية فقط لمواجهة الإرهاب والتطرف، الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية يرى أن الحل السياسي يتطلب مراجعة من قبل جميع الأطراف للمواقف وإعادة النظر فى الأمر برمته.
 

جماعة الإخوان المسلمون هى أول طرف مفترض أن يعلن مراجعة لمواقفها وتتخلي بشكل واضح عن عمليات العنف، سواء كانت هى من ينفذها أوحتى تدعمها بحسب نافعة.

 

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، "فى الوقت نفسه يجب أن تراجع الدولة بكل أجهزتها الأمنية والسياسية موقفها، وتعترف بحقيقة ما حدث من أخطاء، فخارطة الطريق التى وضعت فى 3 يوليو 2013 مرت بمنعطفات كثيرة وتغيرت بعض مقاصدها، وحدثت تجاوزات سواء على مستوى حقوق الإنسان أو غيرها من المستويات".

 

وتابع نافعة، "المشهد حاليا فيه ضبابية كبيرة فرموز ثورة يناير داخل السجن، ورجال الرئيس المخلوع حسنى مبارك حاليا حصلوا على أحكام بالبراءة، فالمراقب للوضع يري أن 30 يونيو تتعرض للسرقة من قبل شبكات المصالح التابعة لمبارك كما سرقت ثورة 25 يناير من قبل جماعة الإخوان، ويجب على السلطة الحالية أن تعلن موقفها بوضوح وتؤكد تمسكها بثوابت يناير ويونيو".

 

3 حلول أمنية

 

يتفق العميد محمود قطري، الخبير الأمنى مع سابقيه فى أن الحل الأمنى غير كاف ويرى ضرورة الاستعانة بالقيادات المنشقة عن جماعة الإخوان والجماعات الأخرى ومؤسسة الأزهر والأوقاف لمواجهة الأفكار المتطرفة بجانب المواجهة الأمنية.
 

ويضيف قطرى لـ"مصر العربية" أن المنظومة الأمنية حاليا فيها خلل واضح وتحتاج لاعتراف بالأخطاء وتغير السياسيات حتى نصل لمنظومة أمنية ترتقي بمتطلبات الوضع الحالي.

 

وتابع: "يجب أن تتبع وزارة الداخلية أسلوب الأمن الوقائى التى أصبحت منعدمة حاليا، باستخدام الأساليب العلمية المتخصصة، والاستعانة بشركات الحراسات الخاصة التى تعمل تحت إشراف الداخلية لفرض السيطرة".

 

واستطرد "المفترض تبنى سياسيات أمنية لحماية المناطق الحيوية بزيادة الدوريات الأمنية وإرجاع نظام أمنى شبية بعسكري الدرك، ﻷن السياسيات الحالية ما هى إلا امتداد لنهج اللواء حبيب العادلي وزير داخلية مبارك، والتغيرات التى تحدث بالوزراة ما هى إلا تبديل مقيت يشبة استبدال قطع الشطرنج مكان بعضها".

 

 اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان