رئيس التحرير: عادل صبري 06:16 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحرم الأمني للمنشآت العسكرية .. هكذا يخترقه المسلحون

الحرم الأمني للمنشآت العسكرية .. هكذا يخترقه المسلحون

الحياة السياسية

حرم أمني بسيناء

الحرم الأمني للمنشآت العسكرية .. هكذا يخترقه المسلحون

جبر المصري وعبد الغني دياب 14 أبريل 2015 17:18

في أكتوبر الماضي أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي،  قرارا جمهوريا بقانون بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، يلزم القوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة فى حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية بالدولة، ويسرى لمدة عامين فقط، وتخضع فيه هذه المنشئات للحماية العسكرية.

 

وبالتالي فإن أى منشأة وضعت تحت هذا القانون يسري عليها ما يسري على المنشآت العسكرية، من حماية أمنية وقواعد عسكرية ومنها منطقة "الحرم الأمني" في محيط هذه المنشآت، وهي المنطقة التي لا يجوز لأي فرد أن يتعداها إلا بإذن من أمن هذه المنشئات وإلا تعرض لإطلاق النيران فورًا حال مخالفته ذلك.

 

أمس الاثنين، حدثت تفجيرات مدينة الانتاج الإعلامي، سبقه تفجيرات ارتكازات أمنية بشمال سيناء، نتج عنها مقتل ضباط وجنود من القوات المسلحة، ومهاجمة أقسام شرطة بالمحافظة، مما يطرح تساؤلا كيف للحركات المسلحة أن تصل لأهدافها وتنفيذ ما تريد بالرغم من وجود منطقة "الحرم الأمني" دون أن تستهدف أو يطلق عليها الرصاص أو مهاجمتها قبل تعديها هذه النقطة.

 

خبراء أمنيون أجابوا لـ"مصر العربية" على هذا التساؤل.

 

تدريبات شاقة للمسلحين

 

ويتبين من خلال اعتداءات المسلحين، أنّهم يعتمدون على عاملين حاسمين؛ الأول عنصر المفاجأة، من حيث اختيار الأهداف أو التوقيت غير المتوقع، والعنصر الثاني يتمثل في الاعتماد على تدريبات شاقّة، أقرب إلى نظام وحدات الصاعقة في الجيوش.

 

وأظهرت تسجيلات مصورة بثّها تنظيم "ولاية سيناء" قبل بضعة أشهر، كيفية تدريب عناصرها في مناطق صحراوية غير معروفة، وتشمل التدريبات مهاجمة المباني والسيارات، واقتحام الحواجز الأمنية.


والمفارقة في الاعتداءات الأخيرة، أنّ "ولاية سيناء" لم يستخدم سلاح "المفخخات" بل اعتمد على المواجهة المباشرة.

 

التفسير

 

اللواء محمد على بلال، قائد القوات المصرية في حرب الخليج الثانية، قال إن المسلحين يدرسون الموقف جيدًا، ويغيرون خططهم بما يساعدهم على تنفيذ ما يريدون، يقابل ذلك أنه لا يوجد تطور من الجهات الأمنية بما يقابل خطط منفذي التفجيرات أو المهاجمين.

 

ويضيف أن الفترة الأخيرة شهدت تكتيكات جديدة من المسلحين أكثر عنفًا ودموية عن ذي قبل، فبعد أن كانوا يستهدفون مدرعة أو سيارة شرطة، اتجهت أنظارهم في الفترة الأخيرة للكمائن واستهداف رجال الأمن,

 

ونوه بأن أى هجوم من المسلحين يسبقه تخطيط شديد منهم، لشتيت ما تفعله الأجهزة الأمنية من إجراءات لحماية كمائنها وأقسامها ومنشآتها، حتى مع وجود "الحرم الآمني"، مطالبًا بأن تخطط الأجهزة الأمنية لاستحاكمات شديدة تستنتج رد فعل المسلحين، ولا تكون دفاعية فقط.

 

ولفت إلى ضرورة  أن تتوقع أجهزة الأمن ما سيفعله المهاجمين لها، ولا تكتفي فقط بمركز الدفاع.

 

تغيير الاستراتيجيات الأمنية

 

العميد  محمود قطري، الخبير الأمني، قال إن الأزمة في سيناء كبيرة ولابد من إعادة النظر في الاستراتيجيات المتبعة من قبل الجيش والشرطة.

 

وأضاف قطري، أن حل الأزمة في سيناء لن يكون بالقبضة الأمنية فقط، وإنما لا بد من اعتماد حلول أخرى بجانب التعامل العسكري مع المسلحين.

 

ولفت إلى ضرورة  التعاون مع القبائل في معرفة تحركات الجماعات المسلحة، والتواصل معهم وإعطائهم مزيد من الحرية في التواصل مع أبنائهم لمنع الانضمام إلى الجماعات الإرهابية.

 

وأوضح أن هناك حالة من الفشل في مواجهة الجماعات المسلحة، وهو أمر بات غريب خاصة وأن العمليات تتم بالاشتراك بين القوات المسلحة والشرطة.

 

ودعا الخبير الأمني، إلى التشديد في تطبيق "الحرم الأمني" أمام المنشآت العسكرية والأمنية وأقسام الشرطة، منعا لتكرار عمليات الاقتحام المستمرة.

 

واقترح أن يكون "الحرم الأمني" يقدر بنحو كيلو متر تقريبا، واستهداف أي سيارة تتحرك في هذا المدى دون هوادة، معتبرا التساهل في مثل هذه الحالات أكبر خطر.

 

وأكد وجود حالة غريبة من التراخي الأمني في سيناء، ونقص المعلومات بصورة كبيرة، مما يعرض عمليات مواجهة الإرهاب للخطر.

 

وطالب الجيش توفير الأمان للمتعاونين معه من أبناء القبائل ضد استهدافهم من قبل الجماعات الإرهابية، خاصة وتصفيتهم بشكل كبير وبصورة بشعة، تجعل من يتعامل مع الجيش يتوقف عن ذلك.

 

سيارتهم ضد الرصاص

 

 اللواء محمد صادق، مساعد وزير الداخلية الأسبق، قال إن العمل الانتحاري صعب جدا مواجهته، لأن من يقوم به لا يهمه أن يموت لذلك توجد طريقة واحدة لمواجهة الأعمال الإرهابية متمثلة فى إحباط العمليات قبل تنفيذها من خلال دعم أجهزة المعلومات الأمنية.

 

وأضاف: "المسلحون حاليا يستخدمون عربات مصفحة فى عملياتهم مما يبطل مفعول الرصاص معها ولا تنفجر إلا فى أهدافها كما أنهم يستهدفون أيضا مؤسسات غيرأمنية مثل المدارس ومحولات الكهرباء ومن الصعب وجود دوريات أمنية فى كل هذه الأماكن".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان