رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نصائح "عسكرية" لقادة الجيش الجدد لمواجهة "ولاية سيناء"

نصائح عسكرية لقادة الجيش الجدد لمواجهة ولاية سيناء

الحياة السياسية

ارتكازات الجيش في سيناء لمواجهة الإرهاب

نصائح "عسكرية" لقادة الجيش الجدد لمواجهة "ولاية سيناء"

محمد الفقي 13 أبريل 2015 20:12

تزايدت وتيرة عمليات تنظيم "ولاية سيناء"، ضد قوات الجيش والشرطة، منذ أسبوعين تقريبا، وتحديدا منذ استهداف 6 ارتكازات أمنية، ومقتل عدد من الجنود، أوائل الشهر الحالي.

 

وتعاقبت العمليات ضد الجيش والشرطة، من استهداف منشآت عسكرية وشرطة، فضلا عن تفجير مدرعات للجيش، وآخرها استهداف قسم شرطة ثالث العريش، مساء أمس الأحد، خلفت نحو 8 قتلى وإصابة نحو 40 أخرين، بينهم مدنيين.

 

وتأتي تلك العمليات الأخيرة، بالتزامن مع إعلان حركة تنقلات داخل الجيش، وتحديدا بعد أن تولي اللواء ناصر العاصي قيادة الجيش الثاني الميداني، واللواء محمد الشحات إدارة للمخابرات الحربية.

 

وقدم خبراء عسكريون وأمنيون، عدة نصائح لقادة الجيش الجدد، لأخذها في الاعتبار خلال مواجهة الإرهاب وتنظيم "ولاية سيناء" في الفترة المقبلة، ولم تكن النصائح بمعزل عن طبيعة العمليات التي شنها التنظيم خلال الفترة الماضية.

 

وتلخصت أبرز النصائح في الاهتمام بالجانب المعلوماتي بالتعاون من القبائل، وفرض حرم أمني للمنشآت العسكرية والشرطية، وإعادة دراسة استراتيجية التعامل الأمني فقط مع الأزمة في سيناء، وضرورة التخلي عن حالة الارتخاء الأمني.

 

حرب المعلومات

 

قال اللواء يسري قنديل، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الحروب مع الإرهاب في العالم أجمع، هي حروب معلوماتية في الأساس، نظرا لأنها تعمل بمنطق حرب العصابات.

 

وأضاف قنديل، أن الجيش يحتاج استراتيجية إلى الوصول لمعلومات حول تحركات التنظيم الإرهابي ومعرفة أماكن الارتكازات، منوها بالغارات التي تمكن فيها الجيش من القضاء على الإرهابين وقتلهم.

 

وتابع: "أنه لابد من التوسع في التواصل مع شيوخ وعوائل القبائل هناك، لرصد تحركات وتجمعات المسلحين بشكل كبير، لتسهيل عملية القضاء على الإرهاب".

 

ودعا إلى التحرك في سبيل التخفيف عن معاناة أهالي سيناء، لمنع انضمام الشباب إلى تلك التنظيمات، وإيجاد مبرر لحالة ثأر.

 

كما دعا إلى احترام لدرجة كبير عادات وأعراف المجتمع السيناوي قدر الإمكان، حتى لا يتم استثارة القبائل والعائلات.

 

وقال الخبير العسكري، إنه لابد من زيادة فعالية القيادة المشتركة التي يتولاها الفريق أسامة عسكر، من حيث زيادة التنسيق المعلوماتي بالتعاون مع جهاز الشرطة.

 

وطالب بتجنيد شباب من العائلات لرصد تحركات المسلحين، والاستفادة منهم في معرفة ضروب الصحراء، والأماكن التي يمكن أن تأويهم.

 

استراتيجية جديدة

 

قال محمود قطري، الخبير الأمني، إن الأزمة في سيناء كبيرة ولابد من إعادة النظر في الاستراتيجيات المتبعة من قبل الجيش والشرطة.

 

وأضاف قطري، أن حل الأزمة في سيناء لن يكون بالقبضة الأمنية فقط، وإنما لا بد من اعتماد حلول أخرى بجانب التعامل العسكري مع المسلحين.

 

ولفت إلى ضرورة  التعاون مع القبائل في معرفة تحركات الجماعات المسلحة، والتواصل معهم وإعطائهم مزيد من الحرية في التواصل مع أبنائهم لمنع الانضمام إلى الجماعات الإرهابية.

 

وأوضح أن هناك حالة من الفشل في مواجهة الجماعات المسلحة، وهو أمر بات غريب خاصة وأن العمليات تتم بالاشتراك بين القوات المسلحة والشرطة.

 

ودعا الخبير الأمني، إلى التشديد في تطبيق الحرم الأمني أمام المنشآت العسكرية والأمنية وأقسام الشرطة، منعا لتكرار عمليات الاقتحام المستمرة.

 

واقترح أن يكون الحرم الأمن يقدر بنحو كيلو متر تقريبا، واستهداف أي سيارة تتحرك في هذا المدى دون هوادة، معتبرا التساهل في مثل هذه الحالات أكبر خطر.

 

وأكد وجود حالة غريبة من التراخي الأمني في سيناء، ونقص المعلومات بصورة كبيرة، مما يعرض عمليات مواجهة الإرهاب للخطر.

 

وطالب الجيش توفير الأمان للمتعاونين معه من أبناء القبائل ضد استهدافهم من قبل الجماعات الإرهابية، خاصة وتصفيتهم بشكل كبير وبصورة بشعة، تجعل من يتعامل مع الجيش يتوقف عن ذلك.

 

جهود متواصلة

 

أما اللواء طلعت مسلم، وهو خبير عسكري واستراتيجي، اعتبر أن التنقلات في قيادة الجيش لا توحي بوجود تقصير من قبل القيادات السابقة، وبالمناسبة تمت ترقيتها لمناصب أعلى.

 

وقال مسلم، إن القوات المسلحة تعمل بمبدأ مصلحة الوطن، وبالتالي لا تعمل بمنطق الغضب والتسرع بفعل وقائع معينة.

 

ولفت إلى أن تعيين الشحات مديرا للمخابرات الحربية يسهم في زيادة فعالية العمليات ضد ولاية سيناء بشكل كبير، فضلا عن خبرات الرجل الطويلة في الجيش الثاني وتحديدا سيناء.

 

وبين الخبير العسكري، أن تعيين اللواء ناصر العاصي قائدا للجيش الثاني، لأنه أقدر على مواصلة الجهود في مواجهة الإرهاب، وهو أيضا له باع طويل في مواجهة الجماعات المسلحة وله علاقات قوية.

 

وطالب إعادة دراسة استراتيجية القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب، من أجل التحقق من قدرتها على القضاء على الإرهاب، معتبرا أن تلك الاستراتيجية تحتاج إلى تطوير مستمر لمواكبة الجماعات التي تحصل على دعم خارجي من مخابرات دول.

 

ودعا إلى اتخاذ التدابير اللازمة في تأمين المنشآت والارتكازات الأمنية، وعدم الاكتفاء بقصف الطائرات لمواقع المسلحين، ولكن أيضا مداهمة مواقعها بريا، حتى يتسنى القضاء عليهم تماما.

 

اقرأ أيضا:

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان