رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: استراتيجية الأمن في سيناء تكرار للفشل

خبراء: استراتيجية الأمن في سيناء تكرار للفشل

الحياة السياسية

ولاية سيناء تخلف توتر شديد تزامنا مع حركة تنقلات بالجيش

وتفجيرات الأمس لا علاقة لها بتنقلات الجيش

خبراء: استراتيجية الأمن في سيناء تكرار للفشل

محمد الفقي 13 أبريل 2015 19:35

على مدار 24 ساعة، شهدت سيناء أحداث دامية تمثلت في عدة عمليات لتنظيم "ولاية سيناء"، جاءت تزامنا مع حرمة تنقلات في قيادة الجيش، وهو ما سبب حالة من التوتر الشديد.

 

وراح ضحية الهجمات للتنظيم الذي أعلن مبايعة تنظيم "لدولة الإسلامية "داعش" بين 13- 15 قتيلا، وما يزيد عن 40 مصاب، بينهم مدنيين.

 

تفجيرات ومفخخات

 

ولم تمر ساعات قليلة، عن انتشار خبر تعيين اللواء ناصر العاصي قائدا للجيش الثاني الميداني، خلفا للواء محمد الشحات، الذي تولي بدوره مدير المخابرات الحربية، إلا ونفذ التنظيم عملية استهداف مدرعة للجيش بمنطقة الخروبة، شرق مدينة العريش.

 

وأسفر الهجوم على المدرعة عن مقتل ضابط ورقيب وأربعة جنود، وأصيب ثلاثة جنود آخرين.



وأعلن التنظيم استهداف جندي من الجيش بقوة كمين الماسورة بالقنص، فكانت إصابة مباشرة، بحسب بيان "ولاية سيناء".

 

ولم تمر ساعات قليلة حتى نفذ التنظيم كبرى عملياته أمس الأحد، حيث اقتحمت سيارة مفخخة البوابة الرئيسية لقسم شرطة ثالث العريش، وفجر انتحاري السيارة.

 

وأسفرت العملية عن مقتل نحو 11 شخصا، بينهم مدنيين، ورئيس مباحث القسم، إضافة إلى إصابة ما يزيد عن 40، بينهم مدنيون، بحسب تقديرات طبية.


وأعلن تنظيم "ولاية سيناء"، مسؤوليته عن استهداف القسم بسيارة مفخخة، عصر الأحد. 



وقال التنظيم، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إنه جرى "استهداف أحد أوكار الشرطة (قسم ثالث العريش)، بسيارة مفخخة يقودها استشهادي"، مضيفاً أن "الحصيلة المبدئية عشرات القتلى والمصابين من الشرطة المصرية".

 

وصباح اليوم الاثنين، استهدف مسلحون جندي من قوات الجيش، عندما فتحوا عليه النار وهو في نوبة حراسة بمدينة رفح.

 

فشل كبير

 

قال العميد محمود قطري، الخبير الأمني، إن الاستراتيجية المتبعة في سيناء، تعاني فشل شديد في طريق مواجهة الجماعات المسلحة هناك.

 

وأضاف قطري لـ "مصر العربية"، أن الفترة المقبلة مع تزايد العمليات التي يقوم بها "ولاية سيناء" ضد قوات الجيش والشرطة، تنذر بمواجهات عنيفة لابد من تدارك حالة الارتخاء التي تعاني منها القوات قبل تكيد خسائر كبيرة.

 

وتابع: "الأزمة في عدم وجود رؤية للتعامل مع الأوضاع في سيناء، فكل مرة يتم فيها استهداف الكمائن وأقسام الشرطة بمنتهى البساطة والسهولة".

 

وأكد الخبير الأمني، أنه لابد من تحديد حرم أمني على المنشآت العسكرية والأمنية في سيناء، تقدر بنحو كيلو متر تقريبا، لمنع استهداف تلك المنشآت بالقذائف والأسلحة الثقيلة.

 

ولفت إلى أن عناصر التنظيم يعتمدون على إلهاء قوات الجيش والشرطة بإطلاق القذائف عليهم، ومن ثم تدخل عربية مفخخة لتفجر تلك المنشأة.

 

وشدد على أن قيادات الميدانية ليس لديها وعى للتعامل مع هؤلاء المسلحين، خاصة مع تكرار نفس السيناريوهات المستخدمة من قبلهم دائما.

 

رؤية جديدة

 

وقال مصطفي زهران، الخبير في الحركات الإسلامية، إن التفجيرات التي شهدتها سيناء والتي جاءت بالتزامن مع تنقلات في قيادات الجيش، ليس لها علاقة بقرارات وزير الدفاع.

 

وأضاف زهران لـ "مصر العربية"، أن التفجيرات التي قام بها "ولاية سيناء" أمس الأحد واليوم الاثنين، كانت معد لها سلفا، وليست وليدة لحظتها.

 

وتابع: "التنظيم لا يقوم بعمليات إلا بعد التخطيط لها مسبقا بشكل جيد، حتى تكون نسبة نجاحها عالية جدا".

 

وأكد أن أحد أهم أسباب نجاح التنظيم في عملياته واستهداف قوات الجيش والشرطة، هو اعتماده على حاضنة شعبية من أهالي سيناء، اعتمادا على حالة مظلومية شديدة لما يتعرض له أهالي سيناء خلال الفترة الماضية.

 

واعتبر الخبير في الحركات الإسلامية، أن التنظيم يتحرك في مناطق محدودة مستغلا ضروب الصحراء، وبالتالي هناك تقيد على تحركاتهم من قبل قوات الجيش والشرطة، ولكن هذا لن يحل الأزمة.

 

وطالب بفتح قنوات اتصال بين المخابرات الحربية وشيوخ القبائل، لمحاولة القضاء على هذا الإرهاب.

 

ولفت إلى أن التنظيم يستغل ما يحدث لأهل سيناء، لاستقطاب أعضاء جدد له داخل التنظيم، وتحديدا لمن لديه ثأر مع الجيش والشرطة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان