رئيس التحرير: عادل صبري 10:02 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مصطفى أمين.. رباه سعد زغلول وسجنه ناصر وأفرج عنه السادات

مصطفى أمين.. رباه سعد زغلول وسجنه ناصر وأفرج عنه السادات

الحياة السياسية

مصطفي أمين وعلي أمين

في ذكرى وفاته..

مصطفى أمين.. رباه سعد زغلول وسجنه ناصر وأفرج عنه السادات

ممدوح المصري 13 أبريل 2015 17:12

تحل اليوم ذكرى رحيل عملاق الصحافة المصرية "مصطفى أمين" الذى توفى فى ١٣ إبريل ١٩٩٧بعد مشوار كبير  في بلاط صاحبة الجلالة، ليحفر اسمة برموز من نور في مهنة "البحث عن المتاعب" .

 

نشأ مصطفى أمين، في منزل سعد زغلول، فوالدته هي ابنة أخت الزعيم الراحل، والذي راعاها وولديها، "مصطفي وعلي" وأسكنهم منزله بيت الأمة، مما يفسر تسمية مصطفى أمين لابنته (صفية) على اسم صفية زغلول وكانا قد ولدا في ٢١ فبراير ١٩١٤.

 

 

بدأ مصطفي أمين ممارسة هوايتة الصحفية من سن مبكر "ثمانية "، عندما اشتكت صفية زغلول، إلى زوجها من “شقاوة” الطفلين ، فطلب منهما زغلول أن يكتبا له مذكرات يومية بما يحدث في البيت.

 

وبالفعل تولى الطفلان كتابة ملخص خطب الوفود، وملخص خطب سعد، وأخذا يدونان رأيهما في كل خطبة، وكانا يراجعانها معه،  الذي كان يصحح لهما أخطاءهما، حتى أصبحت هذه الكتابات بداية طريقهما إلى عالم الصحافة.

 

وفي عام 1928، أصدر مصطفى أمين مع شقيقه مجلة "التلميذ"، وهاجما فيها الحكومة منتقدين سياستها،  ما أدى إلى لتوقف إصدارها، ليصدر التوأم بعد ذلك مجلة "الأقلام"، والتي لم تكن أوفر حظًا من سابقتها، فقد أغلقت أيضًا.

 

في عام 1930، انضم مصطفى للعمل بمجلة “روز اليوسف”، وبعدها بعام، عين نائبًا لرئيس تحريرها وهو لا يزال طالبًا في المرحلة الثانوية، التي تركها ليشارك في إصدار آخرساعة مع محمد التابعي وعين رئيساً لقسم الأخبار بالأهرام ثم تولى مجلة الاثنين في ١٩٤١.

 

وفي  عام 1944 كان مولد جريدة “أخبار اليوم” بواسطة كل من مصطفى وعلي أمين، وكانت هذه الجريدة بمثابة الحلم الذي تحقق لهما، وبدأ التفكير بها بعد استقالة مصطفى من مجلة “الاثنين” حيث أعلن عن رغبته في امتلاك دار صحفية تأتي على غرار الدور الصحفية الأوروبية.

 

 وذهب مصطفى أمين إلى رئيس الوزراء ووزير الداخلية حينها، ليتحدث معه في الصحيفة الجديدة، وطلب منه ترخيص لإصدار صحيفة سياسية باللغة العربية باسم “أخبار اليوم”، وبدأ مصطفي في اتخاذ الإجراءات القانونية لإصدارها في 22 أكتوبر 1944.

 

 وجاء يوم السبت 11 نوفمبر ليشهد صدور أول عدد من “أخبار اليوم”، وقد حققت الصحيفة انتشاراً هائلاً، ووزعت عشرات النسخ منها مع صدور العدد الأول، وقد سبق صدورها حملة دعاية ضخمة تولتها الأهرام، واشترى  الأخوان أمين بعد ذلك مجلة “أخر ساعة” عام 1946 من محمد التابعي.

 

سافر مصطفى لأمريكا والتحق بجامعة جورج تاون وحصل في ١٩٣٨ على الماجستير مع مرتبة الشرف في العلوم السياسية، واعتقل بتهمة التخابر مع المخابرات الأمريكية وحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة،

 

وخلال فترة الحبس، كتب مصطفى أمين عددًا من الرسائل رفع بعضها إلى عبد الناصر، شرح فيها الأول أنه كان يتصور قدرته على انتزاع معلومات مهمة للبلاد، اثناء تواجده في أمريكا،

 

وجاءت إحدى رسالاته لعبد الناصر حينها  "ولقد سبق أنني جئت إليك بأكبر الأسرار وأخطرها، مستفيدًا من صلاتي العديدة بالأمريكيين من رجال السفارة الأمريكية والمخابرات الأمريكية، ولقد هيأ لي الوهم أنني حر في التحرك ما دمت قد نلت منك الإذن في الاستمرار في اتصالاتي" .

 

وقد حاول بعض الزعماء والسفراء التدخل لدى الرئيس عبدالناصر، للإفراج عن مصطفى أمين، ومنهم محمد أحمد محجوب، رئيس وزراء السودان في تلك الفترة، وفائق السامرائى، سفير العراق الأسبق بالقاهرة، إلا أنهم فشلوا.

 

وفي عهد الرئيس الراحل أنور السادات، توسط وزير الخارجية الأمريكى الشهير، هنرى كسينجر، للإفراج عن مصطفى أمين، وبالفعل أفرج صحيا عنه في عام 1974، ليتوفى بعدها بسنوات في 13 أبريل 1997.

 

 

 

أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان