رئيس التحرير: عادل صبري 01:36 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أردوغان والإفراج عن مرسى.. التصعيد لا يزال مستمرا

أردوغان والإفراج عن مرسى.. التصعيد لا يزال مستمرا

محمد الفقي 11 أبريل 2015 19:01

لم يتوقف الشد والجذب بين مصر وتركيا منذ عزل محمد مرسى من الحكم فى 3 يوليو 2013، على خلفية دعم الثانية جماعة الإخوان المسلمين ورفضها عملية انتقال السلطة، فدخلت العلاقات بين البلدين فى مرحلة توتر شديد.

 

بين الحين والآخر تخرج تصريحات من هنا أو هناك، تعبر عن حجم الأزمة بين البلدين، على الرغم مما يثار حول تدخل السعودية للتوفيق بين الدولتين، خاصة مع تأييد الطرفين لـ "عاصفة الحزم"، التى تقودها المملكة ضد الحوثيين والرئيس اليمنى السابق على صالح.

 

وجددت تصريحات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان حول الإفراج عن مرسى من السجن، كشرط لتحسين العلاقات مع القاهرة، الخلافات بين البلدين.

 

واختلفت تفسيرات تصريحات الرئيس التركى، فالبعض اعتبرها تراجعا عن التشدد فى الموقف، وآخرون رأوا أنها لم تقدم جديدا فى سبيل تحسن العلاقات.

 

وقبل أيام أبلغت مصر عن طريق وزارة الخارجية اتفاقية "الرورو" التجارية رسميا، التى تم توقيعها فى عام 2012، وتقضى بنقل البضائع من الموانئ التركية إلى دول الخليج عبر ميناء دمياط.

 

تراجع فى الموقف

 

واعتبر مصطفى زهران، الباحث فى الشأن التركى، أن تصريحات أردوغان الأخيرة حول الموقف من مرسى، وتحديدا الإفراج عنه، ليس عودة للحكم باعتباره حاكما شرعيا، تعكس تراجعا فى السياسة التركية.

 

وقال زهران، لـ "مصر العربية"، إنه على ما يبدو أن الرئيس التركى أدرك أخيرا أن الوضع الحالى فى مصر بات أمرا واقعا، لا يمكن تغييره بسهولة، وبالتالى فهو مجبر على التعامل معه.

 

وأضاف أن الأزمة لدى أردوغان فى التعامل مع مصر هى عدم تطبيق مبدأ البراجماتية، التى تقضى بتحسين العلاقات مع مصر فى ضوء ترتيبات المنطقة الجديدة فى ظل الأخطار التى تحيط بها.

 

وعن دور السعودية والملك سلمان فى المساهمة فى تعديل بوصلة الرجل بشأن مصر، أكد أن الدور السعودى واضح تماما فى المساعى الخاصة بضرورة تحسين العلاقات بين الدولتين فى ضوء عاصفة الحزم، وتشكيل محور سنى لمواجهة إيران.

 

ولفت زهران إلى أن تمدد إيران فى العراق وسوريا واليمن ولبنان يقلق السعودية والدول السنية فى المنطقة، وبالتالى المملكة تلعب دورا فى توحيد كل الدول بالمنطقة والتكتل ضد إيران والمد الشيعى.

 

وأشار إلى أن عدم تجديد مصر اتفاقية التجارة مع تركيا ليس عاملا حاسما لقياس توتر العلاقة بين البلدين، فهى اتفاقية هامشية يمكن تحسين شروطها لأن مصر لا تستفيد منها بقدر تركيا، مؤكدا أن الطرفين لا ينظران إليها باعتبارها عاملا حاسما.

 

لا جديد

 

رؤية زهران لم تجد نفس الصدى لدى الدكتور يسرى العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، حول تراجع أردوغان عن مواقفه تجاه مصر.

 

وقال العزباوي، لـ "مصر العربية"، إن موقف أردوغان من خلال تصريحاته الأخيرة هو موقف تصعيد، باعتبار أنه يتدخل فى الشأن الداخلى المصرى.

 

وأضاف العزباوى أن تصريحات أردوغان ربما أراد منها جس نبض مصر حول الموافقة على طرحه، ولكن هذا لم يحرك ساكنا فى الدولة المصرية، وحتى لم يصدر رد رسمى على تلك التصريحات.

 

وتابع العزباوى: "تركيا أكبر خاسر من توتر العلاقات مع مصر من أجل دعم الإخوان، ولكن موقف أردوغان ليس موقف دول وإنما مواقف شخصية".

 

ولفت العزباوى إلى أن تصريحات الرئيس التركى لا يمكن البناء عليها فى شىء؛ لأنها لم تقدم أى جديد، ولكى تتحسن العلاقات بين البلدين يجب أولا وقف تحريض الإخوان على الدولة المصرية من تركيا.

 

شد وجذب

 

لم يختلف موقف الدكتور مختار غباشى، الخبير السياسى عن العزباوى، حيث رأى أن تصريحات الرئيس التركى لم تقدم جديدا، مؤكدا أنها تأتى فى سياق الشد والجذب المستمر بين البلدين منذ عزل مرسى.

 

وقال غباشى إن العلاقات المصرية التركية متوترة منذ فترة بسبب الموقف من الإخوان، وكلا الطرفين لا يدركان مخاطر هذا الأمر.

 

وأضاف غباشى: "فى سياق التحولات التى تشهدها المنطقة لا بد من تضافر كل الجهود بين الدول فى المنطقة وتحسن علاقات مصر سواء مع تركيا أو قطر".

 

ولفت الخبير السياسى إلى أن الأزمة المصرية التركية لا تدار بمنطق الدول، فأزمة الإخوان لابد ألا تكون القضية المحورية فى التعامل بين البلدين، ولكن هناك أمورا مهمة تستدعى تحسن العلاقات وأن تكون قوية.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان