رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خبراء: الفتنة الطائفية سلاح الدولة لتمرير قراراتها المهمة

خبراء: الفتنة الطائفية سلاح الدولة لتمرير قراراتها المهمة

الحياة السياسية

الفتنة الطائفية_ أرشيفية

خبراء: الفتنة الطائفية سلاح الدولة لتمرير قراراتها المهمة

محمد الفقى 10 أبريل 2015 19:34

"الفتنة الطائفية نائمة.. من يوقظها؟"، فبين الفينة والأخرى تقع حوادث طرفاها مسلمون ومسيحيون، بعضها يمر مرور الكرام والبعض الآخر يُضخم وتفرد له مساحات كبيرة من التغطية الإعلامية، فمن يوقظ هذه الفتنة؟ ومن المستفيد منها؟ سؤال طرحته "مصر العربية" على خبراء أمنيين وإعلاميين، ورصدت آراءهم.

 

البداية مع السادات

 

 

قال العميد محمود قطرى، الخبير الأمنى، اليوم الجمعة، إن مصر لا تعرف الفتنة الطائفية بالمفهوم الشائع، بوجود خلافات شديدة بين المسلمين والمسيحيين، فالمسلمون والمسيحيون مترابطون لدرجة كبيرة، ولم يعرفوا الخلافات فيما بينهم إلا مع الرئيس الراحل أنور السادات.

 

 

وتابع قطرى، لـ"مصر العربية": "السادات شهدت فترته خلافات شديدة مع الكنيسة، لدرجة الإحساس بأنهم مواطنون أقل من المسلمين، وساهم فى ذلك العمليات الإرهابية التى نالت تجمعاتهم وكنائسهم، عقب تفشى الفكر المتطرف فى الفترة نفسها".

 

 

وأكد قطرى أن مبارك استمر على نهج السادات، وتحديدا فى قضية استغلال أحداث الفتنة أو الخلافات بين المسلمين والمسيحيين حول قضايا فرعية أو شجار فى تمرير قرارات أو قوانين معنية، موضحا أن تلك القرار التى كان يمررها مبارك تتعلق بأوضاع معيشية، مثل زيادة أسعار سلع معينة أو قرارات قد تخلف موجة غضب شعبى.

 

 

وشدد الخبير الأمنى على براءة جهاز الشرطة من افتعال أحداث فتنة طائفية، ولكنه قد يتعاون مع النظام السياسى فى استغلالها بتمرير قرارات، ونوه بأن الشرطة ليس لديها جهاز سرى لتنفيذ أعمال مخالفة للقانون مطلقا.

 

 

استغلال سياسى

 

 

واتفق أمجد الجباس، الخبير السياسى، مع قطرى فى أن الأنظمة الحاكمة تستغل أحداث الفتنة فى التمويه لأهداف سياسية.

 

 

وفرق الجباس، لـ"مصر العربية"، اليوم الجمعة، بين نوعين من الأحداث التى تنشأ كخلاف مع أقباط، أولهما استهداف كنائسهم أو عمليات اغتيال لهم، مثلما حدث فى كنيسة إمبابة، حينما استهدف مسلحون الكنيسة بإطلاق النيران على كل من خرج منها.

 

 

أما النوع الثانى، بحسب الخبير السياسى، فهو أن ينشأ بفعل خلاف طبيعى يمكن أن يحدث بين شخصين مسلمين، ولكن الفرق وما يزيد الأزمة أن تكون بين شخصين أحدهما مسلم والآخر قبطى.

 

 

وأضاف الجباس: "النوع الثانى لا يمكن اعتباره فى إطار الفتنة الطائفية الكاملة، لأن الأساس فى الخلاف ليس دينيا، وإنما شخصى أو عائلى فى أغلب الأحيان، بخلاف الأحداث المتعلقة بهروب فتاة مسيحية مع شاب مسلم والعكس".

 

 

ولفت الجباس إلى أن النظام السياسى فى مصر منذ فترة طويلة يستغل الخلافات الطائفية لتمرير قرارات بعينها، مستغلا انشغال الرأى العام فى قضايا أهم مثل الفتنة الطائفية، وشدد على أنه يمكن تأجيج الفتنة، وهو أمر مقصود لتمرير شىء ما من خلال دس أشخاص لارتكاب جريمة هنا وهناك بحق قبطى، وبالطبع من قام بذلك مسلم، ومن هنا تنشأ المشكلة، مضيفا: "أعتقد الشعب بات لديه خبرة فى التعامل مع هذه الأمور، وفهم أن المقصود هو الوقيعة".

 

 

دور الإعلام فى إشعال الفتنة

 

 

وقالت الدكتورة منى عبدالوهاب، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة، إن الإعلام له دور فى إدارة أى أزمة، وبالتالى وزير الإعلام أو أعلى جهة تتولى إدارة الإعلام لابد أن تكون حاضرة كأحد الأطراف الفاعلة فى احتواء أى أزمة.

 

 

وأضافت منى عبدالوهاب، لـ"مصر العربية"، أن الإعلام له دور كبير فى احتواء أى أزمة تتعلق بالفتنة الطائفية، مشيرة إلى أن الإعلام بإمكانه تهدئة الأمر أو إشعالها أكثر.

 

 

وتابعت منى عبدالوهاب: "الإعلام فى مصر يعمل وفق توجيهات من الدولة، بما فيه الإعلام الخاص، حيث يحاول التغاضى عن بعض الأمور المتعلقة بالفتنة الطائفية مثلا، وفى المقابل يزيد الأمور اشتعالا فى قضايا أخرى"، ولفتت إلى أن هذا التوجه الإعلامى مرتبط بمدى علاقة الإعلام بالنظام الحاكم، إذا كانت جيدة يكون مساعدا فى احتواء الأزمة، والعكس صحيح تماما.

 

 

وشددت منى عبدالوهاب على أن الإعلام يتوسع فى الحديث عن واقعة طائفية معينة للتغطية على أحداث سياسية أخرى أو أوضاع معيشية سيئة.

 

 

اقرأ أيضا:

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان