رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"تعذر نقل المتهمين".. استمرار للحبس بأمر الداخلية

تعذر نقل المتهمين.. استمرار للحبس بأمر الداخلية

الحياة السياسية

الطالب محمود محمد

وحقوقيون يقاضونها

"تعذر نقل المتهمين".. استمرار للحبس بأمر الداخلية

نادية أبوالعينين 10 أبريل 2015 11:40

“تعذر نقل المتهم للمحكمة لدواعٍ أمنية"، طالما كان سببًا في تأجيل جلسات تجديد الحبس أو المحاكمات لعدد من المتهمين، فيظل المتهم قابعًا في الحجز لا يعلم مصيره بسبب ما تسميه الداخلية تعذر نقل المتهمين.

عدد كبير من القضايا استمر حبس المتهمين فيها احتياطيًا لعدة شهور بحجة "الدواعي الأمنية"، وكان ذلك سببًا في إقامة دعوى قضائية برقم 44468 أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، اختصمت فيها مؤسسة حرية الفكر والتعبير كلا من رئيس الجمهورية ووزير العدل ووزير الداخلية، ورئيس مصلحة السجون، لصالح الطالب محمود محمد أحمد، طعنا على امتناع وزارة الداخلية تحديد مفهوم مصطلح "الدواعى الأمنية".

 

أكثر من 15 مرة اضطرت المحكمة لتأجيل جلسات محاكمة الطالب محمود محمد، 19 عامًا، لتعذر نقله من محبسه، طوال فترة حبسه الاحتياطي التى تخطت 440 يومًا.

 

ويعتبر طارق محمد ، عضو لجنة الحريات بحزب الدستور وشقيق محمود محمد، أن أخيه أصبح محبوسًا بأمر من الداخلية، وليس بأمر قضائي.

 

ويضيف طارق لـ"مصر العربية"، أن تلك الحجة أصبحت وسيلة للتنكيل بالمتهمين وأهاليهم لاستمرار حبسهم الاحتياطي بتلك الطريقة، والتجديد بطريقة تلقائية دون تحقيق.

 

من جانبه طالَب حسن الأزهري، - المحامي بالمؤسسة ومقيم الدعوى - بحصر الحالات التى تمنع الجهة الإدارية من إحضار المتهم من مقر حبسه، وتحديد المعايير لدرجة الخطورة الأمنية التى يشكلها انتقال متهم من محبسه لجلسات المحاكمة، مشيرًا إلى امتناع الجهات المختصة عن تحديد مفهوم الدواعي الأمنية عندما خاطبهم في 28 فبراير من أجل هذا الغرض.

 

وأوضح أن الداخلية استخدمت مصطلح الدواعي الأمنية في الآونة الاخيرة كمبرر للحبس الاحتياطي للمتهمين، وهو ما يعد تخطي للضمانات الدستورية والقانونية، من بينهم المادتين 96، 92 بالدستور، حيث تنص الأولي على حق الدفاع أصالة أو بالوكالة المكفولة، والثانية على أن الحقوق اللصيقة بالشخص لا تقبل تعطيلا أو انتقاصًا.


ولم تكن تلك هي القضية الأولى التى يمنع فيها نقل المتهمين للمحاكمة لهذا السبب، ففي القضية الخاصة بطلاب الأزهر والمحكوم فيها عليهم بالسجن خمسة سنوات وغرامة 100  ألف جنيه، منع المتهمون من حضور جلسات الاستئناف لأكثر من 8 مرات لنفس السبب.

وأوضح الأزهرى أن الواجب اتباعه في هذه الحالات تغريم القاضي للمتسبب في عدم نقل المتهمين لمقر انعقاد الجلسة، وإذا تكرر نفس الفعل فمن صلاحياته أن يفتح تحقيقًا في تلك الواقعة، وفقا للمادة 123 من قانون العقوبات والتي نصها: " يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمدًا عن تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو أي جهة مختصة".

 

وفي سياق متصل، قال محمد ممدوح القيادي بحملة "الحرية للجدعان" إنهم رصدوا العديد من القضايا التي يظل فيها المتهم أسير في الحبس الاحتياطي بحجة "تعذر النقل لدواعٍ أمنية" ، معتبرًا هذا نوع من الإطالة العمدية للحبس الاحتياطي .

 

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان