رئيس التحرير: عادل صبري 06:16 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

قداس القيامة 2015.. هدوء كنسي يقابل جمود السياسة

قداس القيامة 2015.. هدوء كنسي يقابل جمود السياسة

الحياة السياسية

البابا تواضروس خلال قداس القيامة العام الماضي

مقاعد الكاتدرائية لن تحسم "البرلمانية"

قداس القيامة 2015.. هدوء كنسي يقابل جمود السياسة

عبدالوهاب شعبان 10 أبريل 2015 08:37

 

تحمل الذاكرة القبطية تأريخا مميزا لـ"عيد القيامة" باعتباره المناسبة الأكثر ارتباطاً بالتحولات السياسية منذ 5سنوات، اعتباراً من إبريل 2010

 

فيما يأتي قداس العام الحالي وسط حالة من الارتياح الكنسي، يقابل هدوء الصراع السياسي نسبيًا، عقب وصول المشير عبدالفتاح السيسي لمنصب رئاسة الجمهورية، وجمود ملف الانتخابات البرلمانية، التي لن تحسمها منفردة مقاعد الكاتدرائية، حال توافد القيادات الحزبية لحضور القداس.

 

 في عيد القيامة 2010 ظهر د.محمد البرادعي، مؤسس حزب الدستور كمعارض لـ"نظام المخلوع مبارك" ، وقتها تباينت ردود الأفعال تجاه الرجل وأفسح له البابا شنودة وقتئذ مقعداً بجوار السفيرة الأمريكية.

 

 

وفي أول احتفال رسمي بعد الثورة جاء "عيد القيامة" ممهوراً بحضور بارز لشباب الثورة وقيادات الأحزاب السياسية، وجاء البرادعي متوسطاً الصفوف الأولى وسط ترحيب لافت من الجميع

 

وفي العام 2012 رحل البابا شنودة وترأس قداس القيامة وقتئذ الأنبا باخوميوس "قائمقام البطريرك" وخلت الكاتدرائية من الرموز السياسية بينما حضر في المشهد الأمامي أعضاء المجلس العسكري.

 

 

وفي أول قداس يرأسه البابا تواضروس الثاني غاب الإخوان وشباب الثورة وحضر معسكر "30يونيو" الرافض لحكم الإخوان، بينما حضر العام الماضي عبد الفتاح السيسي المرشح المحتمل وقتئذ للمنصب الرئاسي، حضورًا طاغيًا ليس كزائر، وإنما في وصلة تصفيق لم تشهدها الكاتدرائية من قبل، إبان توجيه التحية له من قبل البابا تواضروس، كأنما قدر عيد القيامة أن يشهد على إرهاصات التحول السياسي.

 

 يأتي عيد القيامة غالبا بعد أحداث طائفية موجعة  تتجدد معها مطالبات الأقباط بقصر الاحتفال على القداس، ورفض استقبال المهنئين بالمقر البابوي حفاظا على قدسية الدماء.

 

ويتسق المشهد هذه المرة مع رحيل 20 مسيحيًا مصريًا على يد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بليبيا، إلى جانب بعض مناوشات طائفية لا تخلو منها محافظة المنيا.

 

 

في العام الماضي كان الاختبار صعبا على البابا تواضروس الثاني من ناحية فصل السياسة عن كلمة القداس، نظير ترقب الجميع لمشهد ترشح المشير عبدالفتاح السيسي للرئاسة، وما تلا ذكر اسمه في الكاتدرائية من عاصفة تصفيق لم يحظ بها منافسه في الانتخابات الرئاسية الماضية" حمدين صباحي".

 

ويأتي قداس القيامة هذا العام أيضا وسط حالة من الجمود السياسي تعفي البابا تواضروس تمامًا من الحديث عن الشأن السياسي تلميحًا أو تصريحًا، وتمنح الكنيسة بشكل عام هدوءًا نسبيًا لقصر القداس على طقس مسيحي خالص

 

بينما تبقى مقاعد الكاتدرائية صاحبة النصيب الأوفر من الحضور السياسي لعدد من القيادات الحزبية، والشخصيات العامة، التي تتحين فرصة الظهور أمام الكاميرات بالكاتدرائية، قبيل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها خلال الفترة المقبلة.

 

 عطفاً على أشباهه من احتفالات عيد القيامة، يأتي احتفال هذا العام وسط علاقة وطيدة بين مؤسستي الرئاسة والكنيسة للعام الثاني على التوالي، بعد وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي للمقعد الرئاسي، قياسًا على التوافق ذاته إبان فترة الرئيس المؤقت عدلي منصور.

 

ووسط توقعات بغياب السيسي عن "قداس القيامة"، بعد حضوره للكاتدرائية قاطعًا قداس عيد الميلاد في يناير الماضي، قال البابا تواضروس "إن زيارة الرئيس في عيد الميلاد تفي بالعام كله"، في إشارة إلى اكتفاء الكنيسة بزيارة السيسي في عيد الميلاد فقط.

 

 

وعلى صعيد  ارتباط عيد القيامة بالتحولات السياسية في السنوات الأخيرة قال كمال زاخر، منسق جبهة العلمانيين الأقباط،  إن ربط عيد القيامة بالتحولات السياسية مجرد "مصادفة بحتة" توازت مع حراك الشارع المرتبك وتحولات المزاج المصري بعد عقود من الكمون.

 

وأضاف زاخر لـ"مصر العربية": "بعد عيد القيامة الماضي جاء 30 يونيو، لكن هذا العام ربما نشهد أمران متناقضان أولهما زيادة وتيرة العنف من الجماعات الإرهابية، والآخر هو السير فى بناء النظام الجديد بتحقيق استحقاق البرلمان".

 

وأشار منسق جبهة العلمانيين الأقباط إلى أن هذه المناسبات والمواسم" الكنسية الرسمية" تعد فرصا لاستعراض كل أنواع النفاق السياسي، "لكنها رسالة صارت عتيقة والشارع تجاوزها"، حسب قوله.

 

وحول مدلول التصفيق باعتباره حاسما لخيار الأقباط البرلماني، قال: "الانفعال اللحظي مرتبط بمعطيات، لكن الصندوق تحكمه عوامل أعمق".

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان