رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في أزمة سد النهضة.. مصر بين فكي المكتب اﻻستشاري

في أزمة سد النهضة.. مصر بين فكي المكتب اﻻستشاري

سعيدة عامر 09 أبريل 2015 16:37

بعد فترة طويلة من الشد والجذب بين مصر وإثيوبيا، إثر الإعلان عن بناء سد النهضة، وما سيسببه من أخطار على حقوق مصر المائية إذ سيحجز السد خلفه 74 مليار متر مكعب من المياه لتقلل حصة المياه الواردة لمصر، وذهب الرئيس عبد الفتاح السيسي ﻹثيوبيا، ووقع هناك اتفاقية إعلان المبادئ، بدأت اللجنة الوطنية المشكلة من وزراء المياه والري بمصر والسودان وإثيوبيا بالبحث عن مكتب استشاري دولي ليقرر ما إذا كان هناك ضررا سيتسبب به السد أم ﻻ.


 

"مصر العربية" استطلعت أراء خبراء حول قدرة هذا المكتب الاستشاري في حل الأزمة أم لا ؟


 

المكتب الاستشاري هو الحل


 

قال خالد وصيف، المستشار الإعلامي لوزارة الري، إن المكتب الفني الإستشاري لسد النهضة الذي يجري اختياره حاليًا خلال اجتماع خبراء اللجنة الوطنية اليوم بإثيوبيا تأمل مصر منه أن تخرج دراساته بتوصيات تمنع سد النهضة من الإضرار بحقوق مصر المائية، مؤكداً أن المكتب سيفحص ما يقدم له من أوراق ومستندات، وإذا ما استدعت الحاجة لزيارة موقع السد فإن له الصلاحية في ذلك.


 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه باختيار المكتب الإستشاري وتوقيع السيسي لوثيقة التفاهم"إعلان المبادئ" قبل أيام، فإن نقاط الخلاف بين مصر وإثيوبيا كسنوات ملئ الخزان، وسعته، وارتفاع السد، في طريقها للحل حيث سيحتكم الطرفان للمكتب لحسم الموقف.


 

وأشار إلى أن المكتب ستكون مهمته عمل دراستين فنية على الأخطار التى من الممكن أن يتسبب فيها السد للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، بالإضافة لدراسة اجتماعية، وبيئية، للمنطقة المحيطة بالسد وتحديد كيفية ملء الخزان، وآلية تشغيه.


 

بلا فائدة


 

وعلى النقيض يرى الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الشؤون الإفريقية، أنه ﻻ ينبغي أن تتفائل مصر بالاتفاق على المكتب اﻻستشاري خاصة وأن مهمته ستقتصر فقط على فحص الدراسات التى ستقدمها له إثيوبيا والتى أجرتها بنفسها على سد النهضة، مؤكدا أنه لن يكون لهذا المكتب صلاحية الدخول لموقع بناء السد، أو إجراء أي دراسات عليه أو مواصفاته أو ارتفاعه أو سعة تخزين المياه.


 

وأشار إلى أنه سبق للجنة دولية تقديم تقريرها في نهاية مايو 2013، وأدانت فيها الموقف المصري، وفقا لدراسات قدمتها اثيوبيا له، وبالتالي فمن المتوقع أن يخرج المكتب بنتيجة مشابهة لتقرير اللجنة الدولية.


 

وأكد أن إعلان المبادئ والذى وقعه السيسي منذ أيام بإثيوبيا يعد بمثابة موافقة مصرية صريحة على بناء السد، تضمن إعلان المبادئ اﻻتفاق على نظام إدارة السد وكيفية ملء الخزان وبالتالي فلا فائدة من المكتب الاستشاري، كما أنه سيكبد مصر ملايين الجنيهات كأتعاب له.


 

الخلاف لا زال قائماً


 

الدكتور هاني رسلان, رئيس وحدة دراسات دول حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، يؤكد أن الاتفاق على مكتب استشاري فني لدراسة أخطار السد أمر إيجابي خاصة بعد تعثر المفاوضات للاتفاق حوله، مؤكدا أن الخلاف ﻻ زال قائما ولم يحل بإعلان المبادئ ولذلك ﻻبد أن يكون لمصر رؤية واضحة لحل هذه اﻷزمة.


 

ونوه إلى أن المكتب الاستشاري ستكون مهمته علمية باﻷساس، حيث سيجري دراساته حول الأثار الاجتماعية والاقتصادية للسد على كل من مصر والسودان، أي سيحدد حجم اﻷضرار، ويفترض أن تؤثر نتائج هذه الدراسات في السعة التخزينية للسد، وفقاً لتعهد إثيوبيا بعدم إلحاق الضرر بمصر والسودان واحترام نتائج الدراسات.


 

وأوضح أن مصر ترغب في زيادة سنوات ملئ الخزان، و الربط بين سعة التخزين وارتفاع السد، إلا أن الجانب الإثيوبي يتمسك بالإبقاء على ارتفاعه وتصميمه وفقا للمخططات المعدة له بارتفاع 145 مترًا، يخزن خلفه 74 مليار متر مكعب من المياه.


 

ويعقد اليوم، الخميس، الاجتماع اﻷخير للجنة الوطنية المشكلة من وزراء الري والمياه بمصر والسودان وإثيوبيا للاتفاق على مكتب استشاري فني يجري دراساته على السد ليحسم بقراره الخلافات بين مصر وإثيوبيا والسودان، وحددت له مدة 6 أشهر للانتهاء من دراساته.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان