رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

حرية الفكر: 2014 عام "خنق المجال العام"

حرية الفكر: 2014 عام خنق المجال العام

الحياة السياسية

فض احدى التظاهرات فى مصر

حرية الفكر: 2014 عام "خنق المجال العام"

نادية أبوالعينين 09 أبريل 2015 15:17

قالت مؤسسة حرية الفكر والتعبير إن عام 2014 شهد تصاعدا ملحوظا في معدل الانتهاكات التي مورست بحق حرية التعبير بمختلف صورها.

 

وأضافت خلال التقرير الصادر اليوم الخميس بعنوان "خنق المجال العام"، أن عام 2014 شهد 314 واقعة انتهاك بحق المراسلين والمصورين الصحفيين، تنوعت بين الاعتداءات البدنية وحالات المنع من العمل، وحالة وفاة واحدة، فضلا عن أحكاما بالسجن وقرارات حبس احتياطي بحق 19 صحفيا، بعضهم أخلي سبيله.

 

ورصد التقرير 201 واقعة انتهاك ضد طلاب الجامعة المصرية، شملت اعتداءات قوات الشرطة على حرم الجامعة، بلغت 88 حالة اقتحام، أسفرت عن مقتل 12 طالبا داخل الجامعة، والقبض على 760 طالبا داخل الجامعة أو من منازلهم، ولم يطلق سراح سوى 99 فقط.

 

ووصل عدد الطلاب المفصولين 673 طالبا، بينهم 400 حالة فصل نهائي، و20 حالة انتهاك بحق حرية الإبداع والتعبير الفنى تنوعت بين منع ومصادرة الكتب والأعمال الفنية والإبداعية.

 

البيئة التشريعية

 

وصفت المؤسسة البيئة التشريعية طوال العام الماضيى بـ"تكريس للماضي"، لإصدار قرارات لها قوة القانون أخلت في أغلباها بالضمانات الواردة في الدستور، فضلا عن كونها كرست للماضى وفتحت الباب على مصراعيه للفساد والاستبداد.

 

أوضح التقرير أن المجتمع المدني شهد هجمة قوية خلال العام الماضي، كان من ضمنها قانون "الأشياء الأخري"، الصادر في سبتمبر بشأن تعديل المادة 78 من قانون العقوبات، بعد عدة أيام من التهديد أو المهلة التي حددتها وزارة التضامن الاجتماعي فى 10 نوفمبر للشركات العاملة فى مجال حقوزق الإنسان لتوفيق أوضاعها وفقا لقانون الجمعيات الاهلية رقم 84 لسنة 2002.

 

واعتبر هذا القانون من أكثر المخاطر التى يمكن أن تواجه المنظمات الحقوقية، لما يتضمنه من مصطلحات فضفاضة وغير منضبطة وتفتقد للدقة، بالإضافة إلى توسيع نطاق الجريمة وتشديد العقوبة بما يخالف مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.

 

محاكمات عسكرية بغطاء دستوري

 

أقر دستور 2014 بمحاكمة المدنيين عسكريا وفقا لنص المادة 204، ومع صدور قانون رقم 136 لسنة 2014، في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، أصبحت منشآت عسكرية ينطبق عليها النص الدستورى، الذى سمح بمحاكمتهم فى حالة الجرائم المتعلقة بالمنشأت العسكرية أو القوات المسلحة وما في حكمها.

 

أصبحت كل تلك الجرائم فى اختصاص القضاء العسكرى المفتقد لمقومات المحاكمة العادلة والمنصفة، إلى جانب الإخلال بحق الدفاع، حيث عانى المحامون كثيرا على مدار سنوات من تعسف القضاء العسكرى لاعتدائه على حق المتهم والدفاع، بحسب التقرير.

 

تأميم المجال العام بالجامعات

 

وأشار التقرير إلى أن الدولة المصرية اتجهت عقب أحداث 30 يونيو لتأميم المجال العام الذى نجحت الثورة في تحرير مساحة كبيرة منه، معتمدة فى ذلك على استخدام الحلو الأمنية لمواجهة الحراك الطلابي في الجامعات خلال العام الدراسى السابق، بهدف السيطرة على الجامعات التى زاجهت حالة عدم الاستقرار ومعدلات متزايدة وغير مسبوقة للعنف، خاصة وأن حركة طلاب ضد الانقلاب مارست العنف فى بعض الفاعليات الطلابية.

 

شهدت الجامعات أسوأ عام دراسى على الإطلاق منذ سبعة عقود على الأقل، وأدت التدخلات الأمنية لمقتل طلاب داخل الحرم الجامعي.

 

وقبل بداية العام الدراسى الحالي أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى قرارا بتعيين القيادات الجامعية بدلا عن الانتخابات، ومع بداية العام كان مجلس الوزراء يعمل على وضع تشريعات تبيح عزل أعضاء هيئة التدريس من مناصبهم، تخللها محاولات أفضت لإبعاد 3 من رؤساء الجامعات من مناصبهم لتبنيهم توجهات فكرية تعتبرها السلطة السياسية مناهضة لها

 

وأكد التقرير أن هذه الشتريعات ألقت بظلالها سلبا على حالة الحرية الأكاديمية في الجامعات، لخلق دور للأجهزة الامنية و السيادية في تزكية المرشحين لتولى المناصب القيادية، واتجه رؤساء الجامعات للتضييق على الحركات الطلابية وحظر الأسر ومنع المظاهرات، واستدعاء الشرطة لفضها، والتوسع فى استخدام سلطتهم فى فصل عدد كبير من الطلاب، وتعرض بعض الأساتذة الناشطين لتحقيقات ومجالس تأديب

 

 

شهد 2014 انتهاكات عديدة للحق فى التظاهر والتجمع السلمى، جاءت جميعها من خلال محاولات الشلطة قمع الحق فى التجمع بحجة استغلال التجمعات والتظاهرات من قبل بعض الكيانات الارهابية لتنفيذ مخططاتهم، وهو الأمر الذى اعتبرته المؤسسة غير مبرر فى أغلب الأوقات، الذى استخدمت فيها الشرطة القوة المميتة حال رؤيتهم لأى تظاهرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان