رئيس التحرير: عادل صبري 08:14 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: المواجهة المصرية الإيرانية نتائجها كارثية

خبراء: المواجهة المصرية الإيرانية نتائجها كارثية

الحياة السياسية

سفن حربية فى طريقها لخليج عدن

عقب إرسالها سفنا حربية لليمن

خبراء: المواجهة المصرية الإيرانية نتائجها كارثية

محمد نصار 09 أبريل 2015 13:51

على من ستضع الحرب ضد الحوثيين أوزارها، فالمشهد العام ينذر بتوسع الدائرة، ومزيد من التورط المصرى فى حرب مجهولة النتائج، خاصة بعدما أرسلت إيران سفنا حربية إلى خليج عدن، لحماية مصالحها فى مضيق باب المندب.

 

دخول إيران فى المشهد بشكل مباشر سينقل الحرب إلى مرحلة جديدة، ويزيد معادلة الحرب صعوبة وتعقيدا، فوجودها فى باب المندب، ينقل مصر إلى خط المواجهة الأول، بدلا من دورها الهامشى فى حرب اليمن، حسبما يرى عدد من الخبراء السياسيين والاقتصاديين والعسكريين، متوقعين أن تكون النتائج كارثية على جميع المستويات.


تأجيل الانتخابات

 

امتد تأثير الحرب على الحوثيين إلى الانتخابات البرلمانية التى دخلت نفقا مظلما، نهايته المتوقعة هى التأجيل، ففى الفترة الأخيرة طالب عدد من الشخصيات العامة والحزبية بتأجيل الانتخابات عامين، وتعيين برلمان بقرار سيادى، معللين بأن الوضع لا يحتمل وجود برلمان يعارض الرئيس والحكومة فى قرارات الحرب.

 

"مصر فى أمس الحاجة إلى برلمان منتخب فورا"، على حد قول الدكتور أيمن أبوالعلا، سكرتير عام مساعد حزب "المصريين الأحرار"، ردا على مطالب التأجيل، فما أكثر التشريعات المعيبة التى أصدرتها مؤسسة الرئاسة، وتحتاج إلى المناقشة والتعديل، حسب رؤيته.

 

تعطل قناة السويس

 

وعلى الصعيد العسكرى، قال العميد صفوت الزيات، الخبير الاستراتيجى، إن إرسال قوات بحرية إيرانية إلى خليج عدن، لا يعنى السيطرة على مضيق باب المندب، لكنه سيمثل تهديدا لمصر؛ لأنها المستفيد الأكبر منه لتسيير حركة الملاحة فى قناة السويس، التى ستتوقف تماما حال سيطرة إيران على المضيق.

 

وأشار الزيات إلى أن إيران تحاول استعراض قوتها العسكرية، وإيجاد مخرج للحصار الخانق الذى يعانيه الحوثيون الآن، وحذر من مشاركة مصر فى إرسال قوات برية إلى اليمن، فالنتائج ستكون خطيرة على مستوى الجنود والتسليح.

 

السياحة الخاسر الأكبر

 

القطاعات السياحية لن تنجو من تلك الخسائر، وربما تكون الخاسر الأكبر، وفقا لكلام الدكتور خالد زين، الخبير السياحى، الذى أكد أن دخول مصر فى حرب ضد إيران سيؤثر بشكل سيئ على السياحة، خاصة فى منطقة البحر الأحمر، متوقعا انخفاض معدلاتها بنسبة 30% أو أكثر؛ ما يسبب انخفاض نسب التشغيل الفندقى، فى الوقت الذى يعانى فيه القطاع السياحى من أزمات خانقة.

 

شبح يطارد الاستثمار

 

وحول الأوضاع الاقتصادية يرى الدكتور محمد النجار، الخبير الاقتصادى، أن تصاعد وتيرة الأحداث المتعلقة بحرب اليمن ستؤثر بالطبع على الاستثمارات الخارجية فى مصر؛ لأن الأوضاع المتأزمة وغير المستقرة التى تعانيها حاليا بيئة طاردة للاستثمارات الجادة، الأمر الذى سينعكس على المجتمع من خلال زيادة أسعار السلع والخدمات، ومزيد من حالة البطالة، وغيرها من المشكلات الأخرى.

 

وأضاف النجار أن تكلفة الحرب ستبلغ مليارات الجنيهات، خاصة إذا طال أمدها، ونحن فى حاجة ماسة لهذه المليارات للنهوض بالاقتصاد المصرى من كبوته، فمصر تعانى من أزمة اقتصادية حادة، إذ بلغ عجز الموازنة 132 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالى الحالى بنسبة 5.7% من الناتج الإجمالى، ويُتوقع أن يصل إلى 250 مليار جنيه، متأثرا بمشاركتها فى الحرب.

 

سوء الفكر السياسى

 

كل تلك النتائج سببها قرار الرئاسة المشاركة فى "عاصفة الحزم" ضد جماعة الحوثى، الذى يعد خاطئا من وجهة نظر السفير إبراهيم يسرى، واتُخذ دون دراسة أو دراية بنتائجه على المستويين القريب والبعيد، حسب قوله، والنتائج لا يمكن توقعها إذا تدخلت إيران بشكل مباشر فى تلك الحرب لإنقاذ الحوثيين، وعلى مصر أن تبقى مستعدة لمواجهة أى خطر ربما تسببه إيران.

 

وبين يسرى أن النظام المصرى الحالى يتعامل مع الأمور بمنطق غريب وغير مفهوم، ويعتمد على الكيل بمكيالين، أو أكثر، فىيما يتعلق بموقفه المتناقض من القضايا العربية، فهو يؤيد التدخل العسكرى فى ليبيا، فى الوقت الذى رفضته الدول العربية الأخرى، ولم يؤيد التدخل فى اليمن منذ البداية، الأمر الذى توافقت عليه غالبيتها، ما جعله تابعا وليس قائدا.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان