رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في عهد عبد الغفار .. الداخلية "ريح واستريح"

في عهد عبد الغفار .. الداخلية ريح واستريح

الحياة السياسية

انتهاكات الداخلية "أرشيفية"

وأمنيون: تجاوزات بأمر الرئاسة

في عهد عبد الغفار .. الداخلية "ريح واستريح"

محمد نصار 08 أبريل 2015 16:10

"أنا شرطى" إذا فوظيفتى الحفاظ على الأمن العام، والتصدى للمجرمين، وتقديمهم للعدالة، مع احترام الانسان، دون قتله أو انتهاك حقوقه، قواعد تحكم عمل الداخلية فى مختلف بلدان العالم، لكن الواقع ينافيها في مصر، طبقا لتقارير حقوقية صادرة.


انتهاكات الداخلية دخلت مرحلة جديدة، عقب تولى اللواء مجدى عبد الغفار الوزارة، فمن التعذيب والإهانة إلى التصفية الجسدية، ومن أبرز الأحداث التى وقعت بهذا الصدد.


في التاسع من مارس المنقضى، اقتحمت قوات الداخلية منزل المواطن السيد شعراوى، بقرية "ناهيا" بالجيزة، بدعوى انتمائه للإخوان، وقتل أثناء مقاومته لهم، حسب قول الشرطة، الأمر الذي نفاه شهود العيان.

 

لم يكد ينتهى مارس، وتمر أيامه المعدودة حتى اقتحمت الشرطة منزل المهندس أحمد محمد جبر، بالإسكندرية، فى السادس عشر من الشهر، وقالت إنه قتل خلال مقاومته لهم، الأمر الذي نفاه شهود العيان أيضًا.


"مصر العربية" حاولت معرفة الاتجاه الحالى للداخلية، وهل أصبحت تتبنى سياسة التصفية الجسدية، ومدى مطابقة ذلك بتصريحات اللواء مجدي عبدالغفار في إعادة هيكلة الوزارة، وتغيير الصورة السيئة التي رافقت جهاز الشرطة خلال عقود، الأمر الذى فسره بعض الخبراء الأمنيين كما يلي.

 

تصفية المعارضين


من جانبه قال العميد محمود قطري، الخبير الأمنى، إن وزارة الداخلية تسير من سيئ إلى أسوأ، وأصبحت تتبنى فكرة تصفية المعارضين، بدلا من القبض عليهم، فى ظل غياب المحاسبة.

 

وتابع قطري، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن اللواء مجدى عبد الغفار ينفذ سياسة التصفية الجسدية التى كان يمارسها جهاز أمن الدولة فى عهد الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك.

 

وبين أن هذه الطريقة الوحشية المتبعة، والعنف الغير مبرر من جانب الداخلية، ستؤدى إلى سوء العلاقة بين الشرطة والشعب، بشكل أكبر مما كانت عليه، الأمر الذى ينذر بكارئة شبه مؤكدة.


الداخلية توحشت

 

فيما أشار العميد حسين حمودة، الخبير الأمني، إلى زيادة توحش الداخلية فى التعامل الأمنى، مع المواطنين، فأصبحت تتعامل مع المعارضين للنظام حتى من غير المنتمين إلى الإخوان على أنهم أعداء للوطن، وهذا أمر خاطىء.


وبين حمودة لـ "مصر العربية"، أن سياسات وزارة الداخلية حتى الآن تعكس رغبات رئاسة الجمهورية في التعامل الأمني مع المواطنين، وأن ضباط الشرطة في حالة من التسيب والإهمال، وعدم احترام حقوق الإنسان، والسبب في ذلك "التستر الواضح على أخطاء الضباط، وحمايتهم من العقاب في الفترات السابقة، فترسخ لديهم مفهوم، أنهم فوق القانون"، على حد قوله.


الرئاسة تريد ذلك

 

واستطرد أن الداخلية تنفذ توجهات مؤسسة الرئاسة، وتلك الوقائع لا يمكن تحميلها للوزير الجديد؛ نظرًا لتوليه مسئولية الجهاز منذ فترة قليلة، كما أن منصب وزير الداخلية بغض النظر عن من يمثله، تسيطر علىه الرئاسة بشكل مباشر.

 

فكر تكون منذ عقود

 

واتساقا مع تلك الأراء، أشار اللواء جمال أبو ذكرى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إلى أن هذا الأمر تجسيد لفكر وزارة الداخلية الذى تشكل على مدار عدة عقود طويلة، واتباع طريقة القتل أثناء القبض على المواطنين، سببه غياب المسائلة، وتوسيع الصلاحيات بدعوى محاربة الإرهاب.


ونوه إلى أن التغييرات التى يحاول وزير الداخلية القيام بها، لن تحقق نتائج على المستوى القريب، ولا يمكن أن نطلق عليها إسم إعادة هيكلة، أو تغيير سياسة، فهذا الأمر يحتاج سنوات طويلة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان