رئيس التحرير: عادل صبري 03:34 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالأسماء.. أشهر 4 جلادين تولوا وزارة الداخلية

بالأسماء.. أشهر 4 جلادين تولوا وزارة الداخلية

الحياة السياسية

حقوقيون اتهموا الداخلية بالعنف طوال تاريخها

بالأسماء.. أشهر 4 جلادين تولوا وزارة الداخلية

عمرو عبدالله -عبدالغنى دياب 08 أبريل 2015 14:13

وزارة الداخلية هى المنوط بها تنفيذ القانون وحفظ الأمن، ولكن واقع الأحداث فى مصر أكد أنها كثيرا ما تتجاوز هذا الدور، تارة بالتعامل العنيف مع المواطنين، وتارة أخرى بالتدخل فى الشأن السياسى بذريعة الأمن، ما أفرز ممارسات بطش رصدتها المؤسسات الحقوقية، وغالبا ما اتسم وزراء الداخلية المصريون بالقمع.. وفى السطور التالية نرصد أشهر أربعة وزراء داخلية منذ 1952 وصمتهم ممارساتهم بصفة "الجلاد".

 

قامع مظاهرات الخبز

 

 

شهدة فترة الرئيس جمال عبدالناصر هدوءا نسبيا بين المواطن العادى ورجال الشرطة، لكن توترت العلاقة بين السلطة وقتها والمعارضين السياسين، لكن فى أواخر عهد ناصر وبداية عهد السادات تحول الأمر لعداء بين رجال الأمن والجميع، سياسى وغير سياسى.

 

 

وصل هذا الأمر لشدته فى عهد اللواء النبوى إسماعيل الذى وصف بـ"قامع مظاهرات الخبر" التى وقعت فى 18 و19 يناير 1977".

 

 

فى حوار صحفى أجرته معه المصرى اليوم عام 2008 روى النبوى إسماعيل، الذى تولى الداخلية من 3 فبراير 1977 لـ 2 يناير 1982، شهادته عن "اعتقالات سبتمبر 1977"، ونالت الجمبع "إسلاميين، وليبراليين، وأقباطا، وشيوعيين"، وقال إنه لم يتخذ القرار وحده، بل شاركه فيه الرئيس السادات ونائبه حسنى مبارك، وكان السادات مصرا عليه، "وتضمنت القائمة ١٥٣٦ شخصا، وكان ممكنا أن يكون العددأكثر من ذلك، وكان من بين المعتقلين ٩٠٠ شخص تقريبا من الجماعات المتطرفة، ومجموعة من أئمة المساجد المتعصبين الذين يقفون ضد السلام مع إسرئيل، ويشعلون الفتنة الطائفية، ومجموعة أخرى من القساوسة عددهم حوالى ٢٠٠ شخص، بالإضافة إلى حوالى ٢٥٠ من المجرمين الجنائيين، أما المثقفون والسياسيون فلم يتجاوز عددهم حوالى ٤٠ أو ٥٠ شخصا".

 

 

وبحسب الشهادات الصحفية التى تحدثت عن وزارة النبوى إسماعيل فقد تسبب فى تراجع الحياة الحزبية، حيث جمد حزب التجمع نشاطه، وزورت انتخابات مجلس الشعب عام 1979، وتسبب ذلك فى خسارة العديد من رموز المعارضة فى الانتخابات، على رأسهم خالد محيى الدين، وكمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة، وأبوالعز الحريرى، وغيرهم ممن رفضوا اتفاقية كامب ديفيد وقت عرضها على مجلس الشعب.

 

 

العنيف

 

 

رابع وزير داخلية فى عصر مبارك، ويمكن اعتباره أعنفهم، تسلم اللواء زكى بدر عمله فى أول مارس 1986، وتعرض لمحاولة اغتيال فى 16 ديسمبر 1989، وأقيل فى يناير 1990 نتيجة كلمة ألقاها فى بنها هاجم فيها المعارضة هجوما لاذعا.

 

 

"الاحتقان السياسى" سمة عهد بدر لهجومه الشديد على القوى السياسية بألفاظ خادشة، إضافة لحملات الاعتقالات التى شنتها أجهزة الأمن ضد المعارضين، واشتهرت فترته بزيادة التعذيب على يد الأجهزة الأمنية، وكان أشهر المعذَّبين المفكر الراحل الدكتور محمد السيد سعيد، وكذلك المعتقلين من تنظيم "ثورة مصر المسلحة" الذى قام باغتيال عدد من الإسرائيليين فى مصر.

 

 

الرجل الفولاذى

 

 

"الرجل الفولاذى"، هكذا اشتهر اللواء حبيب إبراهيم العادلى خلال فترة وجوده بوزارة الداخلية، إلا أن تظاهرات 28 يناير 2011 أطاحت به بعد بقائه ﻷكثر من 13 عاما فى هذا المنصب.

 

 

تولى اللواء حبيب إبراهيم العادلى حقيبة الداخلية فى نوفمبر 1997 حتى إقالته مع أحداث ثورة 25 يناير 2011، وتعد المدة التى قضاها العادلى فى الوزارة أطول مدة فى عمر وزراء الداخلية، وساهمت سياساته فى تحويل العلاقة بين الداخلية والشعب للكراهية الشديدة.

 

 

وبحسب دراسة أعدتها الباحثة بسمة عبدالعزيز بعنوان "إغراء السلطة المطلقة: مسار العنف فى علاقة الشرطة بالمواطن عبر التاريخ"، ففى 2002 ورد إحصاء بأقسام الشرطة التى أبلغ مواطنون عن تعرضهم للتعذيب فيها وبلغ عددها 38 قسما، أما فى الفترة ما بين العام 2003 و2006 فبلغ العدد ما يزيد على 88 قسمًا.

 

 

وتشير الدراسة إلى أن الحملات الأمنية زادت بشكل كبير بتعرض قرى كاملة للاعتداء، كالنزلة والكشح (1998)، وسراندو (2005)، والبرلس (2008)، وبدأت الاستعانة بالبلطجية للاعتداء على معارضى النظام وتفريق المظاهرات، وتفاقم الأمر لدرجة استعانة ضباط شرطة بالبلطجية لمهام شخصية، وتحرشت مجموعات البلطجية جنسيا بالنساء المتظاهرات، كما حدث يوم «الأربعاء الأسود» 25 مايو 2005، وشهد الشعب المصرى بعهده أقسى درجات التزوير فى الانتخابات، وأصبح الأمن تقريبا هو المهيمن على الحالة السياسية، إضافة لتعدد أحداث العنف، وكان آخرها تفجير كنيسة القديسين فى عام 2010، وسبقها تفجيرات الحسين وطابا، ولم يتوصل إلى المتهمين الحقيقيين فى كل هذه الأحداث.

 

 

وكان أمن المسئولين خاصة الرئيس مبارك وعائلته هو أهم مهام العادلى، ومن خلال ذلك ضمن بقاءه أطول فترة، وانتهى عهده بفتح السجون والانسحاب يوم الجمعة 28 يناير وإحداث أكبر حالة فراغ أمنى شهدتها مصر.

 

 

مهندس القمع

 

 

 وزير الداخلية الوحيد الذى عاصر ثلاثة رؤساء اللواء محمد إبراهيم، الذى تولى وزارة الداخلية فى يناير 2012، فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، واستمر بمنصبه بعد عزل مرسى فى 3 يوليو 2013.

 

 

وافتتح إبراهيم ولايته بالاعتداء على جنازات ضحايا بورسعيد، إضافة لتصديه بعنف للمظاهرات الرافضة لحكم مرسى واعتقال النشطاء المناهضين لحكم الإخوان، وتعذيب بعضهم وسحله، فضلا عن اعتقال الأطفال، فقد فتحت الشرطة النار على محتجين فى بورسعيد ما أسفر عن سقوط 57 قتيلا، وإصابة 130 آخرين أمام سجن بورسعيد العمومى فى يناير 2013، وفى الفترة من يناير إلى مايو 2013 اعتقلت قوات اﻷمن 492 طفلا.

 

 

وبعد "30 يونيو" رحل مرسى وبقى إبراهيم بسياساته العنيفة رغم رفض الكثيرن له، وقاد فض اعتصامى رابعة والنهضة فى أغسطس 2013، ما أسفر عن مئات القتلى، حسب تقارير الطب الشرعى، وتعرضت مصر بعدها لموجة انتقادات دولية لم تشهد لها مثيلا.

 

 

ورصد تقرير أصدرته مجموعة من المؤسسات الحقوقية، منها مركز "النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب" ومركز "هشام مبارك للقانون"، بعنوان «أذرع الظلم»، مقتل 2743 مواطنا منذ عزل مرسى وحتى نهاية نوفمبر 2014، بينهم 2237 فى احتجاجات سياسية، و11 صحفيا، و62 وفاة داخل أماكن الاحتجاز، فضلا عن سقوط 15913 مصابا فى الفترة من 3 يوليو 2013 حتى 3 ديسمبر 2014، واعتقل 510 طلاب جامعيين فى الفترة من 3 يوليو 2013 وحتى نوفمبر 2014، وتعرض 112 إعلاميا لانتهاكات تراوحت بين الاعتداء بالقتل أو بالعنف أو المنع من التغطية أو الاستيلاء على الأجهزة، وقتل 9 إعلاميين، واعتدى بدنيا على 52 إعلاميا، واحتجز 27 إعلاميا، وصودرت أجهزة 13 ومنعوا من أداء عملهم.

 

 

وأشار التقرير إلى أن 19 سيدة قتلت فى فض رابعة والنهضة، واعتقلت 184 سيدة وفتاة منذ فض الاعتصام وحتى ديسمبر الماضى، مضيفا: "معظم المقبوض عليهن تعرضن لسوء المعاملة والضرب والسب، و15 فتاة فى سجن القناطر تعرضن للكشف المهبلى المعروف بكشف العذرية بواسطة السجانات".

 

 

اقرأ أيضا:

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان