رئيس التحرير: عادل صبري 03:42 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قضاة: تصفية الحسابات تهدد زكريا عبد العزيز بالمحاكمة الجنائية

قضاة: تصفية الحسابات تهدد زكريا عبد العزيز بالمحاكمة الجنائية

الحياة السياسية

المستشار زكريا بعد العزيز

قضاة: تصفية الحسابات تهدد زكريا عبد العزيز بالمحاكمة الجنائية

أحلام حسنين 07 أبريل 2015 16:24

الإحالة للتأديب والصلاحية، هو مصير انتهى إليه واحد من رواد ثورة استقلال القضاء الذين رفضوا تدخل نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك في السلطة القضائية.

 

وأسس من أجلها حركة قضاة من أجل مصر، حتى حصد لقب "زعيم ثورة القضاة"، وظفر برئاسة ناديها لدورتين كاملين من عام 2001 حتى عام 2009، إلا أنه بعد مرور هذه الأعوام لاحقته اتهامات بـ "الانشغال بالسياسة واقتحام مقر أمن الدولة"، إنه المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس محكمة الاستئناف.

 

ففي مارس الماضي أُحيل "عبد العزيز"، لمجلس تأديب بقرار من قاضي التحقيق بتهمة الإساءة للقضاء المصري، والظهور الإعلامي بما يخالف قرارات المجلس الأعلى للقضاء، إلا أن مجلس التأديب برأه من هذه التهمة، ليلحق به قرارا آخر من المستشار محفوظ صابر، وزير العدل، بإحالته لمجلس الصلاحية والتأديب، بتهمة اقتحام مقر أمن الدولة إبان أحداث ثورة يناير.

 

تلك التهم الملاحقة بـ"عبد العزيز"، يراها عدد من القضاة، استطلعت "مصر العربية" آرائهم، مجرد محاولات للانتقام من القضاة وتصفية حسابات للذين قادوا التغيير وثاروا على الفساد في عهد مبارك، وشاركوا في ثورة 25 يناير.

 

المستشار هشام اللبان، رئيس محكمة استئناف القاهرة الإبتدائية، يرى أن هناك محاولات لتشويه صورة المستشار زكريا عبد العزيز وتلفيق تهم إليه لدفاعه عن استقلال القضاء ومحاربة لإفساد السلطة القضائية، في عز جبروت مبارك، على حد قوله، معتبرًا أن الهدف من إحالة "عبد العزيز" للتأديب هو الانتقام من كافة القضاة الذين شاركوا في ثورة يناير.

 

رسالة الشكر والتقدير الذي أرسلها اللواء حمدي بدين، قائد الشرطة العسكرية الأسبق، للمستشار زكريا عبد العزيز، يثني فيها على جهوده لمنع محاولات اقتحام مقر أمن الدولة، استشهد بها اللبان كدليل على براءة "عبد العزيز"، من التهم المنسوبة إليه، متسائلًا" كيف تستدعيه الدولة لتاريخ المشرف وقامته القضائية، لتهدئة الشباب لمنع اقتحام المقر، ثم تتهمه هو باقتحامه؟".

 

 المحاكمة الجنائية، مرحلة تلو الصلاحية والتأديب، يخشى اللبان أن يحال إليها عبد العزيز، وغيره من القضاة المحالين للصلاحية، بغرض تصفيتهم والانتقام منهم لدورهم في ثورة يناير.

 

إحالة عبد العزيز للتأديب، حلقة ضمن حلقات التنكيل بالقضاة وتصفية الحسابات، التي تتولاها الأجهزة الأمنية، وذلك بحسب المستشار أحمد صابر، رئيس محكمة استئناف القاهرة سابقًا، مشيرًا إلى أن هناك لجنة أسسها نادي القضاة لملاحقة رموز تيار الاستقلال للتخلص منهم، حتى يبقى القضاء مؤسسة تابعة لأجهزة الأمن.

 

" ارفعوا أيديكم عن تصيفة الحسابات مع القضاء وحافظوا على استقلاله، واتركوا للقضاة حريتهم "، تلك هي رسالة توجه بها المستشار أحمد صابر  للدولة .

 

واتفق معه أحمد دراج، الناشط السياسي والمتحدث الرسمي باسم تحالف 25-30، مؤكدًا أن إحالةعبد العزيز للتأديب مجرد تصفية حسابات من قبل رجال الحزب الوطني المسيطرون على نادي القضاة، باعتباره أحد المشاركين في تيار الاستقلال الحقيقي للقضاء ولدوره في ثورة 25 يناير.

 

وشدد على أن قاضي التحقيقات إذا اطلع بإنصاف على الأوراق بين يديه لم يكن ليتخذ هذا القرار.

 

المستشار زكريا عبد العزيز، وصفه دراج، بأنه واحدًا من حماة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن تهمة اقتحام أمن الدولة ملفقة له بعد فشل رجال الحزب الوطني بالصاق تهمة الأخونة به.

 

ولفت  إلى مواقفه العديدة في محاولة تهدئة الشباب لمنع اقتحام مؤسسات الدولة والتعبير عن آرائهم بسلمية.

 

بينما يرى المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة الجنايات السابق، أنه ليست هناك أية محاولات لتصفية حسابات مع المستشار زكريا عبد العزيز، وأن قرار إحالته وغيره للتأديب جاء من جهة تحقيق، تتوفر لديها الاتهامات، مؤكدًا أن ما ينشر بوسائل الإعلام بخصوص هذه القضية غير صحيح، لأن التحقيقات سرية، ولا يعلم بملابساتها أحد.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان