رئيس التحرير: عادل صبري 10:04 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

6 خطوات تعيد مصر لحضن الديموقراطية الغائبة

 6 خطوات تعيد مصر لحضن الديموقراطية الغائبة

الحياة السياسية

الملك فاروق يستمع إلى النحاس باشا في البرلمان

6 خطوات تعيد مصر لحضن الديموقراطية الغائبة

أحلام حسنين 07 أبريل 2015 11:21

ثورات وموجات احتجاجية هزت أركان مصر بحثًا عن ديموقراطية غابت شمسها عن مصر منذ عشرات السنوات، فبعد أن كانت مصر تصنف على أنها من أكثر الدول ديموقراطية في منتصف القرن التاسع عشر ، اندثرت منها ولم يعد يرى لها أثر فكان لتحالف الملك والانجليز أثر في إضعاف الديموقراطية في مصر، وجاءت ثورة 52 لينظر أعضاؤها إلى الديموقراطية على أنها عدو لها حتى اندلاع ثورة يناير والتي لم تنجح في جني ديموقراطية حقيقية رغم أنها قامت من أجلها كما يرى محللون.

 

فكيف ولدت الديموقراطية في مصر ؟ وكيف اندثرت ؟ وبأي وسيلة يمكن الوصول إليها؟ تساؤلات تجيب عليها "مصر العربية" في السطور الآتية:

 

في البداية حصدت مصر رابع ديمقراطية في العالم الحديث، لأنها عرفت البرلمان عام 1866، وشهدت أول تجربة حزبية حديثة في المنطقة العربية، وأول دستور عربي عام  1923 كثمرة انبتتها  ثورة 1919، إلا أن غياب التراث الديمقراطي وتدخل الملك والإنجليز عرقلت مسيرتها، ولما صعد جمال عبد الناصر لرأس الحكم، اتخذ من الديمقراطية عدوًا له، وذلك بحسب مقال لـ " محمد منير مجاهد"، رئيس مجموعة مصريون ضد التمييز الديني، بعنوان" مستقبل الديمقراطية في مصر".

 

"عدوة ناصر ومبارك" 

"إقامة حياة ديمقراطية سليمة"، هو المبدأ السادس من مبادئ ثورة 23 يوليو 1952، ولكن ما نال منه المصريون إلا الهامش، فبحسب مقال " مجاهد"، فإن عبد الناصر لم يطبق الديمقراطية في عهده، حتى انتفض الطلاب في 1968، على إثر هزيمة 1967، مطالبين بالديمقراطية.

 

ولما اشتدت انتفاضة الطلاب خلال عامي 1972 و1973، وتزايدت المطالبة الشعبية بالديمقراطية، لجأ الرئيس الراحل أنور السادات إلى إصلاحات ديموقراطية مقيدة، اتسع هامشها بعض الشيء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ولكن ليست بشكلها المعروف في البلدان الديمقراطية، ما أدى إلى تعاظم المطالبة بها، وفقًا لما ذكره "مجاهد".

 

وبعد طيلة هذه العقود من صمت على الظلم والاستبداد، دقت صافرة الاستيقاظ فشب الشعب صائحًا يرفض القهر، ففي أواخر عهد مبارك، غمر المجتمع موجة من الاعتصامات والإضرابات لمختلف الفئات، جميعهم يحتجون على الفساد والقمع، حتى أتت رياح ثورة 25 يناير، لتطيح بمبارك، على أمل "الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية"، لتعقبها موجة ثورية أخرى بعد عامين، في 30 يونيه 2013، تنشد التحول الديمقراطي.

مراحل ولادة الديمقراطية 

وتمخضت من رحم هاتين الثورتين بوادر الديمقراطية في مصر إلا أنها لم تولد بعد، بحسب سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، في تصريح لـ"مصر العربية"، مؤكدًا أن العملية الديمقراطية ليست كما توهم البعض بأنها ستتحقق بين يوم وليلة، ولكنها بحاجة لمزيد من الوقت لإزالة العراقيل من طريقها.

 

"كهنوت الثقافة الدينية المسمومة"، لفظ وصف به "صادق"  المتعاركون حول الأفكار الدينية، معتبرًا  إياهم من العوائق في طريق الديمقراطية، لمعاداة كل منهم للآخر لاختلاف آرائهم.

 

وتابع:"بعد ثورتين انكشفت حاجة المواطنين لتوعية كبيرة بمعنى الديمقراطية وكيفية ممارستها"، لافتًا إلى أن منع مبارك من ممارسة المصريين للسياسة جعلهم لا يفقهون فيها الكثير، إلا أن أحداث ما بعد الثورة مرنت الشعب بعض الشيء على ممارستها".

روشتة علاج

وفى سبيل الديمقراطية رسم أستاذ علم الاجتماع السياسي، خريطة حدد عليها مسار التحول الديمقراطي، تبدأ بضوء أخضر بالسماح لإنشاء أحزاب فعالة بدلا من كرتونية يكون لها تأثير قوي بالشارع المصري، وتصل لقلب الصعيد والريف، وغربلة الأحزاب القائمة بالفعل، ليبقى منها ما هو ذو صدى، وتأتي البقعة الثانية على الخريطة في برلمان نزيه وممثل لأطياف الشعب، ومشاركة كافة أفراد المجتمع في الحياة السياسية.

 

وتلحق بالبقعة السابقة تعليم المواطنين كيفية احترام الرأي الآخر، وتعقبها خطوة رابعة كما حددها "صادق" وهي محاسبة الدولة لكل مخطئ وتجنب التستر على أحد مؤسساتها بدعوى الحفاظ على نفسيتها، مستشهدًا بما وصفه بـ "الميوعة" في الاعتراف بقاتل شيماء الصباغ.


الإيمان بها

"بداية الحياة الديمقراطية تأتي من الإيمان بها أولًا، فإذا آمنت بها السلطة الحاكمة، رسخت من أجلها برامج التوعية وسهلت لها السبل بكافة مؤسسات الدولة، وليس فقط ممارستها عبر صناديق الاقتراع"، هكذا يرى محمد زارع، مدير برنامج مصر بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

ويضيف زارع أن أولى الخطوات الواجب اتباعها تجاه  الديمقراطية هي القضاء على التعصب وقبول الرأي الآخر .

 

وأما عن رؤية البعض بأن الإرهاب يقف حجر عثرة في طريق الديمقراطية، يوضح  زارع بأن الاستقرار السياسي والاقتصادي عاملان أساسيان للتحول الديمقراطي، وفي ظل الإرهاب والعنف يصعب تحقيقه، ويتعطل الحديث عن الحريات، إلا أنه في أحيانًا كثيرة يتولد هذا الإرهاب من رحم  الاستبداد.

 

التخلص من "البيئة الحاضنة للتخلف والأمية، والأحزاب الكرتونية، والقبضة الأمنية البوليسية، وبناء مؤسسات على توافق مجتمعي وأسس ديمقراطية حقيقية" سبل للتحول الديمقراطي حددها  طارق فهمي، الخبير بالشئون السياسية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط.

تنقية القوانين

فيما يرى عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ونائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن هناك 4 خطوات عليها تُرسى قواعد الديمقراطية السليمة، تبدأ بانتخابات مجلس النواب، وتحويل مواد الدستور إلى قوانين، وتنقية القوانين القائمة من أي تعارض للدستور، مثل قانون التظاهر، وإزالة القيود المفروضة على مشاركة المجتمع في المجال العام.

 

ويضيف شكر، أن من عوامل تعطيل الديموقراطية الحياة الحزبية الهشة، والتضييق على منظمات المجتمع المدني وممارسة النشاط العام، ما يجعل إزالة تلك القيود ورعاية الحياة الحزبية، بداية نحول التحول الديمقراطي الحقيقي .

الطوارئ أولى

"لا يمكن تطبيق الديمقراطية في الوقت الراهن، في ظل إرهاب منتشر بمدنها وضواحيها"، هكذا رأى حسن الزيات، الخبير العسكري، مؤكدًا أن الطريق الوحيد الذي يجب أن تسلكه الدولة هو الحكم بقانون الطوارئ لتحقيق الاستقرار أولًا، موجها حديثه للمطالبين بالحريات قائلًا "ابقوا ورونا شاطرتكم قدام القنابل".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان