رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

هل يسير السيسي على خطى مبارك فى احتواء الإخوان؟

هل يسير السيسي على خطى مبارك فى احتواء  الإخوان؟

الحياة السياسية

السيسي يسير جانب مرسي

هل يسير السيسي على خطى مبارك فى احتواء الإخوان؟

محمد نصار ومحمد الفقي 07 أبريل 2015 09:59

بين التأييد والرفض لعودة جماعة الإخوان المسلمين مرة أخرى للعمل السياسي، يثار تساؤل حول موقف النظام الحالي من الجماعة حال كان الخيار الأول حاضرا، وهل يسير السيسي على نفس نهج مبارك في التعامل مع الجماعة أم لا؟

 

منذ بداية عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وفى أكثر من مناسبة تحدث عن رضاه عودة الإخوان للعمل السياسي، بشرط تنازلهم عن العنف، ما لبث أن خرج في تصريحات أخرى لرفض وجود أي جماعة تلطخت يداها بدماء المصريين، حسب قوله.

 

يقابله تصريح من الجماعة برفض التصالح مع نظام وصفوه بأنه "قاتل"، لكنهم في الوقت ذاته يرحبون بالتوافق مع القوى السياسية الأخرى التي تعلى مصلحة الوطن.

 

الجماعة: هذه شروطنا للمصالحة

وقال الدكتور جمال عبد الستار القيادي الإخواني إن الجماعة لا تغلق باب الحوار الجاد مع أي قوى سياسية مختلفة في مصر، مضيفا: "لكن السيسي ونظامه الانقلابي بالنسبة لنا قتلة لا حوار معهم".

 

وعن شروط قبول المصالحة أوضح عبد الستار لـ"مصر العربية" أنها من ثلاث نقاط، أولها عودة الجيش لثكناته وتخليه عن الحياة السياسية، وثاني الأمور القصاص لدماء الشهداء من أول ثورة الخامس والعشرين من يناير حتى يومنا هذا.

 

وتابع: "الأمر الثالث هو ترك الحرية للشعب في اختيار  دون وصاية أو شرط عليه، حتى إذا  عاد  الدكتور محمد مرسي، الشعب هو من يقرر من يحكمه بعد إسقاط نظام العسكر".

 

وأردف: "الإخوان شأنهم شأن غيرهم من المصريين لا يملكون بمفردهم قرار المصالحة، فالقرار للشعب بأكمله وهو من يقرر ومن يختار"

الوضع مختلف

وتعليقا على التساؤل الذي طرحته "مصر العربية"، قال الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية: إن الوضع الآن يختلف عنه أيام مبارك بالنسبة للموقف من جماعة الإخوان المسلمين، ففى الماضى كان النظام يخشى غضبة الإخوان، لذلك سمح لهم بالتوغل فى بعض سلطات الدولة، وعلى رأسها مجلس الشعب، حيث حصل الإخوان على 88 مقعدًا فى مجلس عام 2005، مقابل عدم الاقتراب من منصب رئيس الجمهورية أو رئاسة الوزراء.

 

 وبين عامر أن نظام مبارك بالرغم من إصداره قانون مكافحة الإرهاب عام 1992، فإنه لم يطبقه طوال فترة حكمه، لوجود اتفاقيات سرية مع قيادات الجماعة، لرسم خريطة المشهد السياسى بما يحقق مصالح الطرفين، مؤكدًا أن إعادة إنتاج مثل هذا القانون تحت اسم قانون الكيانات الإرهابية نتيجة عداء النظام الحالى مع جماعة الإخوان، التى لا تعترف به ولا بثورة 30 يونيو.

 

رفض التصالح واضح

وتأييدا لهذا الرأى، أكد الدكتور يسرى العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن موقف الرئاسة المصرية واضح من جماعة الإخوان، وهو رفض التصالح معهم، خاصة بعد أحداث العنف التى تسببوا فيها بعد ثورة 30 يونيو.

 وأضاف العزباوى أن الإخوان المسلمين لا يريدون تصالحا، بل يريدون مزيدا من العنف، حتى عودة الدكتور محمد مرسى إلى سدة الحكم، الأمر الذى رفضه الشعب المصرى، منوها بأن السيسى لا يملك حق التصالح مع الجماعة، التى أصبح العداء بينها وبين الشعب الآن.

 

لا يوجد موقف محدد

ويرى الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، أن موقف النظام غير واضح من جماعة الإخوان بشكل خاص، والإسلاميين بشكل عام، فهو يرفض إصدار قوانين تمنع إعادة إنتاج نظام الإخوان، وهو نفس الموقف الذي انتهجه نظام مبارك.

وذكر زهران أنه بالرغم من إطاحة السيسى بحكم مرسى والإخوان، فإنه لم يتخذ موقفا حاسما يمنع دخولهم معترك العمل السياسى مرة أخرى، وعدم تفعيل قانون العزل السياسى، أو تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بحل الأحزاب القائمة على أساس دينى، متوقعا ظهورهم بقوة فى البرلمان القادم، إذا لم تفعل قوانين تمنعهم.

ولستطرد  زهران: "سياسات القائمين على إدارة المشهد السياسى الحالى مبهمة، وتؤدى إلى خلق حالة من العداء للنظام، خاصة بين الشباب، الأمر الذى يهدد بقاءه" فثورة يناير قامت ضد نظام مبارك، وثورة 30 يونيو قامت ضد الإخوان، وهما موجودان على الساحة الحالية وبقوة".

 

لن يتكرر

من جانبه، قال أحمد بان، الباحث في الحركات الإسلامية: إنه في حال تحقيق المصالحة وعودة جماعة الإخوان المسلمين للعمل السياسي، لن يتكرر سيناريو تعامل نظام مبارك معها مرة أخرى في عهد السيسي.

وأضاف بان أن الأزمة تكمن في الأساس بأن الجماعة لا تريد العودة لدورها السابق في فترة مبارك، والتعامل من خلال جهاز أمن الدولة، ولكنها تريد دورا أكبر من ذلك.

ورغم ذلك، أشار إلى أن نظام السيسي لم يتغير في نظرته للتعامل مع ملف جماعة الإخوان عن مبارك، فكلاهما ينظران إلى الأمر باعتباره ملفا أمنيا في الأساس.

وأوضح أن النظام الحالي كان يريد للجماعة المشاركة بشكل أوسع من نظام مبارك، ولكنها حصرت اختيارها بين إما كسب كل شئ أو خسارة كل شئ.

ولفت إلى أن المصالحة مع الإخوان باتت في مرحلة صعبة للغاية، بفعل على الأقل توفير مظلمة للإرهاب واستهداف الدولة المصرية.

 

ضياع المصالحة

اتفق مع بان، عبد الستار المليجي، القيادي المنشق عن الجماعة، من حيث إن الجماعة ترفض العودة إلى شرنقة التعامل مع خلال جهاز الأمن الوطني، مثلما كان الأمر في عهد مبارك.

وأكد المليجي، أن جماعة الإخوان تريد دور أكبر في الحياة السياسية والعامة في مصر، وهو أمر لن يوافق عليه النظام الحالي برئاسة السيسي.

ولفت إلى أن الجماعة فوتت علي نفسها فرصا كثيرة منذ عزل مرسي للمصالحة والعودة إلى الاصطفاف الوطني، ولكن أبت إلا أن تكدر الشعب بمواقفها.

وشدد على أن الجماعة كانت تعقد صفقات مع نظام مبارك، وتحديدا أوقات الانتخابات والكل يعرف هذا الأمر جيدًا.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان