رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 مساءً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

فى الأزمات.. "النفى أولا" سياسة حكومة محلب

فى الأزمات.. النفى أولا سياسة حكومة محلب

الحياة السياسية

إبراهيم محلب رئيس الوزراء

فى الأزمات.. "النفى أولا" سياسة حكومة محلب

عمرو عبدالله 30 مارس 2015 09:22

فى 24 فبراير 2014 تولى المهندس إبراهيم محلب رئاسة الوزراء، بعد استقالة الدكتور حازم الببلاوى فى عهد الرئيس المؤقت عدلى منصور، وتميزت حكومته منذ توليها المسئولية فى تعاملها مع اﻷزمات بسياسة "النفى أولا".

 

وتتكون حكومة محلب من 36 حقيبة وزارية، ومرت بثلاثة تغييرات منذ تشكيلها، فبعد فوز الرئيس عبدالفتاح السيسى بمنصبه شكل محلب الحكومة الثانية فى 8 يونيو 2014، وأبرز ملامحها استحداث وزارة التطوير الحضارى والعشوائيات، وإلغاء وزارتى الإعلام والتنمية الإدارية.

 

 

وكانت المحطة الثالثة للتغييرات التى شهدتها حكومة محلب فى 5 مارس 2015، وشملت تغيير 6 وزراء، أبرزهم وزير الداخلية، إضافة لاستحداث وزارة جديدة للتعليم الفنى، وعودة وزارة السكان.

 

 

"النفى أولا" هى سمة ظاهرة فى تعامل وزارة المهندس إبراهيم محلب مع أغلب اﻷزمات التى واجهتها، على الرغم من التغييرات التى شهدتها منذ تشكيلها قبل عام من اﻵن، ورصدت "مصر العربية" عددا من اﻷزمات التى كان "النفى أولا" أساس التعامل الحكومى معها.

 

 

"الداخلية" وأزمة مقتل شيماء الصباغ

 

 

نفت وزارة الداخلية فى البداية علاقتها بمقتل شيماء الصباغ، القيادية بحزب التحالف الشعبى الاشتراكى، واتهمت عناصر من الإخوان بقتلها، وبعد مرور شهرين واستمرار الضغط اعترفت الداخلية بأن القاتل أحد ضباطها.

 

 

"الخارجية" وأزمة المختطفين بليبيا

 

 

بدأت أزمة المختطفين بليبيا فى 29 ديسمبر 2014، وكان "النفى أولا" بداية تعامل وزارة الخارجية مع اﻷزمة، واستمر الأمر لعدة أيام حتى بدأت "داعش" نشر صور المختطفين وتنظيم أهاليهم مظاهرات أمام مجلس الوزراء للمطالبة بالتدخل وإعادة أبنائهم، وكانت النتيجة ذبح داعش المختطفين.

 

 

"الكهرباء" وأزمة الانقطاع المستمر

 

 

أكبر الأزمات التى تواجهها حكومة محلب هى الانقطاع المستمر للكهرباء، وبرزت الأزمة يوم الخميس المظلم 4 سبتمبر 2014، وفى البداية نفت الوزارة أى علاقة لها بالأزمة، وأعلنت أن ما حدث كان نتيجة لأعمال تخريبية قامت بها جماعة الإخوان المسلمين، وبعد مرور يوم واحد فقط اعتذر وزير الكهرباء للشعب المصرى ﻷن السبب فنى.

 

 

وعن استمرار انقطاع التيار الكهربائى فى الصيف المقبل قال المتحدث باسم مجلس الوزراء: "لا انقطاعات الصيف المقبل"، ثم أتى وزير الكهرباء بعد ذلك وقال: "انقطاعات الكهرباء ستستمر الصيف المقبل وسنحاول تقليلها".

 

 

واستطلعنا آراء سياسيين حول سياسة "النفى أولا" التى تنتهجها حكومة إبراهيم محلب.

 

 

وقال فريد زهران، نائب رئيس حزب "المصرى الديمقراطى الاجتماعى"، إن لدى حكومة محلب مشكلة حقيقية فى التعاطى مع اﻷزمات التى تواجهها، وهى أنها تبدأ بالنفى وإنكار وجود المشكلة من اﻷساس، ثم تبدأ فى التعامل معها بعد ذلك، مشيرا إلى أن الحكومة تحاول تهدئة الرأى العام بهذا النفى.

 

 

وأضاف زهران، لـ"مصر العربية"، أن حكومة محلب تراهن دائما على القدرة على حل اﻷزمات بهدوء من خلال إنكار وجودها، موضحا أن هذه السياسة ليست صحيحة؛ ﻷن الشفافية لابد أن تكون هى الاختيار اﻷول فى مواجهة الأزمات.

 

 

وتابع نائب رئيس "حزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى" بأنهم فى حال تمكنهم من تشكيل الحكومة سيكون أول تعامل لهم مع اﻷزمات هو "الاعتراف أمام الرأى العام بها"، وإرساء مبدأ الشفافية وحق المواطن فى معرفة الحقيقة.

 

 

فيما يرى حمدى سطوحى، رئيس حزب "العدل"، أن الحكومة لا تتعمد هذا اﻷمر، فهم لا يدركون مفهوم الدولة والعمل بشكل مؤسسى، مشيرا إلى أن "نفى اﻷزمات" فى أول رد فعل عليها ليس مشكلة الحكومة فقط، ولكنها مشكلة المصريين جميعا.

 

 

وأضاف سطوحى أن هيكل الدولة الحالى لا ينتج سوى سياسات النفى التى تنتهجها حكومة محلب دائما، ولا تخرج مسئولين يدركون أن للمجتمع حقا فى الحصول على المعلومة.

 

 

وأشار رئيس حزب "العدل" إلى أنه فى حال تمكنهم من تشكيل الحكومة فسيعيدون هيكلة الدولة قبل اختيار الأفراد، من خلال الاعتماد على التخطيط والتكامل والقضاء على الفساد والمركزية، موضحا أن تعاملهم مع اﻷزمات سيكون من خلال "حق الشعب فى الحصول على المعلومة"؛ ﻷنه صاحب الدولة ونحن ندير أملاكه.

 

 

وقال شهاب وجيه، المتحدث باسم حزب "المصريين اﻷحرار"، إن الحكومة لديها تخبط كبير فى التعامل مع اﻷزمات؛ لعدم توافر المعلومات الكافية عن اﻷزمة فى بدايتها.

 

 

وأضاف وجيه أن اﻷفضل للحكومة أن تعلن عدم وجود معلومات كافية لديها بشأن اﻷزمة، أو أنها تجرى التحقيقات، ولكن مبدأ الشفافية هنا ليس موجودا، كما أن الحكومات المصرية لاتزال غير مدركة أن الحصول على المعلومة حق أصيل للمواطن.

 

 

اقرأ أيضا:

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان