رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 مساءً | الخميس 21 نوفمبر 2019 م | 23 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

سلفيون: عاصفة الحزم صلابة ضد روافض متآمرين

سلفيون: عاصفة الحزم صلابة ضد روافض متآمرين

الحياة السياسية

أثار قصف مواقع الحوثيين - صورة أرشيفية

وآخرون: شرعنة ﻷصل فاسد..

سلفيون: عاصفة الحزم صلابة ضد روافض متآمرين

محمد الفقي 29 مارس 2015 16:03

تلخصت مواقف الأحزاب السلفية المصرية ورؤيتها لطبيعة عملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية ضد حركة الحوثيين في اليمن، من منطلق ديني في المقام الأول، يمتزج مع موقف سياسي متمثل في رفض دعم إيران إلى الحوثيين.

 

وتنوعت مواقف الأحزاب السلفية من "عاصفة الحزم"، بين التأييد الكامل والمطلق لمواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والتأييد المرتبط بإطلاق الحرية للشعب اليمني في تقرير مصيره، وأخيرا رفض التدخل العسكري مع طرح حلول بديلة.

 

فما إن بدأت عمليات عاصفة الحزم في قصف مواقع الحوثيين في صنعاء، فجر الخميس الماضي، إلا وأصدرت الدعوة السلفية وحزبها السياسي سلسلة من البيانات والتصريحات لتأييد العملية، باعتبار أنها تصب في صالح وقف التمدد الإيراني في المنطقة.

 

بينما جاءت مواقف فصائل سلفية أخرى متأخرة قليلا مقارنة بموقف الدعوة السلفية، فحزب الأصالة ربط تأييد الضربات بوقف المشروع الطائفي، لم يختلف موقف الجبهة السلفية كثيرا بشأن رفض التمدد الإيراني ولكنها طرحت رؤية مغايرة للتدخل العسكري في اليمن.

 

تأييد مطلق

قالت الدعوة السلفية، في بيان لها على لسان المتحدث الرسمي باسمها، عادل نصر:  "ما حدث من ضربات لمواقع الحوثيين، يدل على وحدة الكلمة وقوة العزيمة وصلابة الإرادة في مواجهة الأخطار ومؤامرات المجرمين الأشرار".

 

وأضاف نصر: "هذه الضربات التي حدثت نزلت على قلوب الأمة بردًا وسلامًا.. اللهم اجعلها بداية الغيث ومقدمة الخلاص من سنين الذل والعار والتشرذم، وهيئ لأمتنا أمر رشد تجمع به شملها وتوحد صفها على ما تحب وترضى، اللهم عليك بالروافض المتأمرين والصهاينة المجرمين وكل من أراد بأمتنا شرًا يارب العالمين".

 

وبالمثل، قال الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، إن الحزب يؤيد التحالف العربي العسكري لمواجهة الحوثيين فى اليمن، لمنع بسط نفوذهم على المنطقة وتحكمه فى مصير العرب على وجه العموم ومصر على وجه الخصوص.

 

وودعا مخيون، في مثل هذه الظروف الحرجة الخطيرة التى يمر بها الوطن العربى والمنطقة، نسيان الخلافات، والوقوف صفا واحدا، شعبا وقيادة، لمواجهة الأخطار التى تواجه الشعب المصرى والأمة العربية.

 

وأشار إلى أن محاولة إيران السيطرة وبسط نفوذها على المنطقة وتحكمها فى مضيق باب المندب عن طريق الحوثيين، يهدد الأمن القومى المصرى تهديدا مباشرا.
 

 

التعامل بالمثل

حزب الأصالة، اعتبر إلى عملية "عاصفة الحزم"، أنها جاءت عقب معاداة القوى الشعبية في الأمة هو السبب الرئيسي فيما جرى في اليمن وما يجري في شتى دول المنطقة، مشيرا إلى أن التصالح مع الجماهير هو الطريق الوحيد لتصحيح الأخطاء، وأنه لا بقاء للأمة دون التمسك بهويتها كما أنه لا بقاء للشجرة إذ قطعت جذورها.

 

واتسعت رؤية الحزب لعدم تجزؤ المبادئ، مبينا: "إن كانت تلك الحرب مشروعة من أجل مبدأ المحافظة على الشرعية التي تمثل إرادة الشعب ورغباته فإن ذلك المبدأ لا يتجزأ،  فلا يصح أن يحارب من أجله في موضع ويدعم الانقلاب عليه في محل آخر، فهذه هي السياسة القذرة التي لن تقيم العدل ولن تفلح معها أمة".

 

وطالب بامتداد العمليات لتشمل دول عربية لمساعدة الشعوب التي تتطلع للنصرة والتأييد في أرض الشام، والعراق، وفي بيت المقدس.

 

رفض التدخل

وبشكل قاطع رفضت الجبهة السلفية الضربات الجوية في اليمن، باعتبارها مدعومة من أمريكا والغرب، فيما طرحت حلا للأزمة بعيدا عن التدخل العسكري بهذه الصورة.

 

وقالت الجبهة إن ما يحدث اليوم من صراعات في المنطقة إنما يجري في سياق واحد لمعركة واحدة بين الغرب والإسلام، وما نعيشه هو نتيجة ذلك الصراع، الذي تساعد فيه الأنظمة العربية العميلة الغرب لتدمير الأمة، لصالح المشروع الصهيو أمريكي.

 

وأضافت أن التدخل في اليمن هو شرعنة ﻷصل فاسد لا يمكن القبول به، ولا يأتي بخير، أو يمكّن من تأسيس دولة ذات قيمة، وقبول مثل ذلك التدخل يفتح الباب لمثله ولما هو أسوأ، ونؤكد أن الأطراف المتصارعة إنما تصارع لأجل مصالحها الخاصة، لا مصلحة الأمة.

 

وأردفت: "المشروع الصفوي يسفك دماء المسلمين أنهارا في سوريا والعراق منذ سنوات، ولم تتحرك لهم الطائرات ولم تعقد لهم التحالفات،  بل إن نظام آل سعود هو نفسه من دعم الحوثي وعلي عبد الله صالح منذ سنوات، ولم يحركهم اليوم سوى خروج الحوثيين عن النص المرسوم، والتغيرات المتسارعة في المشهد الثوري اليمني التي تتجه لتغيير معادلات القوى فيه خارج الخطة المرسومة لتقاسم النفوذ"، بحسب بيان الجبهة.

 

واستنكرت ما وصفته بالعدوان الحوثي الرافضي العميل لإيران بدعاوى طائفية بغيضة، التي تهدف لحصار جزيرة العرب تارة بالتآمر مع الغرب وأمريكا وتارة بالانفراد بالعدوان.

 

وأكدت الجبهة أن الواقع الحالي في اليمن فضح الكذب وازدواجية المعايير وعدم موضوعيتها أو منطقيتها، وتكريس حالة الانتقائية، التي لا تريد في الحقيقة سوى مصالح الأنظمة المستبدة والنظام العالمي.

 

وعن رؤيتها للحل، أشارت إلى أن كل ما يحتاجه الشعب اليمني هو دعمه ماديا ولوجستيا، لأنه تُرك كثيرا نهبا للفساد السياسي والاقتصادي تحت الفقر والقهر؛ حتى صارت اليمن أفقر بلدان المنطقة بعد الصومال، لتسقط كغنيمة للسيطرة الإيرانية.

 

ومن جانبه، قال مصطفي البدري، القيادي بالجبهة السلفي، إن رؤية الجبهة تتلخص في ضرورة دعم الفصائل الحرة في ثورتهم ونضالهم وجهادهم، وهي قادرة على الحسم ضد قوات الحوثي وإضعافها؛ إذا تكافأت القوى العسكرية أو كادت.

 

ورفض البدري فكرة التدخل العسكري بهذه الصورة في اليمن أو أى دولة أخرى، لأن هذا ممكن يتكرر مع أي دولة أخرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان