رئيس التحرير: عادل صبري 11:09 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"أبوالغار" للإخوان: تخلوا عن فكرة مؤامرة الجيش عليكم

أبوالغار للإخوان: تخلوا عن فكرة مؤامرة الجيش عليكم

الحياة السياسية

د. محمد أبوالغار

"أبوالغار" للإخوان: تخلوا عن فكرة مؤامرة الجيش عليكم

مصر العربية- متابعات 09 يوليو 2013 09:49

دعا الدكتور محمد أبو الغار، القيادي بجبهة الإنقاذ، عقلاء جماعة الإخوان المسلمين وبصفة خاصة الدكتور عصام حشيش وعمرو دراج، ومصطفى عيسى إلى ضرورة التخلي عن فكرة المؤامرة التي طالما ظنوا أنها تحاك بهم منذ أن تولوا الحكم في مصر، مشيرًا إلى أن الإخوان المسلمين لا يسطيعون استيعاب الصدمة حتى اللحظة ويعتبرون ما حدث كارثة لهم وسيكون له أثر مستقبلي على عملهم السياسي.

 

وجه أبو الغار رسالة بمقاله المنشور الثلاثاء، بجريدة "المصري اليوم" إلى جماعة الإخوان يؤكد لهم من خلالها أن الشعب المصري لم يظلمهم وأنهم حصلوا على تعاطف شعبي بالغ مما وقع عليهم في عهد النظام السابق إلا أنهم لم يحافظوا على ذلك واعتقدوا أن الصندوق الانتخابي هو الضمانة الأولى لهم للبقاء في الحكم ونسوا مطلقًا أن الشعب المصري يعيش في ظل أجواء ثورة العالم يتعلم منه ويتابع أحداثها عن كسب واهتمام.
ونفى أبو الغار تجني القوات المسلحة على جماعة الإخوان وقيادتها، مؤكدًا أن الجيش انحاز للشعب ومطالبه وقام بدور الفاصل لتنفيذ كلمة الوطن والانضمام إلى الشعب كعادته دائمًا.


واختتم أبو الغار كلامه بأن الشعب كان ينحاز دائمًا إلى الإخوان في العهود السابقة على حساب اضهاد الدولة لهم إلا أن هذه المرة الشعب هو الذي أخرجهم من السلطة بعد ظهور مليشيات مسلحة للجماعة تحارب الشعب المصري لمجرد مطالبته بتحقيق أهداف الثورة.


ووجه أبو الغار خطاب عامًا لجماعة الإخوان المسلمين وقيادتها وشبابها، وإلى نص الخطاب:

 

في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها الوطن أكتب إلى عقلاء الجماعة وشبابها وبصفة خاصة للدكاترة عصام حشيش وعمرو دراج ومصطفى عيسى، وكلهم أساتذة جامعات وأعضاء بارزون ومحترمون في قيادة الجماعة. إنكم تعتقدون أن هناك مؤامرة كبرى قد حيكت ضدكم وأن د. مرسي هو رئيس شرعى لا يمكن لأحد أن يزيحه إلا بانتخابات جديدة وهى نقطة جديرة بالنقاش، ولكن هناك أيضًا تقاليد دولية تقضى بإجراء انتخابات جديدة رئاسية وبرلمانية بعد تغيير الدستور وهناك تقاليد ديمقراطية تدفع أي رئيس ديمقراطى حقيقى بطرح الثقة في نفسه حين يكون هناك غضب شعبي غامر ضده وهو ما حدث حين خرجت ملايين تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة. أعلم أيضًا أنكم تعتبرون أن سقوط نظامكم بهذه السرعة، بينما مقاليد الحكم في أيديكم، هو كارثة كبرى للجماعة وسيكون له تأثير مستقبلى مهم.


أولًا: مما لا شك فيه أن جماعة الإخوان كانت تلقى تعاطفًا شعبيًا لأن هناك قطاعًا من الشعب يعتقد أنها ظلمت كثيرًا بالاعتقالات والمحاكمات العسكرية المتتالية، وهناك كثير من البسطاء اعتقدوا أنكم أناس طيبون و«بتوع ربنا» وكنتم مع الفقراء ببعض المساعدات.


ثانيًا: كانت شعبيتكم في الشارع مرتفعة وكان نجاحكم في جميع أنواع الانتخابات ظاهرة واضحة، ولكنكم لم تلاحظوا أنه بعد توليكم السلطة بل وقبلها بشهور انخفضت شعبيتكم بسرعة غير متوقعة، فقد فقدتم أماكن مهمة في نقابة الأطباء وفقدتم جميع مقاعد نقابة الصيادلة في الإعادة، وكذلك اتحاد الطلبة ونقابة الصحفيين وانتخابات جامعة القاهرة حيث انحدر تمثيلكم في المجمع الانتخابى إلى أدنى تمثيل، بل وفقد مسؤولكم في هذه الانتخابات مقعده في المجمع. لقد أعمتكم السلطة والنفوذ ولم تروا ما يحدث حولكم.


ثالثًا: لقد تغاضيتم تمامًا عن غضب الشارع المتزايد وطلبات المعارضة المعقولة وتصرفتم مثل مبارك عندما قال خلوهم يتسلوا.


رابعًا: لقد أظهرتم رئيس الجمهورية بمظهر الرئيس الضعيف الذي يعمل موظفًا لدى مكتب الإرشاد الذين تعمدوا عن قصد أو غير قصد إحراجه وإظهاره أمامنا جميعًا بأنه ليس رئيسًا.


خامسًا: لم تعوا جيدًا خطورة الأزمة الافتصادية وتخيلتم أن العالم لن يترك مصر تسقط وأن المعونات قادمة لا محال.


سادسًا: اعتمدتم على علاقات خارجية غير متكافئة مثل علاقة خاصة مع قطر والولايات المتحدة قوامها تنفيذكم كل مطالب إسرائيل، وكانت براعة وزير خارجيتكم د.عصام الحداد عاملًا إيجابيًا في تجميل صورة النظام الإخوانى في العالم ولكنكم لم تعلموا أن التجميل فقط لا يكفى.


سابعًا: لم تعيروا جبهة الإنقاذ أي اهتمام وسميتموها جبهة الخراب ولم تأخذوا في الاعتبار أن هناك شخصيات فيها لها شعبية واحترام وكان لذلك رد فعل سلبى.


ثامنًا: عندما قام شباب «تمرد» بتوزيع أوراقهم بطلب انتخابات رئاسية مبكرة اعتبرتموها لا قيمة لها ولم تلاحظوا أن مصر بالكامل في الشارع والبيت ووسائل المواصلات كانت تُوَقّع، ولم تشعروا أن التيار جارف وأن حجم مظاهرات ٣٠ يونيو سوف يكون بهذه الضخامة ويغطى كل مصر.


تاسعًا: بالتأكيد كان للجيش دور للفصل بين الشعب الذي أصبح في جانب والإخوان في الجانب الآخر، ولكن واقع الأمر أن هذا الغضب الشعبي الرهيب كان هو الآمر الحاكم في إنهاء حكم الإخوان. وبالتأكيد لقد استطعتم أن تثيروا كراهية المسيحيين وأن تخرجوا الأقباط جميعًا إلى الشارع ليلتحموا مع الشعب، وأن تحفزوا حزب الكنبة الضخم للخروج ضدكم. وتكبرتم على الجميع بمن فيهم رجال الأعمال وخاصة المسيحيين منهم ولم تروا كم الغضب الذي شعرت به مصر كلها تجاهكم.


وأخيرًا فإن خروجكم الآن من السلطة يختلف عن الماضى فكنتم دائمًا تختلفون مع الدولة والشعب يتعاطف معكم. ولكن هذه المرة الشعب هو الذي أخرجكم من السلطة فأصبحتم أعداء الشعب، وتصرفات الجماعة يوم الجمعة الماضى أوضحت للمصريين أن عندكم ميليشيات مسلحة خرجت لتحارب الشعب المصري الأعزل فوقف الشعب أمامكم فخسرتم خسارة معنوية بعيدة التأثير، وأرجو أن تفكروا في الرغبة الشديدة التي أعلنتها الملايين من البسطاء للخلاص منكم.


يبقى المستقبل:

- القبض على الإخوان يجب أن يكون في حدود المتهمين بالتحريض على قتل المتظاهرين، ويجب الإفراج فورًا عن الذين لم يقوموا بذلك، وأى محاكمات تكون أمام القضاء الطبيعى، وأن تعود القنوات التليفزيونية المغلقة فورًا مع وضع ميثاق شرف للجميع بعدم التحريض على العنف.
- يجب أن يتم الإعلان عن مدة الفترة الانتقالية وميعاد انتخابات الرئاسة في أقرب فرصة.


- لقد كانت الاعتداءات اللاإنسانية وقتل المواطنين الأبرياء بواسطة ميليشيات الإخوان عاملًا حاسمًا في تغيير وجهة نظر الغرب وتعميق كراهية المصريين للإخوان.


- وأخيرًا ماذا عن مستقبل الجماعة؟ إنها المرة الأولى في التاريخ التي يدخل فيها الإخوان معركة شديدة العنف ضد الشعب، الذي اقتنع بأنها جماعة وحشية إرهابية ولا رحمة عندها في قتل أبناء الوطن، وسوف تكون هذه نقطة فاصلة في مستقبل الجماعة.


- إن العالم يتغير والجماعة راكدة، إن لم تتغير ستكون معرضة لأول مرة في تاريخها بالانقراض لأنها تسير ضد التاريخ وهذا مستحيل.
قوم يا مصري مصر دايمًا بتناديك..
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان