رئيس التحرير: عادل صبري 06:04 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

شيخ الأزهر يشرف على لجنة حكماء "النور" للمصالحة الوطنية

شيخ الأزهر يشرف على لجنة حكماء النور للمصالحة الوطنية

الحياة السياسية

شيخ الأزهرأحمد الطيب - ياسر برهامي

شيخ الأزهر يشرف على لجنة حكماء "النور" للمصالحة الوطنية

الأناضول 09 يوليو 2013 07:10

قالت الدعوة السلفية في مصر إنها نجحت في إقناع شيخ الأزهر أحمد الطيب بالإشراف علي لجنة "الحكماء" المقرر أن يطلقها حزب النور– الذراع السياسية للدعوة السلفية- لإجراء مصالحة وطنية.


وقال قيادي كبير بحزب النور – طلب عدم ذكر اسمه –في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن "المبادرة تتضمن وقف الاعتداءات علي المتظاهرين، واحترام حقهم في التظاهر السلمي وتأمينهم، علاوة علي منح الرئيس المعزول الخروج الآمن، إلى جانب دمج الإخوان في الحياة السياسية مرة أخري ليمارسوا حقهم السياسي دون أية قيود مفروضة عليهم، مع وقف الاعتقالات التي لا تستند للقانون وحقهم في المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي حال ثبوت أية اتهامات بحقهم".


وأشار القيادي نفسه إلى أن المصالحة لا تطرح عودة الرئيس محمد مرسي؛ لاستحالة ذلك فعليًا وإنما تحاول أن تقدم بديلاً بالخروج الآمن له، ودعم مشاركة الإخوان سياسيًّا.


ولفت إلى أن لجنة الحكماء لن تكون حكرًا علي حزب النور، وإنما ستشارك فيها كل القوى، معتبراً أن "خروج الحرية والعدالة من المشهد السياسي بأكمله لن يكون في مصلحة أحد".


وبين القيادي بحزب النور أن الحزب يجري اتصالات مكثفة مع العديد من الشخصيات العامة والأحزاب لإنهاء الاحتقان الحالي، وطي صفحة الماضي وتهيئة الأجواء وإعادة اللحمة بين أبناء الشعب المصري ووضع خطة جديدة تتوافق عليها جميع القوى السياسية والقوات المسلحة.


وتشهد عدة ميادين مصرية مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للرئيس المعزول محمد مرسي منذ 30 يونيو ،  أعمال عنف زادت وتيرتها بشكل كبير بعد إصدار الجيش المصري، بمشاركة قوى سياسية وشبابية ورموز دينية، مساء الأربعاء الماضي بيان "خارطة الطريق"، الذي تم بموجبه تكليف رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور، بتولي رئاسة البلاد، وتعطيل العمل بالدستور مؤقتا، ضمن خطوات أخرى أرجعها الجيش إلى "تلبية نداء الشعب"، فيما اعتبرها آخرون "انقلابا عسكريا" أسفر عن إقالة الرئيس مرسي.


فيما أكد عبد المنعم الشحات، المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية، أن الدعوة وحزب النور استبشرا خيرًا بخطاب شيخ الأزهر والذى أكد فيه على الدور الريادي للأزهر، وأن الهدف الرئيسي الذى يسعى إليه الأزهر وعلى رأسه الإمام الأكبر هو حقن الدماء وتحقيق المصالحة الوطنية.


وأوضح الشحات، بحسب بيان له، وصل مراسل الأناضول نسخة منه، أن الحزب استجاب لنداء شيخ الأزهر فأعلن على ضوئه مبادرة لتشكيل لجنة حكماء تحقق فى الخلاف من جذوره بداية من الخلاف بين الرئيس المعزول محمد مرسى ومعارضيه مرورًا بجميع الإجراءات التي اتخذت بعده فى محاولة للوصول إلى صيغة توافقية ترضى جميع الأطراف.


من جهته، أجرى ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، اتصالاً هاتفيًّا بشيخ الأزهر عبر فيه عن تقدير الدعوة السلفية للدور الريادي للأزهر فى مصر والعالم الإسلامى، مشيراً إلى أن "الطيب أبدى استعداده للإشراف على لجنة الحكماء المزمع تكوينها في مبادرة حزب النور للخروج من الأزمة الحالية على أن تضم كل الاتجاهات السياسية من أجل المصالحة الوطنية وحقنًا لدماء المصريين"، بحسب البيان.


وسبق أن قال حزب النور، في بيان له أمس الإثنين، إن خارطة الطريق التي أعلنتها القوات المسلحة لم تنجح فى منع سفك الدماء، بل زاد عليها الكثير من الإجراءات القمعية والتصرفات الاستثنائية مثل غلق القنوات الإسلامية بدون سند قانوني وانتهاك المحرمات والقيام بمداهمات للبيوت وتصوير للرموز أثناء القبض عليهم والحملات الإعلامية التي انطلقت على كل من يطالب بمرجعية الشريعة الإسلامية.


كما انتقد "النور" قيام رئيس المحكمة الدستورية - في إشارة إلي الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور - حل مجلس الشورى بخلاف ما تم الاتفاق عليه ألا يتم ذلك إلا بعد المناقشة المجتمعية وكذلك الإعلان الدستوري.


وفي سياق موازٍ، رفضت الجماعة الإسلامية في بيان لها، وصل مراسلة الأناضول نسخة منه، الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المؤقت أمس.


وأصدر الرئيس  المؤقت إعلانًا دستوريًا ينص على تعديل الدستور أولا، ثم إجراء انتخابات برلمانية، وبعدها أخرى رئاسية، ويتضمن الإعلان الدستوري 33 مادة مستوحى معظمها من دستور 2012 المعُطل مؤقتا، لاسيما الخاصة بالحقوق والحريات.


وقالت، الجماعة في بيانها : "نرفض الإعلان الدستوري الصادر من رئيس معيّن غير شرعي لا يملك من أمره شىء"، مشددة على أن الدستور الوحيد المعترف به "هو ذلك الدستور الذي وافق عليه الشعب المصري والذي لا يجوز إلغاؤه".


وتأسست الجماعة الإسلامية في سبعينيات القرن الماضي على شكل جمعيات دينية، لتقوم ببعض الأنشطة الثقافية والاجتماعية البسيطة في محيط الطلاب، قبل أن تُتهم بالمسئولية عن أعمال عنف مسلحة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.


وأضاف البيان أن "الجماعة سوف تشارك في المليونية المقررة اليوم الثلاثاء في جميع المحافظات؛ للمطالبة بعودة الرئيس المقال محمد مرسي إلى الحكم".


يذكر أن "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد للرئيس المصري المقال دعا أمس إلى مليونية "الشهيد"، اليوم، في كافة محافظات البلاد، "دفاعاً عن الشرعية وحتى يأتي حق من استشهدوا".


وكان شيخ الأزهر قد صرح بأنه قد يضطر إلى الاعتكاف في بيته إذا استمر العنف الدائر حالياً، ودعا إلى مصالحة وطنية شاملة عقب أحداث سقوط  قتلى وجرحى من مؤيدي الرئيس محمد مرسي أمام نادي ضباط الحرس الجمهوري فجر الإثنين.


ووقعت اشتباكات، فجر الاثنين، بين مؤيدين للرئيس المقال محمد مرسي وقوات من الجيش تتولى تأمين دار الحرس الجمهوري (نادي اجتماعي تابع لقوات الحرس الجمهوري شرقي القاهرة) أسفرت عن 51 قتيلا و435 مصابًا، بحسب محمد سلطان رئيس هيئة الإسعاف المصرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان