رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"التنظيم الدولي للإخوان" يضغط على الأزهريين لإنقاذ مرسى

التنظيم الدولي للإخوان يضغط على الأزهريين لإنقاذ مرسى

الحياة السياسية

الأزهر الشريف

صحيفة "الشرق الأوسط"..

"التنظيم الدولي للإخوان" يضغط على الأزهريين لإنقاذ مرسى

صحف 08 يوليو 2013 07:42

كشفت مصادر مطلعة في الأزهر الشريف ، عن ضغوط يمارسها التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين على الأزهريين في داخل البلاد وخارجها، لإنقاذ مصير الرئيس المعزول محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان.

 


ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن مصادر في الجماعة قولها :"إن أي تحرك ضد القيادة الحالية للأزهر نابعة من أزهريين، ولا علاقة للإخوان بها"، واستنكرت ما قالت: إنه "وقوف الأزهر ضد الرئيس مرسي".


وقالت المصادر الأزهرية ،ولم تذكر اسمها: إن "من هذه الضغوط الدفع بفتاوى مساندة للرئيس المعزول من قيادات الجماعة والتأكيد على أن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لا يمثل المسلمين، وذلك خلال مظاهرات مريدي مرسي في القاهرة والمحافظات المصرية".


وتحدثت المصادر عن أن التنظيم الدولي للإخوان دفع بالشيخ يوسف القرضاوي، رئيس اتحاد علماء المسلمين، المقيم في قطر، والذي يعتبر أحد أفراد هذا التنظيم - حسب قول المصادر - بإصدار فتوى تحث المصريين على مساندة مرسي، ورفض تأييد الدكتور الطيب للخروج على الرئيس الشرعي للبلاد، باعتباره مخالفا لإجماع الأمة، ولم يستند إلى القرآن ولا إلى السنة.


وتابعت المصادر قولها إن فتوى الشيخ القرضاوي جاءت بعد الكلمة التي وجهها المرشد العام لجماعة الإخوان في مصر، محمد بديع، خلال مشاركته في مظاهرات الإسلاميين بميدان رابعة العدوية بالقاهرة لدعم شرعية الرئيس المعزول، وحديثه عن أن شيخ الأزهر لا يمثل المسلمين في مصر. كما أطلق طلاب جماعة الإخوان المسلمين في جامعة الأزهر حملة أمس، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك" بعنوان « نتمرد على شيخ الأزهر".


وأوضحت المصادر المقربة من المؤسسة الأزهرية في مصر، أن التنظيم الدولي للإخوان يحاول استغلال رفض عدد من علماء الأزهر المؤيدين للإخوان داخل المؤسسة الأزهرية، لموقف شيخ الأزهر من عزل مرسي، لأن موقف الطيب سوف يدخل المؤسسة الأزهرية في الصراع السياسي الدائر في مصر.


وقالت المصادر: إن «تأييد الدكتور الطيب للجيش وظهوره في المؤتمر الصحفي لعزل مرسي، اعتبره بعض علماء الأزهر يتناقض مع الديمقراطية التي ينادي بها الأزهر، وأن شيخ الأزهر كان الأولى به إبعاد مؤسسة الأزهر عن أي تحولات سياسية يمكن أن تنأى به عن دوره الديني الوسطي الذي يؤكده دائما الإمام الأكبر الدكتور الطيب".


وبرغم تبرير الشيخ الطيب لموقفه من عزل مرسي، بقوله: «مصر الآن أمام أمرين؛ وأشد الأمرين سوءا هو سيلان دم الشعب على التراب، لذلك وعملا بقانون الشرع الإسلامي القائل: إن ارتكاب أخف الضررين واجب شرعي" اتخذ موقفه.. إلا أن ذلك لم يرض بعض الأزهريين.

 

وجددت فتوى الشيخ القرضاوي، اتهامات للإخوان من قيادات في مشيخة الأزهر بممارسة الضغط الشعبي من أجل السعي لأخونة الأزهر من جديد والدفع بالقرضاوي (وهو عضو بهيئة كبار العلماء) في منصب شيخ الأزهر. وينص الدستور المصري الذي تم تعطيله قبل أيام، على أن اختيار شيخ الأزهر يكون من كبار العلماء. إلا أن الجماعة أكدت أكثر من مرة احترامها لشخص الدكتور الطيب ورفضها ما يتردد عن مساعيها السابقة لأخونة مؤسسة الأزهر.


وتقول المصادر الأزهرية: إن «الشيخ القرضاوي من أفضل العلماء في مصر، لذا تم اختياره من قبل الدكتور الطيب، رئيس هيئة كبار العلماء، عضوا بالهيئة، لكنه أدخل السياسة في الدين، ويقود حملة شرسة الآن ضد شيخ الأزهر الحالي الدكتور الطيب".


لكن عضوا بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قال ل إن «موقف الشيخ القرضاوي من الطيب في مسألة عزل الرئيس مرسي فقط، وليست هناك مواقف شخصية تجاه الإمام الأكبر، حيث يكن له كل التقدير والاحترام".


ويبرهن مراقبون على أن ضغوط التنظيم الدولي للإخوان بدأت منذ قيام شيخ الأزهر بإصدار فتوى بعدم جواز تكفير الخروج على طاعة ولي الأمر الشرعي، وأهمية المعارضة السلمية له واعتبارها جائزة ومباحة شرعا، ولا علاقة لها بالإيمان والكفر، وهي الفتوى التي أثارت جدلا داخل جماعة الإخوان، خصوصا مع وجود دعوات للمطالبة بتنحي الرئيس في 30 يونيو  الماضي.


ويرى المراقبون أن «الرئيس مرسي لجأ إلى الشيخ الطيب من أجل إصدار فتوى بتحريم الخروج عليه، إلا أنه أعلن أن الخروج على الحاكم يجوز"، وهو الموقف الذي اعتبرته قيادات في حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان « يثير الريبة من الدكتور الطيب في هذا التوقيت بالذات"، بخاصة مع تغيب الدكتور أحمد الطيب عن حضور معظم اللقاءات الرسمية للرئيس المعزول في الفترة الأخيرة، وهو ما برره مصدر مسؤول بمشيخة الأزهر بقوله إن الدكتور الطيب كان يتحاشى الظهور مع الرئيس المعزول في أية مناسبات، لتحفظه على بعض مواقفه في إدارة شئون البلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان