رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"الإخوان المسلمين": مستعدون لقبول مبادرات المخلصين لعودة الشرعية

"الإخوان المسلمين": مستعدون لقبول مبادرات المخلصين لعودة الشرعية

أ ش أ - الاناضول 08 يوليو 2013 04:05

ابدت جماعة الإخوان المسلمين موافقتها على المبادرات السياسية المطروحة لحل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد وقبولها مبادرات من وصفتهم بـ"المخلصين" من أبناء الوطن شريطة التراجع عن كافة الإجراءات الأخيرة وعودة الرئيس المعزول لمنصبه وعودة العمل بالدستور المعطل والتراجع عن حل مجلس الشورى.

وقالت الجماعة في بيان لها مساء الأحد إنه بعد عودة الرئيس المقال إلى منصبه فإنه "سيدير حوارًا عامًا بين جميع القوى الوطنية تتم فيه مناقشة كل الموضوعات الخلافية وإجراء مصالحة وطنية حرصًا على مصلحة الوطن العليا وحقنًا لدماء الشعب المصري".

وأضافت الجماعة "إننا لن تساوم علي الشرعية ولن نرضي بغيرها بديلا، "لأنها الطريق السليم لإتمام التحول الديمقراطي والسير إلي دولة وطنية دستورية ديمقراطية، وبالتالى يتعين أن يتم تعديل الأوضاع التي تم الانقلاب عليها".

وجاء في نص البيان:"على الرغم من المرارة الشديدة التي نتجرعها جميعا، فإن الجماعة على استعداد لقبول مبادرات المخلصين التي تدعو لعودة الشرعية كاملة رئيسا ودستورا ومجلس شورى، وبعدها يدير الرئيس حوارا عاما بين جميع القوى الوطنية تتم فيه مناقشة كل الموضوعات الخلافية وإجراء مصالحة وطنية حرصا علي مصلحة الوطن العليا وحقنا لدماء الشعب المصري وخروجا من النفق المظلم الذي ويكاد يصل بالبلاد لحافة الهاوية".
وأعربت الجماعة عن ثقتها التامة في أن الجيش المصري العظيم الذي يفتدينا ونفتديه ويحبنا ونحبه لا يمكن أن يكون قد أسهم في هذه "المؤامرة" .. مؤكدة أن الجيش يؤمن بما جاء في المادة (194) من الدستور بأن القوات المسلحة ملك للشعب ومهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، "ومعنى هذا أن الجيش والشعب جسد واحد وأن وظيفة الجيش محددة وليس من بينها الخوض في السياسة".
وأكدت الجماعة أن الملايين الذين تظاهروا سلميا والمعتصمين في مختلف ميادين الجمهورية لتأييدا الشرعية إنما هم كل أطياف الشعب ومنهم الإخوان المسلمون وهم الذين ثاروا في 25 يناير 2011 وقدموا الدماء والشهداء لاستعادة حريتهم وكرامتهم وحقوقهم، وهم على استعداد لتقديم المزيد من التضحيات مرة أخرى.
 
وردا على اتهامات لأنصار الجماعة باللجوء إلى العنف، قال البيان "إننا نؤكد للعالم كله وعلى رأسهم قادة الانقلاب أننا لن نتخلى عن ثوابتنا الأصيلة جراء عدوانهم الغاشم على الشعب وعلينا وعلى الشرعية، واغتصابهم للسلطة وأهم هذه الثوابت الإلتزام بالسلمية".

وأضاف البيان "لن تمتد أيدينا بالأذى لأحد ممن يعتدون علينا ولن نكون طرفًا في إراقة دم مصري حتى لو أراقوا دماءنا، فلن نقابل الرصاص والأسلحة إلا بالصدور العارية والأيدي الفارغة".
وهاجمت الجماعة القوى السياسية المؤيدة للإطاحة بمرسي قائلة إن "مما يثير أسفنا أن تتورط قوي سياسية كثيرة صدعت رؤوسنا بالحديث عن الدولة المدنية الديمقراطية، أن تتورط في تحريض القوات المسلحة علي الانقلاب وتؤيد هذا الانقلاب بعد حدوثه دون اعتبار للمبادئ والقيم والأخلاق".

وقالت الجماعة "كما يؤسفنا أيضًا أن تتورط قيادات دينية في تأييد هذا المنكر الكبير الذي لا يرضاه دين ولا شرع ولا عرف ولا دستور ولا قانون وما كان لها أن تخوض في مجالات السياسة"، في إشارة لمشاركة أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا تواضروس الثاني بابا أقباط مصر في الموافقة على خارطة الطريق الانتقالية التي أعلنها الجيش.

وكان الفريق أول عبد الفتاح السيسي قد قرر مساء الأربعاء الماضي إسناد رئاسة البلاد مؤقتا إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور لحين انتخاب رئيس جديد؛ مما يعني إقالة الرئيس السابق مرسي، وتعطيل العمل بالدستور مؤقتا، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية لإدارة المرحلة الانتقالية ضمن خطوات أخرى أرجعها إلى "تلبية نداء الشعب" فيما اعتبرها آخرون "انقلابا عسكريا".

وأدى منصور اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا للبلاد يوم الخميس الماضي.

ومنذ الإطاحة بمرسي تشهد محافظات مصرية مظاهرات لمؤيديه ومعارضيه تحول بعضها إلى اشتباكات سقط فيها قتلى وجرحى من الجانبين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان