رئيس التحرير: عادل صبري 06:45 مساءً | الأحد 08 ديسمبر 2019 م | 10 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد إعدام محمود رمضان.. ما مصير قيادات الإخوان في السجون؟

بعد إعدام محمود رمضان.. ما مصير قيادات الإخوان في السجون؟

الحياة السياسية

محمود رمضان، المدان في قضية مقتل أطفال عقار الإسكندرية

بعد إعدام محمود رمضان.. ما مصير قيادات الإخوان في السجون؟

محمد الفقي 12 مارس 2015 17:48

هل يمكن أن تلقى قيادات جماعة الإخوان المسلمين مصير محمود رمضان، الذي نفذ حكم الإعدام في مقتل أطفال عقار الإسكندرية منذ أيام، سؤال بات يتردد كثيرًا عقب تنفيذ أول حكم إعدام منذ عزل محمد مرسي من سدة الحكم.

بيد أن مشهد الإعدامات يعيد إلى الأذهان مرة أخرى إعدام قيادات الإخوان، عقب ثورة 23 يوليو 1952، وفترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومن بينهم عبد القادر عودة، وسيد قطب.

وأكدت قيادات إسلامية من جماعة الإخوان المسلمين وخارجها، أن أحكام الإعدام أمر متوقع في ضوء المشهد الحالي، كما أنها ليست مؤثرة في مسيرة معارضة النظام الحالي، فيما استبعد باحث في الحركات الإسلامية تنفيذ حكم الإعدام في قيادات إخوانية على المستوى القريب، لإمكانية وجود خط للرجعة بنوع من التسوية للأزمة.

واعتبر الباحث، أن تنفيذ حكم الإعدام في "رمضان" حالة خاصة، لا يمكن القياس الموقف من قيادات الإخوان بناء عليها، إلا إذا أقدمت الجماعة على تصعيد غير مسبوق هدفه إسقاط الدولة المصرية.

 

لا ترهب المعارضة

وقال مصطفى البدري، القيادي بالجبهة السلفية، إن أحكام الإعدام أو حتى تنفيذها لا ترهب معارضي النظام، أو ستجبر أحدًا على التراجع، ولكن على العكس تمامًا هذا يزيد من قوة وثبات المعارضين، مضيفًا: "أحكام الإعدام تملأ قلوبنا بأننا على الحق وأن عدونا على الباطل".

وتابع البدري، في تصريحات لـ"مصر العربية": "أنا حاصل على حكم بالإعدام في قضية، ومنتظر الحكم في قضية أخرى والمسماة إعلاميًا بخلية الظواهري، فضلًا عن 3 أحكام بمصادرة الأموال والتحفظ على الممتلكات".

وأردف: "لقد دخلنا في طريق العمل للدين ونصرته ورفعته حتى قبل الثورة وقبل الدخول في عمل سياسي مباشر ونحن على دراية بطبيعة هذا الطريق، ولقد استشهد إخواننا في الميادين والسجون وعلى منصات الإعدام، ونحن نسأل الله الصدق والثبات وأن يلحقنا بهم على خير"، على حد قوله.

وشدد على أنه لولا أن المعركة تقتضي المناورة لاستمرار النزال والمدافعة لأسلمنا أنفسنا للإعدام، لكنها سنة الأنبياء ونحن نسير عليها.

وتساءل: "هل أثر إعدام سيد قطب على أتباعه سلبا أم إيجابا؟! لو كان عبد الناصر يعلم أنه سيُصبِح (الشهيد سيد قطب) وأن سيرته وكتاباته ستنتشر بهذا الشكل لما أقدم على إعدامه".

وأشار إلى الاستعداد لبذل الأرواح والأموال، بل وأولادنا نصرة لديننا وفداءً لأوطاننا.

 

ليست ورقة ضغط

وقال أحمد رامي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، إن أحكام الإعدام "صدقًا.. لا يعنينا بقدر ما يعنينا أن تنتصر الثورة المصرية"، مضيفًا أنه "دائما ليست أغلى ولا أعز من دماء أطهر شباب في هذا البلد".

وتابع القيادي بجماعة الإخوان المسلمين في تصريح مقتضب لـ"مصر العربية": "هذه الأحكام أيا ما كانت لا تصلح كورقة ضغط على جماعة الإخوان".

 

رسالة قوية

وقال صلاح الدين حسن، الباحث في الحركات الإسلامية، إن تنفيذ حكم الإعدام على محمود رمضان بمحافظة الإسكندرية، لا يمكن اتخاذ كاتجاه للنظام الحالي لإعدام قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف حسن لـ"مصر العربية"، أن قضية رمضان حالة مختلفة عن حالة قيادات الجماعة، وتتلخص في أنه متهم بقتل أطفال، وقضيته أثارت ضجة كبيرة لدى الرأى العام المصري.

وتابع: "رمضان اعتبره البعض أحد رموز الإرهاب، وهي رسالة من النظام الحالي لمؤيديه ومناصريه قبل معارضيه ولاسيما جماعة الإخوان المسلمين".

وأوضح "حسن"، أن الرسالة الأولى للمؤيدين هي أن النظام الحالي قادر على تنفيذ الأحكام ضد الإرهابيين، أما الرسالة الثانية وهي قدرته على إعدام قيادات الإخوان حال تجاوز الجماعة الخطوط الحمراء.

ولفت إلى أن النظام ربما يفكر في الصبر على تنفيذ أحكام الإعدام في قيادات وأعضاء بالإخوان من باب وجود خط للرجعة وعدم الرغبة في إثارة الأوضاع أكثر خلال الفترة المقبلة.

وأردف: "هناك خط أحمر لدى النظام فيما يتعلق بالتعامل مع جماعة الإخوان، حتى ما إذا تخطته سيكون رد فعل قويا للغاية من جانب الدولة".

وشدد على أن جماعة الإخوان تعمل وفق هذه الرؤية من خلال العمل بشكل متوازن، وعدم القيام بفعاليات وتحركات هدفها إسقاط الدولة أو التأثير على الأمن القومي المصري.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان