رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 صباحاً | الأحد 25 فبراير 2018 م | 09 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الإسلاميون العرب أمام تحديات الحكم بعد سقوط الإخوان

الإسلاميون العرب أمام تحديات الحكم بعد سقوط الإخوان

الحياة السياسية

مظاهرات رابعة العدوية

الأنباء الفرنسية:

الإسلاميون العرب أمام تحديات الحكم بعد سقوط الإخوان

ا ف ب 06 يوليو 2013 09:13

قالت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها "إن التغيير الجاري في مصر يعكس فشلا في تكييف العقيدة الإسلامية مع البراجماتية اللازمة لممارسة الحكم" بحسب قولها، ويوجه إشارة إلى حزب النهضة التونسي الذي عليه إنجاز هذا التحول لتلبية تطلعات الربيع العربي بحسب محللين.

 

وأضافت: "وصلت حركة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وحزب النهضة الإسلامي التونسي الى السلطة نتيجة ثورات 2011 التي كانا غائبين عن انطلاقتها الى حد كبير" بحسب الوكالة.


نقلت عن الباحث في الحضارة العربية والاسلامية في تونس سامي براهمي قوله :"ان الاسلاميين فوجئوا بالثورات. لم يخالوا قط انهم سيحكمون وسيضطرون الى تولي مسؤوليات دولة ارثها الفساد والديكتاتورية".


وتابع "بما أن أي حزب سياسي (في مصر او تونس) لم يكن مستعدا فعلا للحكم ولاقامة ظروف تتيح نشوء ديمقراطية، بات على الإسلاميين مضاعفة الجهود ليكونوا مقنعين، لأن الإسلام السياسي لم يشهد ثورته الفكرية لإقناع العالم بان الاسلاميين بلوروا مقاربة تشمل الحريات الاساسية".
بالتالي ما زال المعارضون "الحداثيون" يعتمدون منطق المواجهة المباشر مع الاسلاميين المتهمين بالسعي الى ديكتاتورية دينية.


وافاد رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية احمد مناي ان تصلب مرسي "سهل مهمة خصومه".


في الوقت نفسه تعقد عمل الاسلاميين في الحكم كثيرا نظرا الى حذر النخب الادارية على ما اوضح مايكل اياري من مجموعة الازمات الدولية.


واوضح "وصلوا الى الشان العام من خلال جمعيات ومع اجهزة دولة قديمة وادارة قديمة راسخة في مكانها تقاوم خدمة هؤلاء الوافدين الجدد لشعورها بالتهديد من هؤلاء الافراد الذي لديهم ثقافة مغايرة".

 

عندما سعى الاخوان المسلمون والنهضة بشكل احادي تقريبا الى تطهير الادارات العليا فاعتبر الامر "اثباتا على محاولات تسلط" بحسبه.

 

وتابع "باختصار يملك الاسلاميون الشرعية الديموقراطية لكن ليس الشرعية التكنوقراطية والشرعية الثورية".

 

وعلق اياري بان اتخاذهم تلك القرارات "وضعهم في موقف متعارض مع دعاة حركتهم".

 

واضطر النهضة الذي يملك اكثرية نسبية فحسب في الجمعية الوطنية التشريعية الى التحالف مع حزبين علمانيين وخوض مفاوضات مع اكثر خصومهم شراسة لتبني دستور توافقي.

 

بالرغم من تاخر هذه العملية لاشهر عدة وعرقلتها بسبب سلسلة ازمات سياسية واجتماعية فان الوضع لم ينته في مواجهة مباشرة على ما حدث في مصر.

وافاد مناي "النتيجة الاساسية لذلك هي الحد من تسييس التونسيين واحيانا رضوخهم حيث سينتظرون بهدوء الانتخابات المقبلة لتقرير مصيرهم ومصير حكامهم".

 

وشدد الرئيس التونسي منصف المرزوقي العلماني المتحالف مع النهضة على ان "السيناريو المصري" تمّ اجتنابه حتى الساعة لان القوى السائدة تجهد في "التعايش بالحوار" بالرغم من الخلافات الايديولوجية العميقة.

 

لكنه اشار ايضا الى انه الى جانب تعارض المعسكرين ينبغي ان يعود البعد الاقتصادي والاجتماعي للثورات في مصر وتونس الى الواجهة نظرا الى ان البؤس هو مبعث الاستياء بغض النظر عن المواقف الايديولوجية.

 

واكد المرزوقي "علينا الانتباه وادراك ان هناك مطالب ضخمة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان