رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 مساءً | الأربعاء 21 فبراير 2018 م | 05 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

عضو دفاع الشورى: الغوا المحاكم كدا كدا هنتحبس.. والمستفيد من عفو السيسي جنائيين

عضو دفاع الشورى: الغوا المحاكم كدا كدا هنتحبس.. والمستفيد من عفو السيسي جنائيين

الحياة السياسية

أحمد الجدامى، محامى قضية مجلس الشورى

في حوار لـ"مصر العربية" ..

عضو دفاع الشورى: الغوا المحاكم كدا كدا هنتحبس.. والمستفيد من عفو السيسي جنائيين

نادية أبوالعينين 26 فبراير 2015 17:27

توقعنا صدور أحكام سجن النشطاء في أحداث الشورى بمدد من 3 إلى 5 سنوات

انتهاكات النيابة والمحاكم لا توصف وما حدث في الستينيات لا يقارن بالآن

 

قال أحمد الجدامي الناشط الحقوقي، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في أحداث مجلس الشورى: إن الأحكام التي صدرت ضد الـ24 متهمًا في القضية "مسيسة"، وكان ذلك واضحًا من خلال إجراءات القبض على المتهمين، وصدور أحكام الحبس، ثم إجراءات المحاكمة.

وأضاف الجدامي، في حوار لـ"مصر العربية"، أن الحكم كان متوقعًا "قلنا للمتهمين قبلها أن الحكم سيكون بمتوسط عدد سنوات من 3 إلى 5 في ظل قضايا مهلهلة، ونأمل أن تعيد محكمة النقض المحاكمة أمام دائرة أخرى، فلو عادت لدائرة الإرهاب سنعود إلى الأحكام المسبقة."

إلى نص الحوار:

 

لماذا وصفت الأحكام الصادر ضد النشطاء المتهمين في أحداث مجلس الشورى بـ"المسيسة"؟

 

هناك العديد من المراحل في القضية التي أثبتت ذلك، بداية من القبض على أكثر من 50 شابًا وفتاة من أمام مجلس الشورى، و إخلاء سبيل الفتيات والمحامين والصحفيين، والإبقاء على 24 متهمًا، وتلك كانت أول خطوة في القضية وهي "الانتقائية"، فعلى الرغم من ذهاب الفتيات إلى النيابة وإقرارهم أنهم هم الداعون للمظاهرة تم استبعادهم.

 

والقضية استكملت ببعض ممن شاركوا، وبعض منهم لم يشارك مثل الشاب أحمد عبد الرحمن، الذي يعمل فرد أمن بقرية الرحاب، وكان يمر مصادفة، وشاهد الأمن يعتدي على فتاتين فحاول إنقاذهما، فألقي القبض عليه، وحصل على أشد عقوبة، وهذه قمة العبث.

 

المرحلة الثانية كانت في النيابة، ما ارتكبته في تلك القضية لم تكن انتهاكات ولكنها كانت جرائم؛ وفقًا للقانون، والمرحلة الثالثة كانت في المحاكمة، فعلى الرغم من كونها قضية عادية أحيلت لدائرة إرهاب تنتقص من حق المتهم بإصدار حكم أنه إرهابي قبل محاكمته، وانعقادها في معهد أمناء الشرطة، وهي الخصم، ووضع المتهمين في قفص زجاجي وهو ما لم نره من قبل، وعندما طلبنا من القاضي إعطاءنا سندًا قانونيًا لذلك لم يجب.

 

وفي أول جلسة رغم حضور المتهمين طوعًا، فالمحكمة قررت حبسهم، وكان هذا إعلان صريح من المحكمة بالنية المبيتة تجاه المتهمين.

 

النية مبيتة.. كيف؟

كان الأمر واضحًا منذ قرار الحبس من أول يوم، فكيف تقبل المحكمة استلام قضية، وتبدأ أول جلسة عقب يومين، المفترض أن تتسلم القضية، ويأخذ القاضي مدة كافية لدراستها، لكننا في حالة من الانبطاح، والانتهاك الذي لا يوجد له وصف في تاريخ القضاء حتى مقارنة بما حدث في الستينيات وسمي بمذابح القضاء لا يساوي شيء مما يحدث الآن.

 

ومع ذلك المجلس الأعلى للقضاء، لم يأخذ أي موقف، وسط الجو العام من التشريعات المضادة للحريات بداية من قانون التظاهر الصادر من رئيس مؤقت عاد الآن لتولي رئاسة المحكمة الدستورية، عقب توليه منصب تنفيذي، وانتهاءً بانتظار صدور قانون لإلغاء سماع الشهود.

 

في النهاية نحن نقول رجاءً وفروا كل الإمكانيات المالية وألغوا المحاكم، والحكم يصدر من السلطة طوعًا وكدا كدا الناس هتتحبس، وتوفروا مجهودنا وكفاية اشتراكنا في مسرحيات.

 

لماذا تعتبر أن إجراءات المحاكمة "غير عادلة"؟

المحكمة رفضت الكثير من الطلبات بداية من رفض تشكيل لجنة فنية لفحص الفيديوهات المقدمة من النيابة، وخروج المتهمين خارج القفص، أو وجود سند قانوني لوجود القفص الزجاجي.

ضمانات المحاكمة لم تكن محققة وهى الإشكالية الواجب توافرها قبل أن تكون المحكمة مجرد إجراءات ومواد قانونية ودفاع. وللأسف وزير العدل منذ عدة أشهر أقام مؤتمر صحفي للرد على اتهامات الغرب بأن القضاء أصبح أحكامه مسيسة، عقب أحكام إعدامات المنيا، فقال "احنا بنعمل قاعات بجانب سجن وادي النطرون"، فوزير العدل نفسه سيقيم المحاكمات داخل السجون، فلنا الله في تلك الأيام.

 

هل كان الحكم متوقعًا؟

جميعنا كان لدينا شك أن المرافعة ستغير عقيدة المحكمة؛ لأننا نعلم أنها ستصدر الحكم مقدمًا بإدانة المتهم، والأحكام كانت متوقعة. وقلنا للمتهمين قبلها أن الحكم سيكون بمتوسط عدد سنوات من 3 إلى 5 في ظل قضايا مهلهلة، ونأمل أن تعيد محكمة النقض المحاكمة أمام دائرة أخرى، فلو عادت لدائرة الإرهاب سنعود إلى الأحكام المسبقة.

 

المواطن لم يعد يثق في النيابة أو القضاء، والأطراف السياسية ترى أن ما تريده السلطة سيحدث، وأنا قلت في النهاية للمحكمة أنني من هذا الجيل الذي أصبح في النيابة له 3 مصائر، إما القتل أو الإلقاء به في الزنازين، أو القهر على أصدقائه في الناحيتين، فالانفجار المقبل سيكون عنيف؛ لأن جهاز العدالة أوصلنا لطريق مسدود.

 

نظام مبارك رغم فساده وقمعه كان أذكى في التعامل مع خصومه السياسيين، ولم يزج بالقضاء العادي في التعامل معهم، لذلك كان لديه سلطة القضاء العسكري في القضايا السياسية، لكن السلطة الحالية زجت بالقضاء العادي بشكل فج خلال السنتين الماضيتين، وجعلت هذه المنصات محل تشكيك من الجميع.

 

وماذا عن الحديث عن العفو الرئاسي المنتظر؟

 

كل هذه الأخبار عبارة عن بالونات، والواقع العملي يؤكد ذلك. كله كلام محل ترويج إعلامي يقصد منه الشو، ففي وقت الوعد من السيسي بخروج الشباب، صدر قرار بقانون بعدد من التهم التي لا ينطبق عليها قرار العفو أولها قطع الطريق، وهي التهمة التي طالت جميع الشباب المعتقلين الآن، وهو ما يعني عدم العفو، فالمستفيد في النهاية المتهمين الجنائيين.

 

السيسي في خطابه الأخير، قال لفظ "المحتجزين الأبرياء"، وأنا لا أعلم من كتب له الخطاب هل يقصدها؟، لأنها ستكون كارثة، لكونها تعني أن المحتجزين في أقسام الشرطة ولم يعرضوا على النيابة، هؤلاء لا يحتاجون عفو أو تدخل، في النهاية العفو مجرد كلام مستمر لأكثر من شهور، ولا يوجد تنفيذ.

 

هل تم التحقيق في القوائم التي تم تقديمها إلى رئاسة الجمهورية وتضم أسماء محبوسين؟

هذا حدث في القضايا المتهم فيها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، من خلال ما يسمى بإقرارات التوبة، وخرجت بيانات من الداخلية تقول: إن هذا تم برضاهم ولا يوجد أي إجبار على ذلك.

 

ولكن هناك قوائم أعدت للعفو عن المعتقلين من قبل عدد من الجهات؟

المجلس القومي لحقوق الإنسان منذ شهر أعد قائمة، وطلب من القائمين على القضايا إعطائهم أسماء المعتقلين على ذمة قضايا سياسية، وسلمت له، كما أعد شباب الإعلاميين أيضًا قائمة. القوائم كثيرة، وفي النهاية هي مجرد قوائم ولا يوجد تنفيذ، فذكرى 25 يناير مرت ولم يصدر عفو، واللجنة سلمت القوائم ولم يصدر عفو، وما نراه في النهاية هو إصدار قانون الكيانات الإرهابية، وإلغاء سماع الشهود، ما يقال يحدث عكسه على أرض الواقع من أحكام مشددة وعصف بالحريات.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان