رئيس التحرير: عادل صبري 12:04 مساءً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الكيانات الإرهابية".. ضرورة عند المؤيدين.. إقصاء برأي المعارضين

الكيانات الإرهابية.. ضرورة عند المؤيدين.. إقصاء برأي المعارضين

الحياة السياسية

الرئيس عبدالفتاح السيسي

"الكيانات الإرهابية".. ضرورة عند المؤيدين.. إقصاء برأي المعارضين

محمد الفقي 25 فبراير 2015 10:14

"خطوة ضرورية في سبيل مكافحة الإرهاب".. "قفز على سلطة البرلمان التشريعية قبل أسابيع من انعقاده وعبث تشريعي هدفه التضييق على المعارضين وإقصاؤهم"، هكذا تناقضت الآراء والمواقف حول قانون الكيانات الإرهابية ما بين مؤيد ومعارض للقانون الجديد الصادر بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي قبيل انتخابات البرلمان المرتقبة (السلطة التشريعية الرئيسية)، لتحديد المقصود بالكيانات الإرهابية.

 

وبينما يرى فريق أن القانون الصادر لم يقدم جديدًا، حيث إنه تفصيل لقانون العقوبات، الذي تحدث عن الكيانات الإرهابية، فكان لابد من تعريف دقيق لتلك الكيانات، يعتبر فريق آخر أن القانون محاولة لتكميم الأفواه وإقصاء المعارضين، فضلا عن الانقضاض على سلطة البرلمان المقبل، الذي مقرر انتخابه بعد فترة وجيزة.

 

ليس بدعة

 

المحامي عصام الإسلامبولي، قال إن قانون الكيانات الإرهابية الجديد، جاء مكملا لقانون العقوبات، الذي تطرق إلى الكيانات الإرهابية واعتمادها.

 

وأضاف الإسلامبولي، أن القانون الجديد هام جدا في إطار وضع تعريفات للكيان الإرهابي، نظرا لأن تعديلات قانون العقوبات لم يفصل ماهية هذه الكيانات.

 

وتابع: "أن القانون تكميلي وليس به جديد على قانون العقوبات"، مشيرا إلى أن القانون يأتي في إطار التزام مصر بتنفيذ المعاهد العربية لمكافحة الإرهاب.

 

وحول اعتبار بعض الأشخاص أو الكيانات "إرهابية" حتى لو كانوا خارج مصر، أكد الإسلامبولي، أن هذا التصنيف هام جدا حتى مع عدم فرض عقوبات، ولكنه أمر استباقي مثل تنظيم "داعش" لم يكن يهدد مصر، أما الآن فبات يهدد الدول العربية كلها.

 

ولفت إلى أن مصر بحاجة إلى إدراج بعض الكيانات إرهابية لكي يمكن التعامل معها في إطار القانون المصري، مشددا أن إصدار القانون الجديد يعد خطوة في سبيل مكافحة الإرهاب داخل مصر والمنطقة.

 

وأشار إلى أن أغلب الدول لديها قوائم للإرهاب سواء على مستوي الكيانات أو الأشخاص، مؤكدا أن ما فعلته مصر ليست بدعة.

 

تكميم الأفواه

 

من جانبه، اكتفى أمجد الجباس، الخبير السياسي، بالتعليق على قانون الكيانات الإرهابية، قائلا: "إن الهدف من مثل هذا القانون هو التضييق على المعارضين جميعهم وإقصائهم".

 

وأضاف الجباس، أن المقصود من القانون الاعتصامات والتظاهرات والاحتجاجات بكافة أنواعها، سواء كانت معارضة أو حتى فئوية للمطالبة بحقوق فئات معينة.

 

وتابع: "أن التعريفات التي جاءت في القانون ليس لها علاقة بأعمال الإرهابية من قريب أو من بعيد"، متسائلا: "إيه علاقة البيئة وتعطيل المصالح بالإرهاب؟".

 

وشدد على أن القانون يجرم الأفعال التي ترتبط في الأذهان بالتظاهرات والاعتصامات، وما قد يترتب عليها من مواجهات مع قوات الأمن.

 

سلطة البرلمان

 

وقال مصطفي البدري، القيادي بالجبهة السلفية، إن القانون الجديد يأتي في إطار استمرار مسلسل العبث القانوني الذي تمارسه السلطة.

 

وأضاف البدري: "بينما يزعمون أن البرلمان سيتم انتخابه خلال عدة أسابيع يصدرون قانونا بهذه الأهمية قبل الانتهاء من الانتخابات المزعومة"، متابعا: "بينما وصلوا هم للسلطة من خلال تعطيل الدستور، وينصون على تجريم هذا العمل ويعتبرونه عملا إرهابيا!"، على حد قوله.

 

وتساءل: "كيف يعطي القانون للنيابة العامة سلطة إدراج الكيانات والأفراد كإرهابيين، ويظل هذا الإدراج لمدة تصل إلى 3 سنوات قابلة للتجديد دون حكم قضائي تجاه هؤلاء الأفراد أو الكيانات"، مشددا أن هذا تكريس للاستبداد والفساد، بل وتقنينهم وشرعنتهم، بحسب تعبيره.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان