رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 صباحاً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

مركز حقوقي: الشركات متعددة الجنسية في مصر فوق الدولة

مركز حقوقي: الشركات متعددة الجنسية في مصر فوق الدولة

الحياة السياسية

الشركات متعددة الجنسية

مركز حقوقي: الشركات متعددة الجنسية في مصر فوق الدولة

نادية أبو العينين 23 فبراير 2015 10:57

قال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن تزايد تأثير الشركات المتعددة الجنسية، ساهم فى تقليص عملية إخضاعها للمساءلة، وتحديدا الدولية.

وأوضح المركز، فى تقرير، بعنوان "فوق الدولة..الشراكات متعددة الجنسية فى مصر"، أن الإطار القانوني الذي ينظم الاستثمارات الأجنبية في مصر قلص دور الدولة الفعلي في تنظيم هذه الكيانات، متحديا بذلك سيادة القانون و الدولة المصرية، في محاسبة تلك الكيانات عندما تنتهك القانون أو حقوق المواطنين.

وأكد التقرير أن غياب المساءلة ينتج عن ذلك الإفلات الكامل للشركات متعددة الجنسيات من المسئولية والمحاسبة في مصر.

وأضاف أن الإحصاءات العالمية تظهر أن عاملا يموت كل 15 ثانية نتيجة لحادث عمل أو مرض، بينما يتعرض 160 عامل لحوادق أو إصابات عمل كل 15 ثانية، وتنال الدول النامية نصيب الأسد من حالات الوفاة أو الإصابات نظرا لانعدام الاهتمام بالعاملين، وإنتشار المهن الخطرة.

وتعتبر شركة لافارج للأسمنت والإنشاء الفرنسية مثال لشركات متعددة الجنسية التى انتهكت حقوق العمال فى اكثر من مناسبة، وقد اندمجت لافارج، والتى كانت مملوكة فى الاصل لشركة اوراسكوم للإنشاء مع مجموعة لافارج الدولية عام 2007، ومنذ ذلك الحين يشكو العمل من تعرضهم للانتهاكات المتعلقة بالأمن والسلامة المهنية والحقوق المالية.

ولفت إلى أنه على الرغم من تصريح المالك السابق نصيق ساويرس، بأن العمال يستحقون 250 مليون جينه مصرى من عملية الدمج، إلا ان العمال شكوا من عدم حصولهم على اى اموال، مؤكدين أن الأموال وزعت على الإدارة العليا للشركة، فضلا عن تخلى الإدارة فى 2009 عن العمال المرضى والمصابين دون سابق إنذار.

وطبقا للتقرير فإن عملية حرق مخلفات الشركة تحدث فى قسم معين من لافارج، إضافة إلى مخلفات شركات أخرى مثل القمح المسرطن والأدوية منتهية الصلاحية ومخلفات البترول، ولا يعرف العمال إذا ما كانت عملية الحرق تتم بطريق صحية، وإذا كانت تؤثر على صحتهم، وهل يتعرضون لمواد وإشعاعات ضارة.

وأكد العمال على أنهم يعانون من معدل مرتفع من الإصابة بفيروس الكبد سى ولا يتلقون أي متابعة طبية.

وأضاف التقرير أن شركة كارجيل، وهى شركة متعددة الجنسيات للأغذية الزراعية، قامت بفصل 84 عاملا من أصل 122 عاملا، نتيجة لاعتصام العمال 8 أيام، حتى تم الإستعانة ببلطجية ومعهم كلاب لإزالة العمال بالقوة، وأعيد فتح المصنع بعمالة بديلة، وأستمر العمال فى اعتصامهم فى ساحة انتظار السيارات بالشركة، وصدرت خطابات تسريح للعمال من كارجيل ردا على ذلك.

وأشار إلى انه من المعتاد أن تقوم شركات متعددة الجنسية في مصر بانتهاك لوائح ومعايير الصحة والسلامة المهنية، ومن بينها شركة كادبورى، شركة الحلوى البريطانية متعددة الجنسية التى تملتكها مونديليز، موضحا انها قصلت عامل يبلغ من العمر 26، والذى كان يعمل منذ 2006، ولم يمنح تعويض عقب قطع إبهامه أثناء تشغيل لماكينة بالمصنع عام 2012، وعند وقوع الحادثة لم يكن هناك سيارة إسعاف لنقله للمستشفى.

انتهاكات بيئية

وأوضح التقرير أن الشركات متعددة الجنسية تتهرب من المسئوليات البيئة في مصر، ومن بينهم شركات "أباتشى" امريكية الملكية، "ودانة غاز"، إماراتية المليكة ، والتى تسربت منها مواد كيماوية سامة ومسرطنة إلى المياه الجوفية، وأدت لتدمير قرية فارس البالغ تعداد سكانها 25 ألفا وتقع على بعد حوالى 75 كيلو متر من أسوان، فضلا عن تدمير 500 فدانا من الأرض والمنازل، وانهيار سبعين منزلا، وعقب العديد من الشكاوى، وفرت شركة دانة تعويضا على مدار أعوام، ولكنها تراوحت بين مائة ومائتين جنيها للفرد الواحد، وهو ما أكد الأهالى انه مبلغ ضئيل مقارنة بالأضرار.

وأكد التقرير ان قرار استيرد الفحم لتوليد الطاقة، أفاد بشكل واضح الشركات متعددة الجنسية، خاصة العاملة في صناعة الأسمنت، والتى يتحكم فيها 80% من الشركات متعددة الجنسية، ومنها شركة "لافارج"، والتى بدات باستيراد الفحم حتى قبل موافقة الحكومة.

التهرب الضريبي

أكد التقرير انتهاك معظم الشركات متعددة الجنسية لقوانين الضرائب في مصر، موضحا ان مصر فقدت حوالى 5.6 مليار دولار امريكى في الفترة من 2001 إلى 2010، نتيجة للتدفقات المالية المحظورة، وشكلت الانتهاكات الضريبية للشركات حوالى 80% من هذه التدفقات إلى الخارج، خاصة عبر الممارسة الممعتادة المتمثلة في سوء تسعير التحويل. وقدرت شبكة العدالة الضريبية أن خسائر مصر الناتجة عن التدفقات المالية غير المشروعة والتهرب الضريبى تبلغ 68 مليار جنية كل عام.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان