رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قراءتان في حديث السيسي.. المصارحة أم تفاقم اﻷزمات؟

قراءتان في حديث السيسي.. المصارحة أم تفاقم اﻷزمات؟

محمد الفقي 22 فبراير 2015 21:40

تباينت ردود فعل عدد من الخبراء السياسيين حول قراءتهم لحديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي عرض مساء اليوم اﻷحد، حيث رأى بعضهم أنه إيجابي للمصارحة مع الشعب المصري وإظهار ما حققه النظام الحالي على مختلف الأصعدة، بينما فسره أخرون أن النظام الحالي يواجه العديد من اﻷزمات.

ويعتبر أصحاب القراءة اﻷولي أن توقيت الحديث يأتي في إطار كشف حساب السيسي منذ تولية الحكم وحتى اﻵن، فضلا عن توضيح بعض القضايا العالقة، فيما رأى أصحاب القراءة الثانية أن السيسي يشعر بتراجع شعبيته خلال الفترة الماضية لعدم تحقيق إنجازات وحلول للمشكلات التي تمر بها مصر.

واتفق الفريقان على تصدير السيسي عدة رسائل للداخل والخارج (عربيا ودوليا)، حول الموقف من عدة قضايا، وتحديدا حول الضربة الجوية لأهداف "داعش"في ليبيا، فضلا عن إظهار العلاقات القوية مع دول الخليج.

وقال الدكتور يسري العزباوي، الخبير السياسي بمركز اﻷهرام للدراسات السياسية واﻻستراتيجية، إن خطاب السيسي يأتي في توقيت هام عقب الضربة الجوية على ليبيا، وضرورة المصارحة للشعب المصري.

وأضاف العزباوي، أن حديث السيسي به عدة رسائل داخلية وعربية ودولية هامة، في محاولة ﻹعادة جسور الثقة مرة أخرى مع الشعب المصري.

وتابع أن الرئيس حاول من خلال حديثه عن اﻹفراج عن بعض المعتقلين واﻻهتمام بقضية شيماء الصباغ وأحداث استاد الدفاع الجوي، وهي رسالة هامة في هذا الصدد.

ولفت، إلى أن السيسي يؤكد عمق وقوة العلاقات مع الخليج، خاصة وهناك شعور بتحول الدعم السعودي تحديدا تجاه مصر عقب تولي العاهل السعودي الملك سلمان للحكم، واﻻتجاه ناحية قطر أكثر.

وشدد على أن حديث السيسي حول اﻻنتخابات البرلمانية، لها بعد حول عدم الاتفاق على قائمة واحدة، وهو أمر لم يتحقق، منوها برسالته إلى القوى السياسية بضرورة عدم الفرقة في ظل الأوضاع التي تمر بها مصر، ﻷن الداخل لا يحتمل الصراعات.

واتفق معه في الرأي، الدكتور مختار غباشي، الخبير السياسي، حول دﻻلة الحديث في هذا التوقيت له أهمية كبيرة في ضوء ما تمر به مصر والمنطقة العربية من أزمات.

وأضاف غباشي، لـ "مصر العربية"، أن الحديث خلال الفترة الحالية له عدة دﻻلات هامة، خاصة مع إشاعة هبوط شعبية السيسي خلال الفترة الماضية.

ولفت الخبير السياسي، إلى أن الحديث بمثابة كشف حساب للفترة التي قضاها في الحكم حتى اﻵن.

واعتبر أن الرسائل التي بعث بها الرئيس جيدة خاصة مع اﻹشارة إلى الحديث عن تطوير العشوائيات والقوى، وتخصيص مبالغ مالية لعمليات التطوير.

وأشار إلى أن الحديث يأتي في إطار التطوير الذ يقوم به السيسي، فضلا عن مصارحة الشعب حول مخططات الرئاسة عن الأزمات المختلفة.

وأكد أن الحديث يزيل الهواجس حول العلاقات مع دول الخليج، ونفيه لتأثر العلاقات معهم، فضلا عن عن ثنائه على مواقف الدول الخليجية.

واعتبر غباشي، أن حديث السيسي حول أن لولا دول الخليج لما كانت مصر تقف على أقدامها، وتأكيده أنه لم يصدر عنه إساة ﻷى دولة.

وشدد على أن الحديث يوضوح حقيقة اﻷوضاع مع دول الخليج، تحديدا من الشعب الخليجي، الذي يمكن أن يتأثر بهذه التسريبات، بعيدا عن مواقف الحكومات.

وأشاد بخطوة طرح السيسي ضرورة تشكيل قوة موحدة وهو أمر في غاية الأهمية دون الحاجة لقوى إقليمة ودولية تتدخل عسكريا في المنطقة، لمواجهة "داعش" وغيرها.

وقال إن حديثه عن اﻹفراج عن بعض المعتقلين ومحاسبة المتورطين في مقتل شيماء الصباغ، فضلا عن أحداث استاد الدفاع الجوي، أمر إيجابي، ولا يمكن إغفال حديث الرئيس مع النائب العام، الذي يبرأ ذمة تدخل الإدارة السياسية في أعمال القضاء.

واختلف معهم الخبير السياسي أمجد الجباس، حول الهدف من خطاب السيسي في هذا التوقيت، فضلا عن رؤية أهداف الرسائل التي وجهها خلا حديثه.

وقال الجباس، إن حديث السيسي يعبر عن حجم اﻷزمات التي يتعرض لها النظام الحالي سواء على المستوى الداخلي، أو العربي "الخليجي"، أوالدولي.

وأضاف: “السيسي يوجه خطابه في اﻷساس إلى مؤيديه وليس معارضيه من الرافضين لما حدث في 30 يونيو، نظرا لشعوره بتراجع شعبيته وسط مؤيديه".

وتابع الخبير السياسي، أن السيسي من المؤكد وصلت إليه تقارير لاتجاهات الرأي العام، التي تؤكد عدم الرضاء التام عن سياساته، وانتقال فئة كبيرة من المؤيدين من معسكره إلى المعارضة، وهذا ليس بالضرورة الاتفاق مع التيار اﻹسلامي.

ولفت إلى أن الرئيس حينا طرح بعض الحلول للمشكلات إنما محاولة لتهدئة الشارع المصري، وخاصة عقب أحداث استاد الدفاع الجوي.

وأشار إلى أن السيسي بدأ يستعدي بعض التيار والتوجهات، خاصة أن أحداث الدفاع الجوي، جاءت عقب مقتل شيماء الصباغ.

وتساءل الجباس،: “لماذا يبقى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم في منصبه رغم اﻹخفاقات الكبيرة؟".

وشدد على أن السيسي في حديثه عن دول الخليج والتسريبات بشكل ضمني، يؤكد على صحة التسريبات وقوة تأثيرها، والمراد من حديثه هو الآسف على ما جاء فيها.

ولفت الخبير السياسي، إلى أنه في حالة أن التسريبات لم تكن تأثيرهاقوى وصحيح لكان السيسي تجاهلها بشكل كبير.

وحول الضربة العسكرية على ليبيا، أكد أن السيسي تطرق لفكرة الرد على قتل المصريين هناك، بيد أن النظام الحالي منى بصفعة من مجلس اﻷمن، وهو ما يعكس عدم إدراك السيسي بكيفية إدارة المواقف دوليا.

واعتبر أن أمريكا ردت على عدم الموافقة على الضربة العسكرية المصرية، برفض مجلس اﻷمن التدخل عسكريا في ليبيا وإعطاء اﻷولوية للحل السياسي.



اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان