رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 صباحاً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

لماذا ينضم المصريون إلى داعش؟

يكن والغندور أشهرهما..

لماذا ينضم المصريون إلى داعش؟

محمد الفقي 21 فبراير 2015 19:22

التركيز إعلاميا على انضمام مقاتلين لحركات جهادية، سواء داخل مصر أو خارجها، بالصورة التى كان عليها الوضع من متابعة أخبار شاب مصرى يدعى "إسلام يكن"، غير مسبوق، حتى أن متابعة الشاب امتدت لتشمل متابعة تغريداته على موقع "تويتر"، ووصل الأمر إلى نشر أخبار حول إغلاق حساباته على الموقع ذاته.

بيد أن الاهتمام انسحب إلى أحد أصدقاء يكن، ويدعى محمود الغندور، بعد أن أعلن الأول انضمامه لتنظيم "داعش"، مقارنة بمصريين آخرين انضموا إلى التنظيم نفسه، أو حتى تنظيم "جبهة النصرة"، الموالى لتنظيم القاعدة.

والسؤال الأهم هو كيف تحول شباب إلى "داعش"، على الرغم من عدم وجود مؤشرات بحسب اتجاهاتهم وتفكيرهم، ما ينذر بذلك، وهو ما يدفع بالقول إلى أن هذا التحول كان مفاجئ.ا

التركيز الإعلامى

قال الدكتور كمال حبيب، الخبير فى الحركات الإسلامية، إن الأصل فى ظهور قضية انضمام مصريين لـ "داعش" وتحديدا الغندور ويكن، وهو التركيز الإعلامى حولهما.

وأضاف حبيب لـ "مصر العربية" أن الإعلام يركز الضوء على الشابين، لأنهما حالة مختلفة تماما من المنضمين لـ "داعش"، على اعتبار أن تحولهما إلى الانضمام إلى الحالة الجهادية لم يكن له مقدمات.

وتابع: "ولكن من الضرورة دراسة تحولات هؤلاء الشباب وغيرهم الذى لم يكن لهم باع فى العمل الإسلامى أو الجهادى، فأولئك تحولاتهم تكون مفاجئة".

من جانبه، اتفق صلاح الدين حسن، مع حبيب، حول التركيز الإعلام على الشابين، بيد أنه لفت إلى الاهتمام منبعه تحركاتهما وتصرفاتهما.

وقال حسن لـ "مصر العربية" إن يكن يستخدم وسائل الاتصال الحديثة مواقع التواصل الاجتماعى، وينشر صوره فى أوضاع قتالية أو حاملا للسلاح، على خلاف ما يقوم به مقاتلو التنظيم.

وأضاف أن يكن والغندور أتيا من بيئة تتعامل بشكل كبير مع وسائل التواصل الاجتماعى، وحينما انضما إلى "داعش" استخدما نفس الأسلوب فى نشر صورهما على "فيسبوك" و "تويتر".

تحقيق الذات

وحول أسباب انضمام الشابين إلى "داعش"، على الرغم من عدم وجود الفكرة لديهما من قبل، قال حبيب إن هناك عدة عوامل يمكن أن تؤدى لهذا المنحى العنيف فى التحول.

وأوضح الخبير فى الحركات الإسلامية أن الشابين ربما كانا يريدان الهروب من واقعهما الذى عاشا فيه قبل الانضمام إلى التنظيم.

وتابع: "هناك أسباب نفسية واجتماعية جراء هذا التحول المفاجئ، وهو أمر لابد من دراسته بشكل كبير وجيد، حتى نصل إلى نتائج محددة، فى إطار كل حالة على حدة".

وشدد على أن الحالة الجهادية فى ذاتها، تمثل عامل انجذاب عدد كبير من الشباب إليها، باعتبار أن الفشل فى تحقيق الذات داخل مجتمعهم، أو القدرة على التغيير السلمى.

ولفت حبيب إلى أنه عقب ثورة يناير كان كثيرين يراهنون على التغيير للسلطة، وخاصة التيار الإسلامى الذى وجد الفرصة سانحة لإقامة الدولة الإسلامية، وبالتالى مع تحطم هذه الأحلام بات التغيير العنيف هو الحل.

وأكد أن نفس الموقف ينطبق على كافة التيارات الأخرى، التى وجدت أنه من الصعب التغيير بشكل سلمى، ولذلك قد تلجأ إلى العنف.

التهميش والظلم

واستكمل الخبير فى الحركات الإسلامية حديثه، حول ما الذى قد يدفع هؤلاء الشباب إلى الانضمام إلى "داعش"، قائلا: "أحد أهم الأسباب هو الإحساس بالتهميش داخل البلدان".

وشدد على أن بعض الشباب قد يهرب من واقعه للانضمام لبيئة أخرى تستطيع احتواءه وتحقيق آماله بقوة السلاح.

وأضاف حبيب، أن الغندور مثلا كان رهن الاحتجاز قبل فترة وأفرج عنه، وهو قد يدفع بأن الظلم الذى تعرضه كان سببا ومحركا فى انضمام لـ "داعش".

تصدير نموذج

من جانبه، استبعد الباحث فى الحركات الإسلامية صلاح الدين حسن فكرة أن يكون ظهور الشابين بهذه الصورة من خلال اتفاق مع التنظيم، بيد أنه نمط حياة الشابين من خلال استخدام مواقع التواصل، وهو ما استغله الإعلام فى عمل قصص صحفية حولهما.

وقال إن فكرة التحول العنيف من اتجاه لآخر، ليس غريب أو ظاهرة حديثة، ظهرت مع ظهور الحركات الجهادية، لافتا إلى أن التحولات المفاجئة معروفة منذ فترات طويلة جدا، وهو أمر ليس مستغربا.

اقرأ أيضا:

داعش-عيل-فلتان-وبتاع-ستات”" style="line-height: 1.6;">فيديو..قريبة الغندور المنتمي لداعش: "ولد فلتان وبتاع ستات”

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان