رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سحب قطر سفيرها من مصر.. التهديد أم الترحيب الحل؟

سحب قطر سفيرها من مصر.. التهديد أم الترحيب الحل؟

الحياة السياسية

تميم بن حمد آل ثاني - أمير قطر

سحب قطر سفيرها من مصر.. التهديد أم الترحيب الحل؟

آية فتحي - سارة عادل 19 فبراير 2015 18:47

العلاقات بين النظامين في مصر وقطر أشبه بمد وجزر، حيث تضاربت المصالح بينهما في أواخر عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، خاصة عقب الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2009 ودعم أمير قطر حركة حماس التي كانت على علاقة متوترة مع نظام المخلوع، ثم عادت العلاقات للتحسن بين الطرفين مرة أخرى مع قيام ثورة 25 يناير وتأييد قطر لها.

 

ومع إعلان انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر شهدت العلاقة المصرية - القطرية أزهى عصورها، حيث دعمت قطر الاقتصاد المصري بتقديم 3 مليارات دولار كوديعة بنكية.

 

وما لبثت العلاقة بين الطرفين أن عادت إلى التوتر والصراع مرة أخرى بعد 30 يونيو 2013، وهو ما لم تنجح جهود الملك عبد الله بن عبد العزيز، العاهل السعودي، في وقفه، بعد عام من التراشق الإعلامي والسياسي بين النظامين، امتد حتى الآن.

 

وفي خطوة تعد بداية صدام جديد بين النظامين، سحبت دولة قطر، سفيرها بمصر، محمد سيف بوعينين، على خلفية تصريحات مندوب مصر الدائم في جامعة الدول العربية، السفير طارق عادل، والتي اعتبر فيها التحفظ القطري على الضربات الجوية المصرية ضد داعش بليبيا دعمًا للإرهاب.

 

وفي المقابل، أصدر مجلس التعاون الخليجي الخميس بيانًا، اليوم الخميس، انتقد فيه الاتهامات المصرية لقطر.

 

في استطلاع أجرته "مصر العربية"، وصف خبراء ومراقبون يرون الموقف القطري بالتهديد للمصالح المصرية، وطالبوا بطردها من جامعة الدول العربية، فيما أيد آخرون الموقف القطري واعتبر مواقف النظام الحالي لا تصب في صالح الشعب المصري، فيما دعا فريق ثالث لإعطاء الفرصة للاتصالات الدبلوماسية الهادئة بين العواصم الخليجية لحل الأزمة.

 

الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية بمعهد البحوث الأفريقية بجامعة القاهرة، والخبير في الشؤون العربية، قال إن قطر دول مستقلة ذات سيادة، ولديها مطلق الحرية لسحب سفرها، وهو إجراء متبع في التقاليد الدبلوماسية، مشيرا إلى أن سحب السفير للتشاور ليس معناه أن قطع العلاقات بالضرورة.

 

ويرى شبانة أن مصر لم تتجن على قطر في اتهامها بدعم الإرهاب، مضيفا: "من المؤكد أن مندوب مصر الدائم تحدث بناء على مستندات يملكها، فمصر دولة كبيرة ﻻ يمكن أن تُبتز من أي دولة، ولها كامل الحق في اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحتها".

 

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الجيش المصري لم يرتكب أي حماقة في ليبيا، "فمصر تخوص حالة من الحرب ضد الإرهاب، وتتصرف بنوع من الحكمة وعدم الاندفاع، وترحب بكل جهود المصالحة"، حسب قوله.

 

فيما وصف د.حسن وجيه، أستاذ التفاوض الدولي، تصرفات دولة قطر بـ"القذرة"، لأنها "تدخل في الشؤون المصرية لصالح أجندات معادية لمصر في الوقت الذي تخوض به مصر حربًا عادلة ضد الإرهاب، وهو ما مل منه الشعب المصري"، حسب قوله، مطالبًا بضرورة تحرك القاهرة لطرد قطر من جامعة الدول العربية.

 

وتابع وجيه، أن مصر ليست في حاجة إلى انتظار قطع العلاقات من جانب قطر، "فالشعب المصري أخذ خطوة استباقية وقطع العلاقة مع كل من تلوثت يديه بدماء أبنائه"، حسب قوله.

 

وأرجع د.عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجي، موقف قطر إلى استقوائها بالمملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة، الأمر الذي ظهر جليًا بعد صدور بيان مجلس التعاون الخليجي المندد باتهامات مصر لقطر بدعم الإرهاب.

 

وأعرب ربيع عن تمنيه من أن تقطع قطر علاقتها مع مصر، "ﻷن تحفظها على الضربات الجوية المصرية في ليبيا تكشف، ليس فقط دعمها للإرهاب، بل دعمها للإخوان المسلمين الذين يحتمون بها"، على حد قوله.

 

وفي المقابل، ندد السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية السابق، باتهام مصر لقطر بدعم الإرهاب، ووصف بالاتهام غير المدروس.

 

وقال يسري إن الصراع بين مصر وقطر يرجع ﻹيواء قطر بعض المصريين المعارضين للنظام الحالي، بالإضافة إلى إلغاء بث قناة الجزيرة مباشر مصر.

 

وأبدى مساعد وزير الخارجية الأسبق تأييده موقف قطر المتحفظ على الضربات الجوية المصرية في ليبيا، "لأنه يعتبرها عدوانًا على دولة عربية، ومخالفًا لمواثيق الأمم المتحدة"، حسب قوله.

 

ومن جانبه، طالب السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية السابق، بالتحفظ على التعليق على بيان مجلس التعاون الخليجي، حسب قوله.

 

ودعا هريدي لإعطاء الفرصة للاتصالات الدبلوماسية الهادئة بين العواصم الخليجية من جهة والقاهرة من جهة أخرى لاستيضاح الأمر.

 

كما قال السفير عادل الصفتي، وكيل أول وزارة الخارجية المصرية السابق، إنه يشكك في كون البيان صادرًا عن مجلس التعاون الخليجي نفسه، وأضاف الصفتي أنه ربما يكون من أصدر البيان سكرتير عام المجلس، وهو رآه الصفتي في حال تحققه ما يستوجب المحاسبة.

 

وتابع الصفتي: كيف تحرم الدول الخليجية مصر من حق الدفاع عن النفس؟ كان تساؤله متعجبًا، واتخذ هذا التساؤل أيضًا دليلاً على عدم إمكانية أن تكون دول مجلس التعاون هي من أصدرت البيان.

 

أما الدكتور معتز سلامة، رئيس برنامج دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات، فيقول إن البيان متوقع ولا يخرج عن كونه إجراء برتوكوليًا من مجلس التعاون، ولا يعبر عن سياسات مجلس التعاون كدول، وإنما هو بيان تضامني مع إحدى الدول الخليجية التي وجهت إليها اتهامات بالإرهاب، وهو ما تراه الدول الأعضاء بالمجلس أمرًا مهينًا.

 

وفيما يتعلق بموقف الإمارات والسعودية من مصر، فيقول سلامة إن موقف التحالف المصري السعودي الإماراتي كما هو.

 

ويرى سلامة أن البيان يعبر عن رغبة دول مجلس التعاون في الإبقاء على قطر، وفتح باب المصالحة معها، وينفي عنها تهم الإرهاب فقط.

 

اقرأ أيضًا:

ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻳﻨﺪﺩ ﺑﺎﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻣﺼﺮ ﻟﻘﻄﺮ ﺑﺪﻋﻢ ﺍلإﺭﻫﺎﺏ

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان