رئيس التحرير: عادل صبري 06:25 مساءً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

منال الطيبي: مشروع المليون وحدة لن يحل أزمة السكن

منال الطيبي: مشروع المليون وحدة لن يحل أزمة السكن

الحياة السياسية

منال الطيبي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان

منال الطيبي: مشروع المليون وحدة لن يحل أزمة السكن

نادية أبوالعينين 19 فبراير 2015 14:55
قالت منال الطيبي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن مشروع المليون وحدة الذي أعلنته الحكومة لتوفير 200 ألف وحدة سكنية فقط سنويا لن يحل اﻷزمة، ﻷن مضر تحتاج 450 وحدة سنويا، مشيرة إلى أنه من غير المعقول أن تنفق الدولة 160 مليار جنيها على مشروع المليون وحدة، في عدم حله للأزمة.
 
 
وأضافت الطيبي - خلال المؤتمر الذى عقد اليوم بعنوان "السكن المناسب بين الدستور والتطبيق" - أن دور الدولة يجب ألا يقتصر على بناء الوحدات السكنية فقط، ولكن يجب أن يمتد لسن بعض التشريعات كوقف المضاربة على الأراضى، ومنع "تصقيع" الأراضى، مؤكدةً أنه لا يوجد دولة يمكنها بناء كل ما يحتاجه الشعب، ودورها أن تبني لمحدودى الدخل فقط والباقي تنظمه عن طريق التشريعات.
 
 
وأشارت إلى أن هناك العديد من المفارقات فيما يتعلق بأزمة السكن في مصر، فالإحصاءات تشير إلى وصول عدد سكان العشوائيات إلى 15.5 مليون نسمة، ما يزيد عن 3 ملايين أسرة، وسكان المقابر 1.5 مليون، وفى المقابل ذكر التعداد العام لسكان مصر فى حصره أن هناك 5.8 مليون وحدة سكنية لم يتم استخدامهم سواء بالإيجار أو التمليك وشاغرة تماماً، متسائلة: "أين الدولة من هذه الوحدات، وأين التشريعات التى أصدرتها الدولة لإدخال تلك العقارات للسوق العقارى؟".
 
 
وأكدت أن عدد الوحدات المغلقة يصل إلى 8 ملايين وحدة غير مسكونة، ويوجد من يموتون فى العشوائيات ﻷن مساكنهم غير مؤهلة للحياة فيها، متسائلة "هل من الأولى أن تنفق الدولة 160 مليار جنيه على بناء مشروع المليون وحدة، الذى سيوفر 200 ألف وحدة فى العام فقط، فى الوقت الذى نحتاج فيه 450 ألفا كل عام، مما يعنى أن الأزمة لن تحل، مؤكدة أن الدولة لا يمكنها أن تتحجج بنقص الموارد لأن فى يدها سن تشريعات دستورية لفتح هذه العقارات.
 
 
وأوضحت أن الحق فى السكن أصبح حقاً دستورياً، وهو ما يعد إنجازا عقب 16 عاما من المطالبة بإقرار الحق في السكن، ﻻفتة إلى أنه ذكر فى العشرات من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان من بينها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان فى المادة 25 منه، والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية فى المادة 11 منه.
 
وقال محمد فايق، رئيس المجلس القومى، إنه يوجد أكثر من مليون شخص يسكن المقابر وأماكن غير معدة للسكن كالمحلات والجراجات وغيرها، وآخرون يسكنون فى مناطق آيلة للسقوط، أو مهددة بانهيار مناطق صخرية عليها، كالمناطق الموجودة أسفل المقطم، فى الوقت الذى لم يعد فيه الحق فى السكن مجرد احتياج ولكنه أصبح حق من حقوق الإنسان.
 
ومن جانبها أشارت مي عبد الحميد، رئيس مجلس إدارة صندوق التمويل العقارى، إلى أن مشكلة السكن في مصر كبيرة ولن تحل بجرة قلم، موضحة أنه منذ عام 1982 إلى عام 2005، كل ما بني بمعرفة القطاع العام والخاص حوالي مليون وربع وحدة سكنية، بمتوسط أقل من 200 الف وحدة سكنية فى السنة.
 
وأكدت أن هناك 900 ألف حالة زواج كل عام، يوفر مشروع المليون وحدة 200 ألف منهم، مما يعني أن هناك 700 ألف يبحثون عن حلول أخرى، مما يعنى أن  هناك فجوة لزيادة الطلب وعدم تلبيته، مشيرة إلى أن هناك 15% من المباني بحاجة إلى الترميم، وأن الدولة فى السابق كانت تبنى مساكن لمحدودى الدخل لم تكن تصل لهم، لعدم وضع الآليات التى تسمح بوصول السكن لمستحقيه.
 
وأضافت عبد الحميد أن الدولة وضعت قانونا للإسكان الاجتماعى لأن ذوي اﻷجور المنخفضة الذين يمثلون 80% من المصريين، مما دفع إلى إصدار قانون فى عام 2014، وهو قانون رقم 33 للإسكان الاجتماعى ألزمت الدولة نفسها بتوفير المسكن الملائم لمنخفضى الدخل، وأنشأ صندوقا للإسكان الاجتماعى لتوفير الموارد اللازمة فى 2015.
 
وتابعت أن شريحة متوسطى الدخل كانت تزاحم محدودى الدخل فى مساكنهم لأنهم كانوا مهملين، مؤكدة أن تبني بناء 5 ملايين وحدة سكنية فى 5 سنوات من قبل الدولة يعد نقلة نوعية، فى الوقت الذى بنت فيه الحكومة مليون وحدة فى أكثر من 23 عاما، وأن تكلفة البناء المباشر 160 مليار جنيه.
 
وأشارت إلى أن المشكلة ليست فى تبني وزارة الإسكان للبناء ﻷنها من الممكن أن يتم البناء ولا يتم الوصول لها، لأن القدرة الشرائية للمواطن المصرى منخفضة، فلن يستطيع شراء المسكن، مشددا على ضرورة وضع برنامج لتمكين الفئات على شراء المسكن عن طريق آلية الدعم وهى الآلية الأكثر نجاحا، بدعم من يقوم بالشراء لأول مرة من فئة منخفضى الدخل، وهم من لا يتجاوز دخل الأسرة 3 آلاف جنيه أو دخل الأعزب 2225 جنيها.
 
وأوضحت أن الوزارة انتهت من بناء 70 ألف وحدة سكنية وهناك 250 ألف وحدة فى مراحل البناء المختلفة، وسنصل فى نهاية 2015 إلى الانتهاء من 200 الف وحدة يبدأ تسليمهم.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان