رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

القضاء الإداري: لجان رصد مخالفات الدعاية الانتخابية مخالفة للقانون

القضاء الإداري: لجان رصد مخالفات الدعاية الانتخابية مخالفة للقانون

احمد زكريا 18 فبراير 2015 17:27

أكدت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار يحيى الدكرورى نائب رئيس مجلس الدولة، أن لجان رصد مخالفات الدعاية الانتخابية في القاهرة والمحافظات مفتقدة الحيادية والاستقلال، وذلك لتبعية رؤسائها والمشرفين عليها والممثلين في المحافظين وسكرتيرة المحافظات للحكومة وتلقيهم توجيهاتهم من مجلس الوزراء، وهذا ما يخالف قانون مباشرة الحقوق السياسية.

 
جاء ذلك في حيثيات حكمها الصادر بإلغاء قرار اللجنة العليا للانتخابات بتشكيل لجان رصد المخالفة للضوابط التي قررها الدستور والقانون أو اللجنة العليا للانتخابات بشأن الدعاية أثناء الانتخابات وفقا للمادة ٣٦ من القانون ٤٥ لسنة ٢٠١٤ الخاص بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية.
 

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن المادة ٣٦ من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية تنص على أن تشكل اللجنة العليا لجان مراقبة من خبراء مستقلين، يعهد إليها رصد الوقائع التي تقع على مستوى المحافظات بالمخالفة للضوابط التي قررها الدستور والقانون أو قرارات اللجنة العليا بشأن الدعاية أثناء الانتخاب أو الاستفتاء.
 


وأوضحت المحكمة أن اللجنة تعد تقارير تتضمن رصدا لما تراه من مخالفات، وتعرض هذه التقارير على الأمانة العامة مثبتًا بها حصر الوقائع ومظاهر المخالفة وتحديد مرتكبها كلما أمكن، وتقوم الأمانة العامة بإعداد تقرير عن هذه المخالفات تعرضه على اللجنة العليا.
 

 وأضافت المحكمة في حيثياتها أن اللجنة العليا أصدرت قرارا بتاريخ ٢٤ نوفمبر الماضى برقم ٢١ لسنة ٢٠١٤ بتشكيل لجان رصد الوقائع، ومن حيث إن المشرع عهد إلى اللجنة العليا للانتخابات في قانون مباشرة الحقوق السياسية تشكيل لجان مراقبة.
 

 واستنادا لهذه السلطة التي اختصها بها المشرع، أصدرت اللجنة قرارا بتشكيل هذه اللجان برئاسة سكرتير عام المحافظة وعضوية اثنين ممن يرى المحافظ أن لهما خبرة في التعرف على الوقائع التي تقع على مستوى المحكمة الابتدائية في المحافظة بالمخالفة للدستور والقوانين وللحظر الذي فرضه قانون مباشرة الحقوق السياسية، ويتوافر فيها الاستقلال.

 

ولما كان المحافظ يعتبر ممثلاً للسلطة التنفيذية بالمحافظة، وأنه مسؤول أمام رئيس مجلس الوزراء عن مباشرته اختصاصاته المنصوص عليها في القانون ويخضع لتوجيهات الحكومة ومتابعتها على نحو ما نص عليه الدستور وقانون نظام الإدارة المحلية.


وأن السكرتير العام يتبع المحافظ، وأن المحافظ يفوضه في بعض سلطاته واختصاصاته، الأمر الذي ينتفى عنهما عنصر الاستقلالية التي تطلبها نص المادة ٣٦ من قانون مباشرة الحقوق السياسية في الأعضاء المتعين تشكيل اللجان منهم تحقيقا للحيادية وبثًا للطمأنينة في نفوس المتنافسين من المرشحين كون أن ما عهده إليها القانون من مهام يمثل أهمية كبيرة في سير العملية الانتخابية بحيادية وشفافية وإصرارا على إنفاذ ما تضمنه القانون من أحكام.
 

وأوضحت الحيثيات: "من المقرر في قضاء المحكمة أنه متى عهد القانون إلى جهة بذاتها بتنفيذ أحكامه كان إجراؤه مما تستقل به هذه الجهة دون غيرها، وكان قانون مباشرة الحقوق السياسية قد عهد في المادة ٣٦ منه للجنة العليا تشكيل لجان المراقبة من خبراء مستقلين".
 

 ولما كانت هذه السلطة التي عهدها إليها القانون لا تتمثل فقط في إصدار القرار بتشكيل اللجان وإنما يتعين أن تمتد للتحقق من سابقة خبرات الأعضاء المختارين ومدى قدرتهم على تنفيذ ما أناطه بهم القانون من مهام، فضلا عن ابتعادهم عن شبهة التبعية لكل سلطات الدولة تمسكا منها باختصاصاتها المقررة قانونًا.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان