رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 مساءً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

الحياة: تدخل الجيش في السياسة ضربة قاضية للديمقراطية

الحياة: تدخل الجيش في السياسة ضربة قاضية للديمقراطية

الحياة السياسية

عبد الفتاح السيسي

الحياة: تدخل الجيش في السياسة ضربة قاضية للديمقراطية

مصر العربية - صحف 04 يوليو 2013 09:16

قالت صحيفة "الحياة" اللندنية "إن قيام الجيش بلعب دور سياسي من جديد في مصر، ضربة القاضية للعملية الديمقراطية، التي كلفت المصريين الكثير قبل بلوغ 25 يناير".


وقال الكاتب الياس حرفوش في مقال له بالصحيفة: "إن الكلفة التي يرتبها تحمّل ثلاث سنوات أخرى، من حكم محمد مرسي تبقى اقل من كلفة قيام الجيش بلعب دور سياسي من جديد في مصر، لأن هذه ستكون الضربة القاضية للعملية الديمقراطية، التي كلفت المصريين الكثير قبل بلوغ 25 يناير".


وأشار إلى أن هناك "بين ساحة تقسيم في إسطنبول وميدان التحرير في القاهرة اكثر من وجه للمقارنة، فالساحتان تحولتا إلى عنوانين للاحتجاج على أسلمة الدولة او "أخونتها".


وأوضح أنه "في الساحتين وقف الجيش سنداً للأحزاب الليبرالية والعلمانية في وجه الحركات والتنظيمات الإسلامية، في تركيا بقي صوت الجيش خافتا واقتصر دوره على حماية المؤسسات العامة وإتاحة المجال للتظاهرات لتعبر عن نفسها، من غير اللجوء الى أسلوب القمع الذي اعتاد عليه تاريخ الاحتجاجات في المدن التركية"، مضيفا أن "الجيش التركي لم يعتبر ان تلك التظاهرات التي كانت تطالب بإسقاط حكومة رجب طيب اردوغان تمثل فرصة للانقضاض من جديد على الحكم، بحجة حماية النظام، كما فعل الجيش التركي في مرات سابقة، فقد نجح حزب "العدالة والتنمية" خلال عشر سنوات في اعادة الجيش الى بيت الطاعة السياسية، وقلّم اظافر تدخله في الحكم، وفرض عليه احترام شرعية العملية الانتخابية بصرف النظر عن نتائجها".


وتابع"الجيش في مصر أظهر من خلال مواجهته القائمة الآن مع حكم "الإخوان المسلمين" انه لا يزال يعتبر نفسه القوة الوحيدة التي يمكن الوثوق بها لحماية الدولة وللدفاع عن مصالحها العليا، وإنه المؤتمن الوحيد على مستقبل البلد، كما ان دوره يتجاوز دور المؤسسات الدستورية المنتخبة، بما في ذلك دور رئاسة الجمهورية",


واضاف :"عندما يتحول الجيش إلى مرجع لحسم الخلافات الحزبية ولتدبير امور الدولة فإن ذلك لا يعني سوى انهيار العملية السياسية وإشارة أكيدة إلى فشل السياسيين في إدارة شؤون بلدهم، وبهذا المعنى فإن السياسيين المصريين الذين يعتبرون الجيش "منقذاً" من أزمات مصر لا يخدمون الجيش ولا يخدمون مصر، ولعلّ عليهم ان يتذكروا الدور الذي لعبه الجيش المصري في ظل الأنظمة الثلاثة التي تعاقب خلالها على الحكم منذ انقلاب "الضباط الأحرار" الى اليوم، فكما كان الدور المديد الذي لعبه الجيش التركي في قمع الأصوات المعارضة وفي مسلسل الانقلابات العسكرية هو "الحاضنة" الطبيعية لنمو حركات الإسلام السياسي في ذلك البلد، والتي انتهت بوصول حزب "العدالة والتنمية" الى الحكم في تركيا بأغلبية كبيرة، كذلك كان القمع التي تعرضت له التيارات المعارضة في مصر، ومن بينها "الإخوان المسلمون"، والتزوير المستمر لأصوات الناخبين ورغباتهم، هو الذي فجر ثورة 25 يناير، وانتهى الى قيام حكم "الإخوان" الذي يشكو منه معارضوهم اليوم".


وقال : "صحيح ان "الإخوان" اخطأوا في الإسراع الى الإمساك بكل مفاصل الدولة، وباعتبار النسبة البسيطة التي فاز بها محمد مرسي بالرئاسة توكيلاً شرعياً لهم للسيطرة الكاملة على اجهزة مصر، القضائية والتشريعية والإعلامية، لكن الجيش ليس المؤسسة الصالحة لحماية العملية الديمقراطية، سواء كان ذلك في مصر أو في أي بلد آخر"، معتبرا أن "المعارضة المصرية ترتكب خطأ كبيراً عندما تستنجد بالجيش في وجه خصومها الإسلاميين، فهي أولا تستنجد بالجيش ضد نتائج صناديق الاقتراع، وثانيا تتجاهل الدور السلبي الذي لعبه الجيش في ظل الرؤساء المدنيين على مدى عقود كحاضن وحامٍ لعمليات قمع الحريات ولزج المعارضين في السجون، ومن بينهم رموز من المعارضة من الذين يعتبرون الجيش نصيراً لهم اليوم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان