رئيس التحرير: عادل صبري 09:04 صباحاً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مرسي يرفض إنذار السيسي ويتمسك بالشرعية

مرسي يرفض إنذار السيسي ويتمسك بالشرعية

الحياة السياسية

الرئيس محمد مرسى

مرسي يرفض إنذار السيسي ويتمسك بالشرعية

مصر العربية 02 يوليو 2013 23:21

وجه الرئيس محمد مرسي خطابا مفاجئا أذيع منتصف الليل على التلفزيون الرسمي، أعلن  فيه تمسكه بمنصبه الرئاسي، في إشارة واضحة على  رفضه الانذار الأخير الذي أطلقه الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، والمحددة انتهاء مهلته عصر اليوم الأربعاء.

 

وكشف مرسي في خطابه المسجل، الذي استغرق 35 دقيقة، عن رفض قوى المعارضة، التحاور حول سبل انهاء الانسداد السياسي الذي تشهد البلاد خلال الفترة الماضية، والسابقة على مليونيات 30 يونيو.


وأكد الرئيس مرسي على أنه يواجه ضغوطا من " الفاسدين" في نظام الحكم السابق، الذي يريدون استمرار الفساد ونهب أموال المواطنين وتوجيهها للخارج، وخلق حالة من الفوضي والاحتقان لدى المواطنين، من خلال  تواجدهم في مؤسسات الدولة العميقة.


وكشف " مرسي" عن بذله  جهودا مكثفة خلال الأيام الماضية، من أجل الاستجابة لطلبات المصريين الذين خرجوا للشوراع في الأيام الماضية، من خلال مشاورات لم تنقطع، أشرف عليها رئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع.


وبلور الرئيس مبادرته التي طرحها على الأحزاب،  منها تغيير حكومة الدكتور هشام قنديل ، وتشكيل حكومة وطنية من جميع أشكال الطيف الوطني، وتشكيل لجنة دستورية، للنظر في المواد الدستورية الخلافية، استعدادا لإجراء  انتخابات برلمانية، ووضع الضمانات التي تضمن شفافية الانتخابات.


وناشد" مرسي"   المحكمة الدستورية العليا بأن تنتهي بسرعة من اقرار قانون الانتخابات، كي تنظم الدولة انتخابات برلمانية تتميز بالشفافية والنزاهة، مع تأكيده على  دراسة الحل القانوني لوضعية النائب العام، واجراء الانتخابات خلال 6 أشهر، وضع ميثاق شرف إعلامي يشارك في بناء الوطن، و"نقول له كفى ما فات وعلينا أن نبدأ صفحة جديدة، لنعمل على تحقيق مصلحة مصر ونبذ اللغة التي تتعارض مع مصالح الناس"،وعمل اطار واسع للعدالة القانونية وكيف تتحقق.


وقال " مرسي" وافقت على تلك المبادرة، والضمانات التي يجب أن  تتم في اطار الشرعية الدستورية، وجاءت ردود الفعل من بعض الأحزاب والقوات المسلحة بينت أن المعارضين غير موافقين على كل ذلك.


وأضاف الرئيس في خطابه المتلفز:"أمام هذا الوضع وما أعرفه من تحركات وأراه على الساحة، أؤكد أنه ليس أمامي إلا الشرعية، وتفعيل المبادرة بأسرع ما يمكن، فلا بديل عن الشرعية والانتخابات لأنها هي الوحيد كي نضمن عدم ارتكاب العنف ونمنح فرصة للثورة المضادة كي تعود مرة أخرى، والتي أعدكم أنها لن تعود".


بدأ مرسي خطابه بالتأكيد على رفضه للفساد والاعتداء على كرامة المصري التي أهدرت في ظل النظام البائد، مشيرا إلى أن المصريين يخطون الخطوات الأولي نحو طريق الحرية، بعد أن أقسم أمامهم و وأمام الله والعالم في 29 يونيو 2012 القسم الذي يعتز به، ورأى في عيون كل مصر قبولا وفرحة بعرس الديمقراطية.


و قال " مرسي" كان القسم الرسمي يوم 30 يونيو في المحكمة الدستورية وأمام الشعب في جامعة القاهرة، وفي الهايكستب أمام القوات المسلحة، ومر العام تعرضت فيه كل أنواع الضغوط، وقلت من قبل لقد وقع مني أخطاء وتقصير،  بسبب النظام الذي أجرم في مصر وحق أهلها.


ومضي شارحا: " تحركت  في كل اتجاه، وأردت ومازلت أريد ، أن تمتلك مصر ارادتها، فلا يملي أحد عليها إرادتها، إيا كانت هذه القوة ومصدرها"، أصر أن عن تمتلك مصر إرادتها كي تنتج دوائها وغذائها وسلاحها، وهذا يحتاج إلى جهد ووقت، وكلكم تعلمون أن تحديات الماضي ظلت موجودة نسب كبيرة ، فالدولة العميقة لديها اصرار على تواجد الفساد، ولكن هذه التحديات ، و قوى الفسادفي الدولة العميقة، و32 عائلة " مصت دماء الناس" مازلنا نعيش معهم يعوقون فرص  شباب مصر في حل مشاكلهم.  


أضاف " مرسي" :مع عدم الرغبة في الاقتتال وأن يبقى الحال على ماهو عليه، لكن أصر رموز الماضي، على أن يعودوا، مع المشاكل التي تسببوا فيها مع بعض التقصير، مني والذي يعتبر أمرا طبيعا بعد الثورات.


 وقال مرسي" استطعنا عمل  دستور استفتى عليه الشعب في ديسمبر 2012 بأغلبية بها توازن محترم، يعادل 62% من الشعب المصري، وبدأنا العمل وفقا لهذه الشرعية فهي الوحيدة التي تضمن -إذا احترمناها جميعا - ألا يكون بيننا قتال أو اعتراك بالعنف أو أي نوع من أنواع سفك الدماء.


 ونوه  إلى أن هناك من   رؤوس الماضي من يستغل غضب الشباب ولايريدون الديمقراطية، لأنه اعتادوا على تهميش الناس وتزوير الانتخابات ومص دماء المواطنين، وتجميع الأموال وتوجيهها للخارج.


وأكد أن ما أسماه برؤوس الماضي، "أردوا أن يثيروا شغبا وعنفا في المواعيد التي يحددونها، لإلغاء النظام والشرعية، رغم أنها هي الضمان الوحيد لنحافظ على بلدنا ونمنع سفك الدماء والانتقال إلى مرحلة جديدة".


ووجه " مرسي" رسالته إلى من أسماهم بـ " المعارضين الشرفاء الذين يحترمون الشرعية إن مصر ملكنا جميعا، فأنا لم أكن وأيضا الآن لست حريصا على " كرسي"، ولكن لا يصح أن أخذل الشعب الذي اختارني في انتخابات حرة نظيفة، و دولة تريدني أن أحافظ على الدستور.


 وواصل " مرسي" خطابه قائلا: " كنت ومازلت موقنا بأن دماء المصريين غالية على جدا، وأقف كل من يحاول أن يوجد فتنة أويرق الدماء، وأقف مع من يعملون على حمايتها، والمشاركة في تحقيق التنمية بما يتفق مع الأخلاق والأعراف والموارد والقضاء على الفساد الذي يريد أن يبقى كي نزيحة بإرادتنا.


وشدد " مرسي في خطابه على مطالبة الشعب بأن يحافظ على إرادته حتى لا تسرق الثورة منه، و مواجهة ذلك.


وقال " مرسي " في لهجة تتسم بالتحدي" إذا كان ثمن الحفاظ على الثورة حياتي مقابل أن أحافظ على حياتكم، و أن أحافظ على أجيال المستقبل، سأضحي بذلك كي نعلم أبنائنا ويحكي الناس لأحفادهم أن أجدادهم كانوا رجالا، لا يقبلون الدنية على شرفهم وحقوقهم.


وحذر مرسي من وقوع مواجهات بين أبناء الشعب والجيش المصري الذي"  كوناه بعرقنا ودمنا" مشيرا إلى أهمية أن يمتلك الجنود سلاحهم. وقال: "أوعوا أبدا أن تيسئوا لجيش مصر، فالأعادي تريد ذلك، حافظوا على الجيش لا تواجهوه أو تستخدموا العنف معه،  لأنه أخذ وقت طويل كي يكون بشكل قوي، فلا تستخدموا العنف أمام الجيش أو الشرطة، التي نحاول أن يعودوا أفضل ما كانوا عليه، و كي يشاركوا في القضاء على البلطجة وتنفيذ الأحكام، واثراء دولة القانون.


 ووجه حديثا للشعب قائلا:" علينا أن نصبر على ما آذيتمونا"، و أقول للشعب والجيش والشرطة للأستاذة والقضاء والفلاحين والأطفال للنساء والأطفال والمسلمين والمسيحيين،لا بديل عن الشرعية الانتخابية القانونية التي أفزت رئيسا منتخبا لمصر، برضاء الشعب، ووفقا للدستور، الذي وافق عليه  البعض وعارضه آخرون.


وأضاف:" أنا مستعد دائما للحفاظ على الشرعية والتمسك بها ، فلا بديل عنها، ومن يبغ غير ذلك سيرتد عليه بغيه، لأنه سيسلك مسلكا خاطئ جدا، وفخ يحدث فيه أشياء سيئة يعود بمصر إلى مربع صفر، نضيع به الفرص، التي نأمل ألا تضيع أبدا.


سنحاسب جميعا على ما اقترفناه أمام الشعب والله، بما يدعونا إلى ضرورة أن نحافظ على الشرعية الدستورية، الذي لايملك أحد كائن من كان أن يستخدم قوة - لا قدر الله-  ولا غيره أن يتجاوزرها.


وذكر مرسي أن الغد أفضل من اليوم، وأن التمسك بالشرعية هو الذي سيمنعنا من السير في نفق ضيق لا نعلم منتهاه، وسندفع فيه ثمنا كبيرا. فالثمن هو أبناؤنا ومؤسساتنا ومن الخطر أن نضعه في نفق مظلم.


وقال: أدعو الجميع إلى التمسك بالشرعية معي، وأن نبقي واقفين للحفاظ على الشرعية، فهي بعد الله هي الواقي الحقيقي لنا من أية أخطاء في المستقبل، لا أسمح ولا أرضي أن يتخد أحدا خطوات أو اجراءات تهز هذه الشرعية، فهذا مرفوض.  وكرر " مرسي" حديثه عن الشرعية قائلا: أعلن باسم الشرعية التي أوجدتني في هذا المكان أن مصر ماضية بشعبها ومؤسساتها بالشرعية من خلال الحوار، واجراء انتخابات والدستور الذي نحترمه، وأن تتولي الحكومة المقبلة بعد الانتخابات والبرلمان الذي يملك صلاحيات أقوى من رئيس الجمهورية، لنتحول إلى دولة القانون والدستورية، فالتضحية بألا يكون بعضنا ببعض، إذا كنا نعلي الجهاد فهذا ضد أعداء الوطن، ونضحي جميعا من أجل بناء الوطن، فإذا كنا نضحي من أجل الشرعية يتطلب دمي، فأنا جاهز لفداء هذا الوطن.


وحذر المواطنين: أوعوا تقعوا في الفخ، وتبلعون الطعم ونرتكب أفعال ضد الشرعية القائمة، بما يأخذ البلد في اتجاه مظلم، يفرح العدو به، فهذا لحظة فارقة، فالشرعية والشرعية فقط ،فالدستور والدستور فقط ، الانتخابات والانتخابات فقط والمعارضة على العين والرأس و التغييرات ممكنة في ظل الدستور والشرعية وأهلا وسهلا من الآن.


وقال " مرسي" لا أرضى لكم ولا لنفسي تجاوز هذا، فالأهم هو الوطن ، ومستقبل جيشنا ومؤسسنا.


واختتم " مرسي " خطابه بإيماءات دينية بقوله: " إن الله غالب على أمره، والله لايريد لهذا الوطن إلا الخير، فهذا هو أملنا، بأن  نمر بمرحلة ديقراطية لتحقيق استقرار الوطن، فقلبي على وطني ينفطر وإرادتي معهم حديدية، لا تتزحزح خطوة واحدة إلى نفق أو سرداب يمكن أن يأخذنا إليه البعض، وأي شئ مخالف للشرعية فهو مخالف لإرادة الشعب، لأن الإرادة لا يمكن أن تتم إلا عبر الانتخابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان