رئيس التحرير: عادل صبري 10:19 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

محلل إسرائيلي: الإطاحة بمرسي تعني أن يحكم الإسلاميون بالعنف

وصف الشارع بـ"فرعون" يحكم بلاد النيل..

محلل إسرائيلي: الإطاحة بمرسي تعني أن يحكم الإسلاميون بالعنف

معتز بالله محمد 02 يوليو 2013 14:03

قال الصحفي والمحلل العسكري الإسرائيلي"روني بن يشاي" إن الفوضى المنتشرة في مصر تقلل من احتمالات – لا تزال قائمة - بشن الجيش المصري حربًا على إسرائيل، لافتا إلى أن العكس هو الصحيح فسوف تدفعه تلك الفوضى للتمسك باتفاقية السلام مع تل أبيب.


وتابع أن انعدام ثقة الشارع المصري في حكم الإخوان لا يبشر بخير للمصريين ولا لإسرائيل والجيران الآخرين لبلاد النيل الذين يجب أن يقلقوا لأن مصر في طريقها للتحول إلى دولة فاشلة، على حد قوله.


وأوضح "يشاي" في تحليل له بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه "لا يهم كيف ستنتهي الأزمة الحالية، فحتى إذا ما تم التوصل إلى صيغة سياسية تعيد المتظاهرين إلى بيوتهم، فإن ذلك لن يحل المشكلات الجوهرية التي جعلت المصريين يضيقون ذرعا".


وحدد الصحفي الإسرائيلي تلك المشكلات في الانهيار الاقتصادي وغياب الأمن وسطوة الشارع، واعتبر أن الاقتصاد المصري الذي يعمل بشكل جزئي، أخرج إلى الشوارع ملايين الشباب العاطلين عن العمل الذين فشلوا في إيجاد مصدر رزق كريم، مؤكدا أن الأزمة الاقتصادية في مصر ليست بجديدة فقد كانت السبب الأساسي في اندلاع الانتفاضة ضد نظام مبارك، لكن على الأقل في عهد (مبارك) كان هناك نمو اقتصادي وتزويد منتظم بالسلع الأساسية كالقمح والوقود، بحسب "بن يشاي".


ويرى المحلل العسكري أن انهيار جهات فرض القانون والنظام أدت إلى فوضى عنيفة في المدن وشبه جزيرة سيناء وولدت شعورا أن ليس هناك من يدافع عن المواطنين في الشارع.


واعتبر أن الشارع في مصر بات هو ما "يملي السياسة ويحدد القرارات التنفيذية، وكأن المؤسسات الديمقراطية، البرلمان، الرئيس والحكومة غير موجودة".


ويشدد " بن يشاي" على أن أكثر ما يبعث على اليأس أنه ليس هناك في كافة ألوان الطيف السياسي المصري -بما في ذلك الجيش- من يستطيع إنقاذ الاقتصاد من انهياره "مؤكدا أنه حتى ينتعش الاقتصاد فلابد من تدخل خارجي عملاق".


وكتب المحلل الإسرائيلي يقول: "وفيما يتعلق بالحالة الأمنية وفرض القانون فلن يتحقق ذلك إلا بحكم ناجع وحازم، يتمتع بشرعية جماهيرية واسعة تمكنه من تفعيل القبضة الحديدة حتى لو لوقت قصير، الآن يبدو أن الجيش فقط هو من يستطيع أن يقوم بذلك، لكن قادته ينأون بأنفسهم على خلفية التجربة المريرة بعد أن حاول طنطاوي ورجاله الدخول في عباءة مبارك وتم ابعادهم بضغط الشارع والإخوان المسلمين".


وأوضح "بن يشاي" أن قادة الجيش لا يحرصون على خوض غمار السياسة مجددا ويركزون جهودهم على منع الحرب الأهلية والدفاع عن المصالح الاقتصادية. حيث يتخوفون إذا ما حاولوا الضرب بيد من حديد أن يتصدى لهم الشارع، ويسلبهم الشرعية التي يحتاجونها بعد أن تحول الشارع و شبكات التواصل الإجتماعي إلى فرعون عصري يحكم  بلاد النيل.
في ضوء كل ذلك يرى صحفي" يديعوت أحرونوت"  أنه من الواضح أن مصر "بصدد السقوط في فخ لا مخرج منه" معتبرا أن الأزمة الاقتصادية والتهديد بفرض "الهيمنة الدينية" تدفع الشباب إلى الشارع، مؤكدا على أنه "حتى إذا ما تم اجراء انتخابات جديدة، تطيح بمرسي والاخوان، فإنه من المتوقع- بعد تنظيم قصير- أن يعودوا بقوة متجددة لاحتلال السلطة جنبا إلى جنب مع السلفيين والجهاديين- كيف؟ من خلال التظاهرات المليونية والعنف وهلم جرا".


وتابع يقول: "إذا لم يحدث تغير مفاجئ في الوضع الاقتصادي في مصر، فسوف تتحول إلى دولة فاشلة (Failed State) كافغانستان والصومال، التجارب التي عايشناها في منطقتنا والعالم تشير بما لا يدع مجالا للشك إلى كابوس عنيف ليس فقط لسكان دولة من هذا النوع، بل أيضا لجيرانها".


وأبدى الصحفي الصهيوني مخاوفه من ازدهار ما وصفها بـ"الجماعات الإرهابية الإسلامية" التي تستطيع جذب المتحمسين دينيا كالفراشات إلى النار.


وخلص إلى أن قيام الشارع بفرض رغباته على السلطة"أمر في غاية الخطورة، يحول مصر إلى دولة متقلبة لا يمكن توقع ردود أفعالها، فاليوم يصرخ الملايين في التحرير بهتافات ضد حماس، وغدا ضد إسرائيل إذا حاولت ايقاف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، حيث يتوقع وقتها أن يطالبوا الجيش بدخول سيناء لتقديم يد العون لـ" الإخوان الفلطسينيين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان