رئيس التحرير: عادل صبري 08:04 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

6 أسباب وراء اشتعال الأحداث بالمطرية

من بينها تركز التيارات الإسلامية بها

6 أسباب وراء اشتعال الأحداث بالمطرية

محمد الفقي 28 يناير 2015 20:23

رصد خبراء سياسيون وأمنيون 6 أسباب ساهمت بشكل كبير في تأجج أحداث الاشتباكات في منطقة المطرية، وعدم قدرة قوات الأمن على حسم الأمر بشكل كبير لصالحها من خلال فرض سيطرتها ومنع التظاهرات المعارضة للنظام الحالي، فمنذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، ويعد ميدان المطرية بؤرة نشطة بالتظاهرات والمواجهات العنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، ومن أكثر المناطق التي شهدت سقوط قتلى ومصابين، فخلال اشتباكات الذكرى الرابعة للثورة وما تلاها من مواجهات مع قوات الأمن سقط نحو 12 متظاهرًا قتيلا، فضلا عن عشرات الإصابات.

بديلًا عن التحرير

وقال الدكتور يسري العزباوي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن ميدان المطرية لا يمكن أن يحل بديلا عن ميدان التحرير من حيث التأثير،  موضحًا أن ميدان التحرير يمثل أطياف الشعب كافة، وله رمزية مختلفة تماما عن ميدان المطرية، الذي يعد رمزا لتيار بعينه.

وتابع: "بأن التحرير في قلب العاصمة وبالتالي تأثيره أكبر بكثير، من ميدان على أطراف القاهرة، حتى لو كانت حركة 6 إبريل مشاركة في هذه التظاهرات فلن ينظر إليه باعتباره يمثل الطوائف الثورية والسياسية كافة".

واتفق مع العزباوي، أحمد بان، الخبير في الحركات الإسلامية، من حيث عدم وجود تأثير كبير لميدان المطرية مثل التظاهر في التحرير، بيد أن بان لم يستبعد أن يكون تفكير جماعة الإخوان المسلمين في الحشد بميدان المطرية بعدد كبير، لإحداث تأثير بدلا من التظاهرات البسيطة في عدة مناطق، والتي ثبت ضعف تأثيرها.

جغرافيا المكان

واتفق العزباوي مع الخبير الأمني خالد عكاشة على أن جغرافيا ميدان المطرية صعب من مهمة قوات الأمن في مواجهة التظاهرات المعارضة للنظام الحالي، موضحًا أن المنطقة لها سمت عشوائي، وبالتالي يسهل تعامل المتظاهرين معها في الكر والفر بخلاف المناطق المفتوحة، التي تكون مرصودة للأجهزة الأمنية، ولذلك استغلوا هذا الأمر لصالحهم.

وأضاف: "بات الأمر في المطرية كحرب شوارع في ظل تعثر قوات الأمن في ملاحقة المتظاهرين داخل أزقة وشوارع ضيقة".

ولم يختلف مع العزباوي، خالد عكاشة، الخبير الأمني، الذي اعتبر أن منطقة المطرية والميدان الذي يتظاهر فيه أنصار جماعة الإخوان منطقة ليست مكشوفة بالنسبة لقوات الأمن.

وقال عكاشة إن جماعة الإخوان عمدت إلى التظاهر في أماكن يصعب الوصول إليها من قبل قوات الأمن، مستفيدة من خبرة وتجربة ميدان رابعة والنهضة، وهي أماكن يسهل رصدها من قبل أجهزة الأمن.

وأضاف الخبير الأمني أن أنصار الإخوان يريدون استدراج قوات الأمن إلى حرب شوارع، والدخول في اشتباكات في مناطق يصعب وصول مدرعات الشرطة إليها، ومحاولة إلحاق خسائر في صفوف قوات الأمن، وهو أمر فوته عليهم الأمن.

حشد المحافظات

واعتبر الخبير في الحركات الإسلامية أحمد بان أن جماعة الإخوان تحشد من المحافظات القريبة إلى منطقة المطرية، لافتعال حشد وهمي لإثارة الأوضاع، مشيرًا إلى أن إستراتيجية الجماعة تقوم على تفريغ أماكن من التظاهرات والتركيز على مكان واحد، باعتباره معركة حاسمة".

حديث بان لم يكن بعيدا عن تأكيدات بعض أهالي  المطرية حول تواجد أشخاص ليسوا من المنطقة وأتوا من محافظات مختلفة للإقامة لدى معارفهم من الأهالي، وهو ما أكده أحد المشاركين في إسعاف المصابين أنه جاء من المنصورة للدعم عبر إسعاف جرحى الاشتباكات، فضلا عن تواجد بعض من معارفه من خارج القاهرة، للحشد في منطقة المطرية.

معقل الجماعات

وأكد بان أن المطرية تعتبر نقط تمركز كبيرة للجماعات الجهادية والتكفيرية منذ سنوات طويلة. وقال: "المطرية كان لها باع طويل في مواجهات بين تكفيريين والأمن خلال فترات سابقة في الثمانينيات والتسعينيات من القرن المنصرم".

وأضاف الخبير في الحركات الإسلامية: "أن المنطقة معقل الجماعات التكفيرية، وبالتالي المواجهات هناك تكون بشكل مختلف عن باقي التظاهرات، من حيث استخدام الأسلحة النارية، وهو أمر ليس خفيا على أحد".

وتابع: "أنه يصعب التعامل الأمني البسيط مع فض الشغب، في مواجهة مجموعات مسلحة، وهى أمر يتطلب نوع أخرى من المواجهات".

انتشار السلاح

ولفت الخبير في الحركات الإسلامية، إلى أن طبيعة المنطقة يكثر فيها تواجد السلاح بكثافة، وهو ما يمكن أن يساعد في مواجهة قوات الأمن.

وقال إن الحصول على السلاح لمواجهة قوات الأمن ليس صعبا واستخدامه ليس صعبا أيضا، بخلاف تظاهرات في مناطق أخرى يكون مواجهة الأمن بالألعاب النارية الشماريخ.

عناصر مستفيدة

بيد أن الخبير السياسي يسري العزباوي لفت إلى وجود عناصر مستفيدة من الأحداث والمواجهات مع قوات الأمن.

وقال العزباوي: "إن في بعض العناصر الإجرامية التي قد تشارك أو تستغل الأحداث والاشتباكات في تصفية حسابات مع الأمن".

وأضاف: "أن تلك العناصر بطبيعة الحال معادية لوزارة الداخلية، ووجدت هذه الأحداث مناسبة لعمل عنف ضد قوات الأمن".

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان