رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هيكلة الداخلية.. مزايدة حزبية أم ضرورة ثورة؟

هيكلة الداخلية.. مزايدة حزبية أم ضرورة ثورة؟

الحياة السياسية

قوات الأمن أثناء فض إحدى المظاهرات - أرشيفية

هيكلة الداخلية.. مزايدة حزبية أم ضرورة ثورة؟

عبدالغني دياب 28 يناير 2015 19:32

أحدهم تعرض للتعذيب داخل أحد أقسام الشرطة قبل يناير 2011 فقرر المشاركة فى الدعوة التى روج لها للنزول فى 25 يناير رافعا شعار "عيش حرية عدالة اجتماعية تطهير الداخلية"، وآخر رأى بعد زيادة الأعمال الإرهابية لا بديل عن دعم الجهاز والوقوف بجانبه وقرر النزول للشارع مع رجال الأمن رافعا شعار "الشرطة والشعب إيد واحدة".


انقسام الشارع المصري ينطبق بتفاصيله على واقع الأحزاب المصرية فبعضها يرى ضرورة تطوير الجهاز الأمنى وإعادة هيكلته، وآخرون يروى أن الوقت غير مناسب للحديث عن تغيرات وتعديلات ﻷن الدولة تواجه إرهابا وهذا هو الأهم.

 

جاءت واقعة مقتل الناشطة شيماء الصباغ القيادية بحزب التحالف الشعبى الاشتراكى، كنقطة فاصلة لتغير وجهة نظر أحزاب التيار الديمقراطى الذى يضم "العدل، الدستور، الكرامة، التيار الشعبى، التحالف الشعبى، مصر الحرية"، قرر تعليق مشاركته بالانتخابات لحين تحقيق 5 مطالب، أولها إقالة وزير الداخلية وإعادة هيكلة جهاز الشرطة.

ضرورة ثورية

حمدى السطوحى، رئيس حزب العدل والقيادى بالتيار، قال لـ"مصر العربية" إن تطوير جهاز الشرطة  أصبح ضرورة ثورية، ويحتاج العمل على ثلاثة محاور، أولها منهجى يبدأ من إعداد منهج علمى للتطوير وعمل رؤية شاملة لمناهج التدريس والتدريبات التى تتلاقاها الشرطة من بداية الفرد العادى حتى أكبر رأس فى الجهاز.

 

وأضاف: المحور الثانى من التطوير يختص بقدرات وأداء العاملين بجهاز الشرطة، يجب النظر للمهام المكلف بها بهاء فرد الشرطة ومهاراته ومحاولة تأهيل كل فرد بحيث يستطيع أن يقوم بالمهمة المكلف بها.

وأكمل: ضمن تطوير الأداء يجب أن تقوم الشرطة بمهامها الأمنية فقط، ولابد من فصل كل القطاعات المرتبطة بها كشرطة الجوازات والكهرباء والتموين وغيرها، ﻷن هذه الأعمال تزيد من أعباء الوزارة.

وألمح السطوحى إلى أن فرد الأمن نفسه لابد من تخفيف ساعات عمله "فلو نظرنا لفرد الأمن المكلف بحراسة المنشآت فعدد الساعات التى يعملها فى اليوم على مستوى العالم من 4 : 6 ساعات لكن فى مصر من 12 : 24 ساعة، فكيف لشخص أن يتحمل مواصلة العمل طوال اليوم "دا لو حد عطس فى وشه هيقع".

ولفت رئيس العدل إلى أن وزارة الداخلية أيضًا يمكن أن تستخدم بعض الشركات المختصة فى مجالات التأمين لحراسة الأماكن العامة بعد تدريب الشرطة لها وهذا سيخفف من عناء الشرطة، وهذا الأمر معمول به فى الإمارات.

 

وتابع: كما يجب تطوير الفرد نفسه وتأمينه بكل الوسائل المطلوبة وهذا ليس معناه أن يرتدى خوزة أو درعا، هذه الأشياء مطلوبة لكنه يجب أن يكون على دراية كاملة بالتكنولوجيا الأمنية وكيفية التصرف بحسب حجم الواقعة التى يمر بها، واستخدام كاميرات مراقبة فى  الأماكن المهمة.

 

فى السياق نفسه، رأت الدكتورة ولاء عز الدين، عضو أمانة الإعلام بالحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، أن حزبهم متبنى هذه القضية فى برنامجه منذ 25 يناير 2011 كما أن ممارسات الشرطة فى الوقت الحالى تؤدى إلى احتقان فى الشارع السياسى خاصة بعد مقتل الناشطة شيماء الصباغ.

وأضافت لـ"مصر العربية" نعرف أن الشرطة فى حالة حرب مع الإرهاب، ولا نريد هدم المؤسة لكن يجب إعمال القانون بدقة.

مزايدة

فى الجانب الآخر رأى القيادى اليسارى نبيل زكى، المتحدث باسم حزب التجمع، أن المطالبين بتطهير وزارة الداخلية حاليا مزايدون وحديثهم مفتعل، فالدولة فى حرب مع الإرهاب.

وأضاف لـ"مصر العربية" لا أرى مؤاخذة على أداء الشرطة حاليا، فالوقت ليس وقت تظاهر، ومن يريد أن يلغي قانون التظاهر فليلغه من داخل البرلمان.

وأكمل: لا أشعر بجدية المطالب الآن ﻷن الأهم حاليا هو الاستعداد للانتخابات البرلمانية ومحاربة الإرهاب، فالمطلب الأول الذي يجب أن يتبناه الجميع هو عمل برلمان قوى، يعكس أهداف 25 يناير و30 يونيو.

وتابع: نريد أن نطبق شعارات الثورة ونحولها لواقع من خلال برلمان نقطف من خلاله ثمار الثورة.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان