رئيس التحرير: عادل صبري 04:55 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مسئول بـ"كفاية": النظام يسير باتجاه الثورة المضادة.. والتفجيرات وراءها الإسلام السياسي

مسئول بـكفاية: النظام يسير باتجاه الثورة المضادة.. والتفجيرات وراءها الإسلام السياسي

الحياة السياسية

هيثم عواد مسئول التنظيم بكفاية

في حوار لـ"مصر العربية"..

مسئول بـ"كفاية": النظام يسير باتجاه الثورة المضادة.. والتفجيرات وراءها الإسلام السياسي

آية فتحي 28 يناير 2015 19:11

الحسيني أبو ضيف شهيد غصب عن الكل

النظام الذي يقتل أبناءه فاسد بكل المقاييس

النظام الحالي يخضع لدولة مبارك

الحكومة الحالية تعتمد على الرئيس الفرد

العمليات الإرهابية عمل جبان

 

منذ تدشينها في عام 2004، لعبت حركة كفاية دورًا بارزًا في مواجهة نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، حتى اندلاع ثورة 25 يناير، إلا أنه في مرحلة ما بعد الثورة وحالة السيولة السياسية التي شهدها المجتمع، وبروز قوى شبابية جديدة، تضاؤل دور الحركة التي توزع قياداتها وأعضاءها على أحزاب وحركات جديدة.

هيثم عواد، مسئول التنظيم بحركة كفاية، قال في حوار أجرته معه "مصر العربية"، حول ما آل إليه وضع الحركة، والمشهد السياسي العام، إنه بعد سقوط نظام مبارك، كان ﻻبد أن يحدث تغيير واضح في خريطة السياسية المصرية، فأخذنا هدنة لترتيب الأوراق من جديد، وعاد رموز الحركة  لمنابعهم، وبدأ البعض يعمل على إنشاء أحزاب، وآخرون عملوا من خلال من خلال قنوات أخرى.

 

وإلى نص الحوار:

 

بعد مرور عشرة أعوام على تأسيس حركة كفاية.. لماذا تراجعت بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة؟

 

الحركة مرت بمراحل متعاقبة، وكان لها السبق في انتزاع حق التظاهر، واجتذاب الشارع المصري ضد فساد مبارك، ووصلت في 2011 لقمتها بقيادة مظاهرات 25 يناير، حيث كانت خيمتنا في الميدان هي الخيمة الأم، وكانت ممتلئة بكثير من الرموز من بينهم جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والكاتب الصحفي، عبدالحليم قنديل، والناشطة كريمة الحفناوي، والمهندس أحمد بهاء الدين شعبان، ومحمد الأشقر.

 

وبعد سقوط نظام مبارك، كان ﻻبد أن يحدث تغيير واضح في خريطة السياسية المصرية، فأخذنا هدنة لترتيب الأوراق من جديد، فعاد رموز كفاية لمنابعهم، وبدأ البعض يعمل على إنشاء أحزاب، وآخرون عملوا من خلال من خلال قنوات أخرى، ولكن هذا ﻻ يعني أن كفاية انقطعت عن المشهد السياسي، فكان لها دور بارز فيما بعد من خلال تأسيس تمرد التي خرجت من رحم كفاية.

 

لماذا ترك العديد من رموز "كفاية" الحركة؟

 

في شهر ديسمبر 2013 حدثت انتخابات داخلية باللجنة التنسيقية لكفاية، لمحاولة ترتيب أوراقها، ولكوني مسئول التنظيم وعضو باللجنة التنسيقية أؤكد أنه لا يوجد أحد ترك الحركة من نفسه، فتم تنقية كشوف اللجنة واستبعاد الكثير من الاعضاء من داخل اللجنة، وفقا لمعايير  تم  وضعها، ورأت الحركة أن هؤلاء الأعضاء يعملون خارجها.

 

وهناك من ترك كفاية لانشغالهم بمشاريعهم السياسية الأخرى، ولكن كان دائمًا في اللقاءات التليفزيونية يعلن تشرفه بالانضمام للحركة؛ ﻷنها نضالية وتمتلك ضميرا وطنيا يتشرف أي إنسان به.

 

من هم الأسماء الذين تم استبعادهم لعملهم خارج معايير الحركة؟

 

أبو العلا ماضي، ومجدي قرقر، وضياء الصاوي، ومحمد عبدالعزيز، ومحمود بدر.

 

كيف ترى الثورة بعد مرور أربع سنين عليها؟

 

مسار الثورة يشبه عقارب الساعة التي دارت ثم عادت مكانها مرة أخرى، فدخلنا في معترك سياسي، فأصحاب المصالح أخرجونا من أهداف الثورة إلى الصراعات السياسية على المناصب والدستور والمجالس، وأبعدونا عن حق الشهداء والقصاص من النظام الفاسد، وعاد الشباب الثوري إلى أماكنه، وترك المجال للمتسلقين.

 

هل حققت الثورة أهدافها؟

 

هي فين الثورة، كي نحكم على نجاحها ﻻبد أن يُقتص لدم شهداء الثورة، وحتى الآن لم يحدث ذلك، فدمهم اختصروهم في المجلس القومي للمصابين، وتعويضات مالية بالكاد تكفي المعيشة، وبعض الشهداء الذين أصبحوا رموز للثورة  كي يتمكنوا من تسجيلهم في ذلك المجلس كان ﻻبد من حكم قضائي مثل ما حدث مع جيكا وكريستي، والزميل الحسيني أبو ضيف الذي مازالوا يفكرون في إعطائه لقب شهيد، "وهو شهيد غصب عنهم".

 

وحتى الآن لم نحقق أي شيء سواء عيش أو حرية، أو استقلال وطني، وكل ما تحقق هو وصول ناس للحكم على أكتاف الشهداء، بجانب دم ضايع، وهذا دليل أننا في طريق الثورة المضادة.

 

كيف رأت " كفاية" الأحداث التي وقعت في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير؟

 

أصدرنا بيانًا نؤكد فيه أننا متمسكين بأهداف الثورة، وأننا ضد الأنظمة المتعاقبة التي أتت بعد الثورة، وأثبتت أنهم قاطرات تسير في خط الثورة المضادة، وصولًا لبراءة مبارك ورموزه، والذي يعد مشهدا مؤلما وصعبا على قلب كل أم استشهد ابنها في أحداث الثورة.

 

ونددت "كفاية" بإعادة إنتاج الآلة الأمنية، وكان نتيجة ذلك سقوط الشهيدة شيماء الصباغ، فمازال النظام يقتل ويريق دم المصريين، وهذا ما يؤكد سيره على نفس خط نظام مبارك، فالنظام الذي يقتل أبناءه فاسد بكل المقاييس.

 

من هو النظام الأسوأ بين الأربع أنظمة التي أعقبت الثورة؟

 

الأنظمة الأربعة سلسال واحد، وأسوأ من بعض، فبين نظام فاسد ومتطرف وقاتل وصولًا لنظام ليس واضح المعالم، بل يؤكد سيره في الثورة المضادة.

 

ما هو موقف "كفاية" من الانتخابات البرلمانية؟

 

"كفاية" لديها مبدأ مستقر تجاه أي انتخابات، فلن نشارك في الانتخابات وليس لنا قائمة نقدمها، ورموز الحركة التي تشارك في الانتخابات ﻻ تمثل الحركة، ولكن بشكل شخصي، فكفاية دورها إصلاحي واحتجاجي.

 

كيف ترى تصدر بعض رجال النظام السابق للمشهد في الانتخابات البرلمانية؟

 

هذا يؤكد فكرة أن النظام الحالي يخضع لدولة مبارك.

 

ما هو الدور الإصلاحي الذي تقدمه حركة كفاية في الفترة الحالية؟

 

من أغسطس 2014 ، والحركة ترى أن المحاكمة التي كانت تسمى محاكمة القرن، أصبحت عبثية نتيجتها النهائية كانت براءة مبارك، فأطلقت كفاية حملة "حاكموهم 30 سنة فساد"، لتجميع عدد البلاغات التي قدمت من 2011 وتقديمها للنائب العام.

 

كما تعيد الحركة تشكيلتها في المحافظات مرة أخرى، للوقوف في خط واضح ضد أي نظام يقف ضد الشعب، إلى جانب وقوفنا ضد قانون التظاهر الذي أسفر عن العديد من المعتقلين.

 

ما هي الحركات التي يتم التنسيق معاهم في فعاليات "كفاية

 

نتواصل مع كل الحركات الموجودة، فلا يوجد عندنا مسألة الحرج في التواصل مع أي حركة، ولكن بمبادئ كفاية، ولم ولن نتحالف مع أحد ضد أحد، وكل أهدافنا هو العمل لمصلحة الوطن.

 

ما تعليقك على العمليات الإرهابية والتفجيرات التي تستهدف الشرطة والجيش؟

 

التفجيرات عمل جبان، يقوم بها من ﻻ يستطيع المواجهة، وفكرة التفجيرات مرتبطة بجماعات الإسلام السياسي؛ لأن منهج التخريب واضح في مفاهيمهم، وهذا يصب في خط الثورة المضادة وتحقيق مصالحهم السياسية.

 

وكلما زادت التفجيرات انقلب الناس على المطالب السياسية، وحركة كفاية وغيرها من الحركات نجحت بسلميتها.

 

ما هو تقييمك للمشاريع الاقتصادية التي يقدمها النظام الحالي؟

 

النظام لم يقدم رؤية واضحة للنهضة الاقتصادية إلى الآن، وطول الوقت معتمد على "الرئيس الفرد"، فهو الذي يتحدث ويقدم مشاريع وآمال للدولة، فبعد أربع سنوات ﻻ نعلم من الذي يحكمنا.

 

كما أن مؤسسات الدولة مازال يعشش بها الفساد، ونحن الآن في مرحلة الصراع ما بين بقايا رجال مبارك، الذين يسيطرون على الإعلام، وبين النظام الجديد، أيهما سيقدم تنازلات، والأمر الواضح هو أن النظام الحالي، هو من يقدم تنازلات لصالح دولة رجال الأعمال.

 

وعندما يتحسن حال المواطن المصري، وتتوافر احتياجاته، وتنخفض الأسعار، ممكن وقتها نشيد بالجهود الاقتصادية للدولة.

 

ختامًا.. ما هي الرسالة التي تقدمها للنظام الحالي؟

 

على النظام الحالي النظرة بموضوعية لما سبقوه، فالكرسي ﻻ يدوم ﻷحد، وعلى الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يعلم أن سقوط شهداء في عصره يعتبر إدانة واضحة له، ويعتبر مسئولا عن الدم الذي يسقط في عهده.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان