رئيس التحرير: عادل صبري 11:33 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

توافد متظاهرين على ميدان النهضة تأييدا لـ"مرسى"

توافد متظاهرين على ميدان النهضة تأييدا لـ"مرسى"

الأناضول 02 يوليو 2013 07:34

توافد الآلاف من أنصار الرئيس المصري محمد مرسي على ميدان "نهضة مصر" القريب من ميدان التحرير، مساء يوم الإثنين؛ للتظاهر تأييدا لـ"شرعية" الرئيس، فيما نظمت جماعة الإخوان المسلمين مسيرات مؤيدة لمرسي في عدد من المحافظات.


وفي ميدان "نهضة مصر" أمام جامعة القاهرة غربي العاصمة القاهرة، تجمع الآلاف من أنصار الرئيس المصري، حيث رفعوا صوره، وهتفوا مؤيدين له، فيما أغلقوا الطريق الرئيسي أمام الميدان.


وأعلنت القوى الإسلامية في ميدان النهضة نيتها الاعتصام، ودعت إلى مليونية الثلاثاء في المكان نفسه، بالتزامن مع مليونية دعت إليها حركة "تمرد"، المعارضة في ميدان التحرير وسط القاهرة ومحيط قصر الاتحادية شرقي العاصمة.


واغلق المعتصمون مداخل الميدان الذي وزعوا عليه لجانا لتأمينه، فيما وصل الداعية صفوت حجازي هناك، وهو من أبرز مؤيدي الرئيس المصري.


واحتفى المتظاهرون ببيان الرئاسة الذي جاء في ساعة متأخرة من المساء ردا على بيان للجيش أمهل فيه القوى السياسية 48 ساعة لحل الأزمة، حيث هتفوا "ولسه ولسه .. اجمد يا مرسي"، و "سيسي يا سيسي (إشارة إلى الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع) المرسي هو رئيسي" كما أطلقوا ألعابا نارية بشكل مكثف.


وأصدرت الرئاسة المصرية بيانا مساء الإثنين انتقدت فيه بيانا أصدره الجيش عصر اليوم، قائلة إنه لم تتم مراجعة الرئيس محمد مرسي بشأنه، وإن بعض العبارات الواردة فيه تحمل دلالات قد تؤدي لإرباك المشهد.


وبخلاف المظاهرات المؤيدة لمرسي، والتي يغلب على المشاركين فيها كونهم من التيارات الإسلامية، شارك عشرات من غير المنتمين لتلك التيارات في مظاهرة "نهضة مصر".


وخلال توجه إحدى المسيرات صوب منطقة التظاهر أمام جامعة القاهرة، هاجم مؤيدون لمرسى ضابط شرطة، وتعدوا عليه بالضرب المبرح، بحسب ما رصده مراسل "الأناضول"، الذي أفاد كذلك بحدوث مناوشات بين المسيرة المؤيدة وأخرى معارضة.


جاء ذلك فيما نظمت جماعة الإخوان مسيرات مؤيدة للرئيس المصري المنتمي إليها شارك بها المئات في محافظات، الجيزة (غرب القاهرة)، ومطروح (شمال غرب) الفيوم (جنوب)، والإسماعيلية (شرق)، والسويس (شرق)، والمنيا (جنوب)، وأسوان (جنوب).


ومنذ الجمعة يتمركز عشرات الآلاف من أنصار الرئيس المصري في ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر شرقي القاهرة، فيما تظاهر مئات الآلاف من معارضيه في ميدان التحرير وسط العاصمة وحول قصر الاتحادية شرقي القاهرة،  وفي محافظات مصر المختلفة.


وإثر ورود أنباء تلك المظاهرات والمسيرات، المؤيدة لمرسي في عدة محافظات، إلى المعتصمين من أنصاره في ميدان رابعة العدوية شرقي العاصمة، سادت الميدان أجواء احتفالية.


وبحسب ما رصده مراسل "الأناضول"، ارتفعت "بشدة" الروح المعنوية للمعتصمين في رابعة العدوية، عقب تلك الأنباء، بعد أن كانت قد تدنت إلى أدنى مستوياتها؛ تأثرا ببيان الجيش الذي وجهه بعد ظهر الإثنين.


وفيما تزايدت الأعداد بميدان رابعة العدوية، احتفل المعتصمون، وأطلقوا الألعاب النارية، وضربوا بالدفوف.


وتعرف جماعة الإخوان المسلمين بقدرتها على الحشد عبر إمكاناتها التنظيمية العالية، وبدا ذلك واضحا عبر استجابة أعضاء الجماعة السريعة لدعوة الحشد التي وجهت إليهم قبل ساعات، وعقب بيان للجيش المصري أمهل فيه القوى السياسية 48 ساعة للتوصل إلى حل للأزمة في البلاد.
ومضى الجيش قائلا في بيانه إنه في حال انقضاء تلك المهلة دون التوصّل إلى حل سياسي سيعلن "خريطة مستقبل يشرف على تنفيذها" بمشاركة القوى الوطنية لحل الأزمة.


وكانت مصادر مطلعة داخل جماعة الإخوان قد ذكرت في وقت سابق الإثنين أن الجماعة تحشد أكبر عدد من أنصارها للتواجد في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة مساء اليوم، ومحافظات مصر؛ إثر بيان القيادة العامة للجيش، الذي ألمح ضمنا إلى دعمه مطالب المتظاهرين المعارضين، الذين يطالبون بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.


وتحدثت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، عن صدور توجيهات لأعضاء الجماعة في القاهرة والمحافظات القريبة منها بالتوجه سريعا مساء اليوم إلى "رابعة العدوية"، كما دعت الجماعة إلى مظاهرات موازية في بقية محافظات مصر.


وأضافت أن المتواجدين في ميدان رابعة العدوية كانوا يشكلون نسبة لا تتجاوز 30% من أنصار الجماعة، حيث أن استمرار الاعتصام كان دافعا لهم للتناوب على التواجد في الميدان، إلا أن الجماعة ارتأت بعد بيان القوات المسلحة أن يحتشد أنصار الجماعة بكامل طاقتهم عند ميدان رابعة العدوية وفي بقية المحافظات إلى حين التوصل لموقف واضح من الأزمة الراهنة وللتعبير بشكل أقوى عن دعم شرعية الرئيس محمد مرسي.


وقالت المصادر إن أن جماعة الإخوان تؤكد على خطها السلمي، ولن تضطر إلى العنف بأي حال من الأحوال.


وتطورت الأحداث السياسية بشكل متسارع في مصر، عقب خروج مئات الآلاف من المصريين المعارضين يوم الأحد الماضي في مسيرات حاشدة اتجهت إلى ميدان التحرير وسط القاهرة وحول قصر الاتحادية الرئاسي شرقي العاصمة، بخلاف حشود ضخمة للمعارضة في المحافظات، لمطالبة الرئيس بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة؛ بدعوى فشل الرئيس في إدارة البلاد.


في المقابل يتجمع ما بين 150 و200 ألف من مؤيدي الرئيس المصري منذ يوم الجمعة الماضي في ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر (شرقي القاهرة) للإعراب عن تأييدهم ودعمم له.


وتواصلت الأحداث يوم الإثنين مع إغلاق المحتجين مقار حكومية بـ15 مدينة أغلبها في دلتا النيل (شمال) صباح الإثنين؛ معلنين بدء "عصيان مدني" كانوا دعوا إليه أمس حتى رحيل الرئيس المصري.


فيما تقدم 4 وزراء في الحكومة المصرية باستقالاتهم؛ احتجاجا على عدم تعاطي السلطات بإيجابية مع مطالب المتظاهرين المعارضين للرئيس، بحسب مصادر بالحكومة، إضافة إلى إعلان محافظ الإسماعيلية (شرق) استقالته من منصبه على خلفية تلك الأحداث، في حدث غير مسبوق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان