رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

محتجون يغلقون مقر محافظة أسيوط بـ"السلاسل"

محتجون يغلقون مقر محافظة أسيوط بـ"السلاسل"

الأناضول 01 يوليو 2013 15:04

أغلق محتجون معارضون للرئيس المصري، محمد مرسي، اليوم في مدينة أسيوط مقر محافظة أسيوط (جنوب) بالسلاسل الحديدية، مانعين الموظفين من دخوله، فيما فرضت قوات الأمن طوقا أمنيا بالمدرعات والحواجز الحديدية حول ديوان المحافظة، الذي أعلن مئات المحتجين اعتصاما مفتوحا عنده في ساعة متأخرة من مساء أمس.

 

جاء ذلك على خلفية ليلة دامية شهدها المقر الإداري لمحافظة أسيوط (الديوان العام) ومقر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين، في المدينة، والشوارع الجانبية المحيطة بهما أمس، انتهت بسقوط "3 قتلى و27 جريحا بينهم ضابط شرطة"، بحسب للواء أبو القاسم أبو ضيف مدير أمن أسيوط.
وطيلة ليلة أمس، اندلعت اشتباكات بين معارضين ومؤيدين للرئيس مرسي، وسط تدخل من الشرطة، استخدم خلالها الطلقات النارية وقنابل المولتوف، وشهدت عمليات كر وفر لساعات.
واحتشد متظاهرون منذ عصر أمس أمام ديوان المحافظة، يطالبون بتنحية الرئيس مرسي بعد عام من توليه الرئاسة، وقال بعضهم إنهم فوجئوا بمجهولين يطلقون الرصاص صوبهم من جهة مقر حزب الحرية والعدالة الكائن في الشارع المقابل لديوان المحافظة على بعد نحو مائتي متر، فتدخلت الشرطة وطالبتهم بالتقهقر إلى ديوان المحافظة بعيدا عن مصدر النيران، مطلقة قنابل مسيلة للدموع.
وبحسب شهود عيان من المتظاهرين، فإن ما حدث أثار غضبهم فراحوا يتجمعون مرة أخرى وقاموا بإلقاء الحجارة على أعضاء جماعة الإخوان الذين شكلوا درعا بشريا لحماية مقر حزب الحرية والعدالة، كما قام المحتجون بإحراق صور للرئيس مرسي وكل من الداعية صفوت حجازي، وعاصم عبدالماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية المؤيدان له، ففوجئوا بالرصاص ينهال صوبهم من جديد، وسقط أول قتيل بين المحتجين ويدعى أبانوب عادل، بحسب قولهم.
ووفق مراسلة الأناضول حمل المتظاهرون الذين بلغ عددهم الآلاف، القتيل، واقتحموا ديوان المحافظة هاتفين ضد النظام الذي وصفوه بـ"القاتل"، وغطوا القتيل بعلم مصر وكتبوا بدمائه على جدران الديوان شعارات تطالب الرئيس المصري بالرحيل عن الحكم، الذي تولاه في يونيو/ حزيران الماضي إثر فوزه في أول انتخابات رئاسية بعد ثورة 25 يناير 2011.
وعقب اقتحامهم ديوان المحافظة، وسط عدم ممانعة من قوات الأمن المعنية بحمايته، قام آلاف المتظاهرين بالتوجه نحو مقر حزب الحرية والعدالة مجددا، وفوجئوا بتكرار إطلاق الرصاص صوبهم، وحينها تدخلت الشرطة وسط تشكيلات من الأمن، والسيارات المصفحة التي أطلقت قنابل مسيلة للدموع وطلقات نارية في محاولة للسيطرة على الموقف، وفي هذه الأثناء سقط قتيلين آخرين فحملهما المتظاهرون إلى سيارات الإسعاف.
واستمرت هذه الأوضاع لبعض الوقت وسط فزع سكان المنطقة، وإصابة عدد من المتظاهرين بالإغماء، وفشل سيارات الإسعاف للوصول لأماكن الاشتباكات، ما اضطر الجيش المصري لنشر 12 سيارة تابعة له في محيط ديوان عام المحافظة والشوارع القريبة من مقر حزب الحرية والعدالة.
وأسفرت الاشتباكات التي استمرت بشكل متقطع حتى الساعات الأولى لفجر اليوم الإثنين، عن اشتعال إحدى السيارات، وتحطم واجهات عدد من المحال التجارية، بينها واجهة أحد سلاسل الأطعمة العالمية الشهيرة.
من جانبها أصدرت حملة "تمرد" الداعية للتظاهرات المناهضة لمرسي بيانا قالت فيه إن عدد قتلى أحداث أمس 4، وليس 3، محملة محافظ أسيوط يحي كشك المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين مسئولية دمائهم، بقولها "دم الشهداء الأربعة الذين قتلوا جراء أحداث أمس في رقبتك وبات هناك ثأر بينك وبين الثوار، فعليك الرحيل".
وفي مركز القوصية بمحافظة أسيوط، سقط 17 مصابا في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس مرسي، فيما شهد مركز ديروط في المحافظة ذاتها اشتباكات مماثلة لم تسفر عن ضحايا.
في المقابل أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في أسيوط بيانا أمس تلقت مراسلة الأناضول نسخة منه أدانوا فيه العنف بكافة أشكاله، مؤكدين التزامهم بالتواجد داخل و أمام مقاراهم فقط للدفاع عنها.
وشددا على أنهم لم يتحركوا من أمامها، نافين إتهامهم بإطلاق النار على المتظاهرين أمام مبنى المحافظة، التي تبعد مسافة كبيرة عن مقر الحزب، بحسب البيان.
 وطالبت الجماعة الأجهزة الأمنية بـ"التحقيق في الخلافات التي دبت بين المتظاهرين"، و "الكشف عن هوية من تم القبض عليهم وبحوذتهم أسلحة فوق أسطح عمارة قريبة من مبنى المحافظة".
وأكدت الجماعة أنهم "يدافعون عن الشرعية"، لافتة إلى أن "التغيير يجب أن يكون عبر إرادة الشعب بانتخابات حرة نزيهة"، ومتمسكة بأن "الدفاع عن مقراتنا و ممتلكات ورموزنا وجهدنا وتاريخنا النضالي واجب ديني و حق مكتسب و ليس تهمة ولا تعد على الآخرين، ويجب مطالبة المعتدين بالتوقف عن الاعتداء و الاقتراب من مقراتنا".
وأشارت إلى أن عدد مصابي أعضاء الجماعة وحزب الحرية والعدالة الذي أنشأته بعد ثورة يناير 2011، يبلغ "6 أشخاص بينهم 2 في حالة خطرة، وجميعهم أصيبوا أمام مقر الحزب".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان