رئيس التحرير: عادل صبري 10:37 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تفاصيل اقتحام المقر الرئيسي لـ"مكتب الإرشاد"

تفاصيل اقتحام المقر الرئيسي  لـمكتب الإرشاد

الحياة السياسية

صورة ارشيفية

تفاصيل اقتحام المقر الرئيسي لـ"مكتب الإرشاد"

القاهرة / محمد الوليد / الأناضول 01 يوليو 2013 14:22

"حالة من الهرج والمرج داخل المكان، البعض منهك في الاستيلاء على كل ما هو ثمين وغالي من أجهزة كهربائية وأثاث، والبعض الآخر منشغل بتخريب وحرق كل ما لا يمكن نهبه".

 

هذا المشهد وقعت أحداثه، صباح اليوم الأحد، داخل المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين في منطقة المقطم، جنوب شرق القاهرة، وبدا في مجمله وكأنه "انتقام" من الجماعة - التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي -، وذلك عقب ليلة دامية أمام المقر أسفرت عن سقوط 8 قتلى وإصابة 70 آخرين، بحسب أحدث حصيلة رسمية لوزارة الصحة.  


 هذا الدافع للانتقام من كل ما صلة بجماعة الإخوان المسلمين من قبل العشرات الذي اقتحموا المقر صباح اليوم، تتبين أسبابه، في تفاصيل وتطورات أحداث الأمس، بحسب مراسل الأناضول وشهود عيان.


وبحسب هذه الروايات، بدأت الأحداث، عصر أمس، عقب تجمع ما يقرب من 500 محتج أمام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان في منطقة المقطم، ترافقتا مع الحشود الضخمة التي خرجت في نفس اليوم في مناطق مختلفة بالقاهرة والمحافظات؛ للمطالبة برحيل الرئيس المصري وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة؛ بدعوى فشل الرئيس في إدارة البلاد بعد مرور عام على توليه الحكم في الـ 30 من شهر يونيو/حزيران 2012. 


وردد المحتجون هتافات تطالب برحيل الرئيس المصري، وأخرى مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين، من بينها: "ارحل"، و"يسقط حكم المرشد"، في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع.


ومع حلول ساعات الظلام، ترك هؤلاء المحتجون المكان قبل أن تأتي مجموعة أخرى من المحتجين قدرت أعداهم بنحو 200 شخص، ومع قدوم هؤلاء تبدل المشهد السلمي؛ حيث بدأوا في محاولات اقتحام المقر الذي كان يضم نحو 150 من أعضاء جماعة الإخوان مكلفين بحمايته.


وبينما بدأ المحتجون في إلقاء الزجاجات الحارقة على المبنى في محاولة لإحراقه وإجبار من فيه على الخروج، خرجت من داخل مقر جماعة الإخوان طلقات نارية في الهواء، في محاولة لتفريق المحتجين ووقف هجومهم، دون وقوع أية إصابات تذكر.


ومع ازدياد حدة الهجوم على المقر من قبل المحتجين ووقوع إصابات من الجانبين جراء إطلاق الطلقات النارية، خاصة في ظل غياب لافت لقوات الشرطة، وعدم تمكن سيارات الإطفاء والإسعاف من القيام بمهامها، طلب المحاصرون بالمقر مدد من أعوانهم الذين كانوا ضمن حشود من المتظاهرين المؤيدين للرئيس المصري والمتواجدين في ميدان رابعة العدوية، شرقي القاهرة، ليساعدوا المحاصرين على الخروج سالمين من المقر.


وطوال ما يزيد عن ثلاثة ساعات مساء أمس، استمر الهجوم من قبل المحتجين؛ وقام عدد منهم بتفجير إسطوانتي غاز بجوار الباب الخلفي للمبني.
وفي هذه الأثناء، وصل المدد بالفعل إلى المحاصرين؛ حيث حطت في المكان عدة حافلات تقل ما يقرب من 200 من متظاهري ميدان "رابعة العدوية"، الذي يبعد عن مقر جماعة الإخوان المسلمين في المطعم بنحو ساعة بالسيارة.


ومع تضييق الخناق علي المحاصرين لم يكن هناك بد من الخروج من المقر بالتنسيق مع المدد القادم لهم من رابعة العدوية.


وبدأت خطة الخروج بقطع الكهرباء عن المبني، وإطلاق قنابل الدخان، والنزول السريع من المبني مع إطلاق نار كثيف بشكل عشوائي، وهو ما أدى إلى مقتل 7 من المحتجين، وإصابة العشرات من الجانبين.


لكن هروب المحاصرين لم يمر دون خسائر؛ حيث تمكن المحتجون من الإمساك بأحدهم وقتله سحلا وبآلات حادة.


هذا العدد من القتلى والجرحى والذي كان في غالبه من صفوف المحتجين وبينهم أعداد من أهالي منطقة المقطم، تسبب في حالة عامة من السخط بين اهالي المنطقة، والتي تمثلت أبرز مظاهره صباح اليوم انتهت باقتحام المقر الخالي وسرقة محتوياته، وتدمير كل شيء يحمل شعار جماعة الإخوان المسلمين، بحسب مراسل الأناضول.
وأضاف المراسل، أن العشرات من الأشخاص استغلوا خلو مقر جماعة الإخوان وغياب الشرطة عن المكان، صباح اليوم، واقتحموا المقر؛  حيث بدأت عملية سرقة ونهب كل محتوياته من أجهزة كهربائية (ثلاجات، أجهزة تبريد، شفاطات)، وأثاث ،ومقاعد، مكاتب، أبواب، نوافذ)،  ومواد تموينية،  والخروج بها من الباب الخلفي بعيدا عن أعين كاميرات التصوير المنتشرة في المبنى.


بينما قام آخرون بتكسير محتويات المقر  وإحراق كل ما عجزوا عن الوصول اليه وكل ما حمل شعار جماعة الإخوان.


وقال عدد من المحتجين الذين كانوا داخل المقر، لمراسل الأناضول، إنهم لن يسمحوا بعد اليوم بتواجد مقر لجماعة الإخوان في المنطقة.


وقال، أحد سكان المقطم، مفضلا عدم الكشف عن اسمه: "اليوم سننهي تواجد الاخوان بالمقطم، ولن يكمل مكتب الارشاد عمله في المقطم".


حال كثير من أهالي المقطم تشابه مع هذا الموقف؛ حيث حرصت الكثير منهم على الحضور أمام المقر، وتنظيم وقفة احتجاجية؛ لا زالت مستمرة حتى عصر اليوم، رددوا خلالها هتافات مناهضة لجماعة الإخوان من بينها: "يسقط يسقط حكم المرشد" ، و"ارحل"، و "ولما يكون الدم المصري رخيص مرسي يبقى مش رئيس".


من جانبه، اتهم المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد، ضابطين من المكلفين بتأمين المقر الرئيسي للجماعة بالإنضمام لمن وصفهم بـ"بالبلطجية الذين هاجموا المقر" مساء أمس.


وقال الحداد في بيان نشره موقعه الرسمي على الانترنت إن "اشتباكات مكتب الإرشاد (المقر الرئيسي لجماعة الإخوان بمنطقة المقطم شرق القاهرة)، بدأت بهجوم نحو 150 من البلطجية الغير معروفين بالمولوتوف  والخرطوش والحجارة على مقر المكتب".
وأضاف: "هناك ضابطان من المكلفين بتأمين المقر انضموا لهذا الهجوم، وكانوا سعداء باقتحام البلطجية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان