رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

44 حالة تحرش بـ"التحرير" حصيلة 30 يونيو

44 حالة تحرش بـ"التحرير" حصيلة 30 يونيو

كوثر الخولي/ الأناضول 01 يوليو 2013 13:14

أعلنت مبادرات شبابية مصرية معنية بظاهرة التحرش، أن عدد حالات التحرش بالسيدات والفتيات التي تم رصدها أمس 30 يونيو بلغت 44 حالة، تمت كلها في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به.

 


ولم تسجل تلك المبادرات حالات تحرش خلال الاحتجاجات المعارضة للرئيس أمام قصر الاتحادية الرئاسي (شرقي القاهرة) أو أي من أماكن التظاهرات الأخرى في المحافظات.


وقالت مبادرة "قوة ضد التحرش" في بيان لها وصل مراسلة الأناضول نسخة منه اليوم الإثنين؛ إن غرفة عمليات المبادرة رصدت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم 44 حالة تمت جميعها في محيط  ميدان التحرير، وأن بعض هذه الحالات احتاجت عناية طبية وحالة واحدة فقط تطلبت تدخل جراحي.


فيما كشف البيان أنه تم التصدي للعديد من المحاولات لاختطاف فتيات في سيارات أجرة، وذلك في الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير.


وتنوع المشاركين في احتجاجات أمس في ميدان التحرير بين نشطاء سياسين، ومواطنين عاديين لا ينتمون الى أي من التيارات السياسية.


وخلال العامين الأخيرين بعد ثورة 25 يناير (كانون ثاني) 2011، بات ميدان التحرير الذي اشتهر بكونه "ميدان الثورة المصرية" يشهد حوادث تحرش بمتظاهرات في فعاليات سياسية مختلفة، مما دفع عدد من المبادرات الشبابية لفتح خطوط ساخنة لتلقي بلاغات ضحايا التحرش للتدخل السريع أثناء تلك المظاهرات، بالإضافة الى ابتكار عدد من النصائح لتوعيه الفتيات المشاركات في مظاهرات أمس، أبرزها استخدام إبرة المنجد وهي (أداة تستخدم في غزل الأقمشة) ورذاذ الفلفل الحار ضد المتحرش.


وقال "فتحي فريد" أحد منسقي مبادرة "شفت تحرش" لمراسلة الأناضول إن "هناك عدد من المبادرات المدنية التي تعمل على مكافحة التحرش في الشارع المصري قامت بالتنسيق فيما بينها من خلال تكوين فرق من المتطوعين للتدخل السريع لإنقاذ من يتعرضن للتحرش أو الخطف أو الاغتصاب، وخاصة أثناء المظاهرات والاحتجاجات السياسية".


وانتقد فريد حديث المتحدث لرئاسة الجمهورية أمس والذي ادان تعرض صحفية هولندية لحادثة اغتصاب في ميدان التحرير، "دون اتخاذ إجراءات الفورية"، على حد قوله لوقف ما أسماه بـ"الهجوم المنظم على النساء والفتيات المصريات من فترة طويلة وحتى الآن".


وأرجع فريد ازدياد حالات التحرش في ميدان التحرير والمظاهرات السياسية إلى "رغبة نظام الحكم في  مصر في تشويه المتظاهرين والاحتجاجات السلمية، واقصاء المتظاهرات عن المشاركة في الاحتجاجات"، مشيرا الى أن "سيدات مصر لا يقتصر دورهن على الوقوف في الصفوف الخلفية من الميدان، ولكنهن يتصدرن تلك الاحتجاجات والمظاهرات منذ اندلاع ثورة 25 يناير".


وكان المستشار إيهاب فهمي المتحدث باسم الرئاسة أكد أمس، أن الرئاسة "لن تتهاون مع اعمال العنف التي تمت خلال تظاهرات 30 يونيوأمس، خاصة حالة التحرش بإحدى المواطنات الأجنبيات بمصر"، مشيرًا إلى أن "الرئيس طالب وزير الداخلية بمحاسبة المتورطين فيها".


وذكر تقرير طبي صادر عن إحدى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة المصرية، تعرض صحفية هولندية لـ"اغتصاب جماعي" في ميدان التحرير، خلال الاحتجاجات التي شهدها الميدان الجمعة الماضية.


وجاء في التقرير الصادر عن مستشفى "معهد ناصر" الحكومية الأحد، أن "الصحفية الهولندية، يانك مارجن، تناوب على اغتصابها 5 مجرمين بميدان التحرير، مما أدى إلى إصابتها بتهتك في منطقة الحوض من الدرجة الرابعة"، وفق ما نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ " الوكالة الرسمية المصرية.


وكانت وزارة الداخلية المصرية أنشات مؤخرا وحدة خاصة لمواجهة العنف ضد النساء، تكون معنية بالبحث والتحقيق في قضايا التحرش والضرب وجميع أشكال العنف الممارس ضد المرأة المصرية، استجابة لمطالب عدد من الحركات النسائية بعد انتشار الظاهرة بشكل كبير، خاصة خلال المظاهرات.


وفي تصريحات سابقة، قالت أميمة كامل مستشارة الرئيس المصري محمد مرسي لشؤون المرأة والأسرة: إن "الرئاسة المصرية تدرس مشروع قانون تقدم به المجلس القومي للمرأة، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني لتجريم التحرش الجنسي"، مشيرة إلى أن "مفهوم التحرش غير محدد في القانون المصري"، ودعت إلى "ضرورة إعادة تعريف المفهوم للوقوف على الحجم الحقيقي للظاهرة، وعدم ضياع حقوق الضحية".


وتعرضت الناشطة المصرية ياسمين البرماوي في مارس/آذار الماضي لحادثة انتهاك جماعي لجسدها من قبل ما قالت عنهم "بلطجية"، أثناء مشاركتها في احدى التظاهرات الاحتجاجية التي شهدها ميدان التحرير.


وأوضح المقدم محمد الزغبي من الإدارة العامة للآداب بوزارة الداخلية المصرية، في تصريحات سابقة للأناضول، أن بيانات الاحصاء الجنائي تشير إلى أن جرائم التعرض للنساء(التحرش) وصلت خلال عام 2012، إلى 9 ألاف و468 حالة، لافتاً إلى أن محافظة الاسكندرية (شمال)، سجلت فيها أعلى المعدلات، بينما محافظة شمال سيناء، (شرق)، لم تسجل فيها أي حالات تحرش.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان